Arabic source text

হিলইয়াতুল আওলিয়া

হিলইয়াতুল আওলিয়া

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
• سمعت أبا القاسم عبد السلام بن محمد المخرمي الصوفي - بمكة - يقول قال أبو بكر الجوهري: كنت بعسقلان على برج الخضر أحرس، فمر بي رجل عليه جبة صوف متخرقة، فقمت إليه مسلما وعانقته وأجلسته وجاريت معه في فنون من العلم، وكان قدماه حافيتين، فقلت له: لم لا تسأل أصحابنا في نعل يقيك الحفاء؟ فقال لى: يا أخى.



لرد أمس بالحبال … وحبس عين الشمس بالعقال



ونقل ماء البحر بالغربال … أهون على من ذل السؤال



واقفا بباب مثلي … أرتجي منه النوال



ثم أخرجني من باب المدينة فانتهى بي إلى صخرة منقورة فإذا عليها مكتوب:



كل بيمينك، من عرق جبينك، فإن ضعف يقينك، فسل المولى يعينك

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14364)

• حدثنا محمد بن محمد بن عمر قال سمعت أحمد بن عيسى الوشاء يقول سمعت أبا عثمان سعيد بن الحكم يقول سمعت ذا النون يقول: خرجت في طلب المباحات فإذا أنا بصوت فعدلت إليه فإذا أنا برجل قد غاص في بحر الوله، وخرج على ساحل الكمد وهو يقول في دعائه: أنت تعلم أني أعلم أن الاستغفار مع الإصرار. الحكاية بطولها في ترجمة ذي النون. وكذلك التي تليها.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14365)

• حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ثنا حيدرة ابن عبيدة بن عبيد قال: دخلنا على رجل من العباد نعوده فقلنا له: كيف تجدك؟ فقال. ذنوب كثيرة، ونفس ضعيفة، وحسنات قليلة، وسفرة طويلة، وغاية مهولة. قال قلنا: ما معك من الزاد لما ذكرته؟ قال: معي الأمل في السيد الكريم. ثم قال: اللهم لا تقطع بمؤملك في تلك الغمرات، وارحمه في تلك الحيرة والحسرات، إذا انخلعت القلوب يوم الندامات. وجعل يتشهد حتى مات.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14366)

• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن حمزة ثنا أبو العيناء قال حدثني الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال: من عرف فضل من فوقه عرف فضله من دونه فإن جحد جحده، وذكر أن السري بن جابر دخل بلاد الزنج قال: فرأيت زنجية تدق الأرز وتبكي وأنشأت تقول بكلامها مالا أقف عليه. فقلت: ليتني أقف على ترجمتها. فلقيت شيخا فسألته عنها فقال هي تقول:



رمقت بعيني يمنة ثم يسرة … فلم أر غير الله يأمله قلبى



فجئت بإدلال إلى من عرفته … فبالفضل والإحسان يغفر لى ذنبى



أياديك لا تحصى وإن طال عهدها … وإحسانك المبذول في الشرق والغرب.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14367)

• حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثني عبد الرحمن بن محمد ثنا أحمد بن روح قال حدثني إبراهيم بن عبد الله قال حدثني عبد الرحيم بن يحيى الرازي عن أبي خالد بن سليم العامري قال: بلغني أن راهبا من رهبان القدماء سأل الله حاجة فبعد قضاؤها عليه، فرفع رأسه وقال: سيدي ومولاي حبستني في أضيق المحابس وجعلتني وحيدا لا أستطيع مذاكرة غيرك، فليس لي راحة

إلا عندك، وقد صحت لي الظنون فيك. إلهي فما بال حاجتي محتبسة وأنت لا تخلف الظنون. قال: فنودي: هاك حاجتك، فلهذا الكلام حبست حاجتك.



قال: فخر مغشيا فلم يفق أياما ثم رفع رأسه فقال: إلهى أكل هذا تفعل بالمذنبين. فصعق وخر ميتا.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14368)

• حدثنا عبد الله بن محمد حدثني أحمد بن سعيد عن عبيد الله بن عبد الملك قال قال ذو النون المصري: وصف لي باليمن رجل قد برز على المجتهدين، وذكر لي باللب والحكمة، فخرجت حاجا إلى بيت الله، فلما قضيت نسكي أتيته لأسمع من كلامه وأنتفع بموعظته، فأقمت على بابه أياما حتى ظفرت به، وكان أصفر اللون من غير مرض، أعمش العينين من غير عمش، ناحل الجسم من غير سقم، يحب الخلوة ويأنس إلى الوحدة، تراه كأنه قريب عهد بمصيبة. قال: فخرج الشيخ ذات يوم إلى صلاة الجمعة فاتبعناه بأجمعنا لنكلمه، فبادر إليه شاب فسلم عليه وصافحه وأبدى له الترحيب والبشر، فقال له الشاب:



إن الله بمنه وفضله جعلك ومثلك أطباء لسقام القلوب، ومعالجين لأوجاع الذنوب، وبي جرح قد نغل، وداء قد استطال، فإن رأيت أن تتلطف ببعض مراهمك وتعالجني برفقك. فقال له الشيخ: سل عما بدا لك. قال: ما علامة الخوف من الله؟ قال: أن تؤمن نفسك من كل خوف إلا الخوف من الله.



فاضطرب الشاب كما تضطرب السمكة في شبكة الصياد والشيخ قائم بإزائه.



ثم إن الشاب رجع وأمر يده على وجهه وقال: رحمك الله متى يتبين للعبد خوفه من الله؟ قال: يا بني إذا أنزل نفسه في الدنيا بمنزلة السقيم وهو يحتمي من كل الطعام مخافة طول الأسقام. قال: فصاح الشاب صيحة ثم قال: أوه عاقبت فأوجعت. فقال الشيخ: بل داويت فأحسنت، وعالجت فرفقت.



فمكث الشاب ساعة لا يحير جوابا. ثم إن الشاب أفاق فأمر يده على وجهه وقال له: رحمك الله فما علامة المحب لله؟ قال فانتفض الشيخ فزعا وجرت الدموع على وجهه كنظام اللؤلؤ ثم قال: يا شاب إن درجة الحب درجة سنية بهية رفيعة. قال: فأنا أحب أن تصفها لي. قال: إن المحبين لله شق لهم عن قلوبهم

فأبصروا بنور القلوب عظمة الله جل جلاله، فصارت أبدانهم دنيوية. وقلوبهم سماوية، وأرواحهم حجبية، وعقولهم نورانية، تسرح بين صفوف الملائكة بالعيان، وتشاهد تلك الأمور بالتحقيق والبيان، فعبدوا الله بمبلغ استطاعتهم، لا لجنة ولا لنار. قال: فصاح الشاب صيحة خر مغشيا عليه، فحركناه فإذا هو قد فارق الدنيا. فانكب الشيخ يقبل بين عينيه ويبكي ويقول: هذا مصرع الخائفين، وهذه دجة المجتهدين. وهذه منازل المتقين.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14369)

• حدثنا عبد الله بن محمد قال سمعت عمر بن بحر الأسدى يقول سمعت أحمد ابن أبي الحواري يقول: بينا أنا ذات يوم فى بلاد الشام فى قبة من قباب المقابر ليس عليها باب إلا كساء قد أسبلته، فإذا أنا بامرأة تدق على باب الحائط فقلت: من هذا؟ قالت: ضالة دلني على الطريق رحمك الله. قلت: رحمك الله عن.



أي الطريق تسألين؟ فبكت ثم قالت: يا أحمد على طريق النجاة. قلت:



هيهات إن بيننا وبين طريق النجاة عقابا، وتلك العقاب لا تقطع إلا بالسير الحثيث، وتصحيح المعاملة، وحذف العلائق الشاغلة، من أمر الدنيا والآخرة قال: فبكت بكاء شديدا ثم قالت: يا أحمد سبحان من أمسك عليك جوارحك فلم تتقطع، وحفظ عليك فؤادك فلم يتصدع. ثم خرت مغشيا عليها، فقلت:



لبعض النساء: انظروا أي شيء حال هذه الجارية؟ قال أحمد: فقمن إليها ففتشنها فإذا وصيتها في جيبها كفنوني في أثوابي هذه، فإن كان لي عند الله خير فهو أسعد لي، وإن كان غير ذلك فبعدا لنفسي. قلت: ما هيه؟ فحركوها فإذا هي ميتة. فقلت للخدام: لمن هذه الجارية؟ قالوا: جارية قرشية مصابة، وكان الذي معها يمنعها من الطعام، وكانت تشكو إلينا وجعا بجوفها، فكنا نصفها لمتطببي الشام والعراق، وكانت تقول: خلوا بيني وبين الطبيب الراهب - تعني أحمد - أشكو إليه بعض ما أجد من بلائي لعل أن يكون عنده شفائي.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14370)

• حدثنا أبي ثنا أحمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن سفيان ثنا هارون بن عبد الله ثنا محمد بن يزيد بن حبيش قال قال وهيب بن الورد قال رجل: بينا أنا أسير في أرض الروم ذات يوم إذ سمعت هاتفا فوق رأس الجبل وهو

يقول: يا رب عجبت لمن يعرفك كيف يرجو أحدا غيرك. ثم عاد الثانية فقال: يا رب عجبت لمن يعرفك كيف يستعين على أمره أحدا غيرك. ثم عاد الثالثة: فقال: يا رب عجبت لمن يعرفك كيف يتعرض لشيء من غضبك برضاء غيرك. قال: فناديته فقلت: أجني أم إنسي؟ قال: بل إنسى اشتغل بنفسك بما يعنيك عما لا يعنيك.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14371)

• حدثنا محمد بن أحمد بن أبان ثنا أبي ثنا أبو بكر بن عبيد قال حدثني علي بن الحسن قال: كان رجل بالمصيصة ذاهب نصفه الأسفل لم يبق منه إلا روحه في بعض جسده، طريحا على سرير مثقوب، فدخل عليه داخل فقال:



كيف أصبحت يا أبا محمد؟ قال: ملك الدنيا منقطع إليه ما لى إليه من حاجة إلا أن يتوفاني على الإسلام.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14372)

• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عمر بن الحسن الحلبي قال حدثني أحمد بن سنان القطان قال سمعت عبد الله بن داود الواسطي يقول: بينا أنا واقف بعرفات إذا أنا بامرأة وهي تقول: من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له. فقلت: من أنت؟ فقالت: امرأة ضالة. فنزلت عن بعيري وقلت لها: يا هذه ما قصتك؟ فقرأت {(ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا)} فقلت في نفسي:



حرورية لا ترى كلامنا. فقلت لها: فمن أين أتيت؟ فقالت {(سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى)} فأركبتها بعيرى وقدت بها أريد بها رحال المقدسيين، فلما توسطت الرحل قلت: يا هذه بمن أصوت؟ فقرأت {(يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض)} {(يا زكريا إنا نبشرك بغلام)} {(يا يحيى خذ الكتاب بقوة)} فناديت: يا داود، يا زكريا، يا يحيى.



فخرج إلي ثلاثة فتيان من بين الرحالات. فقالوا: أمنا ورب الكعبة ضلت منذ ثلاثة. فأنزلوها فقرأت {(فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة)} فغدوا فاشتروا تمرا وفستقا وجوزا وسألوني قبوله فقبلته. فقلت لهم: ما لها لا تتكلم؟ قالوا: هذه أمنا لا تتكلم منذ ثلاثين سنة إلا بالقرآن مخافة أن تزل.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14373)

• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عمر بن بحر الأسدي قال سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول قال أبو سليمان الداراني: رأيت زخلة العابدة في الموقف وهي تدعو وهي تقول: أثقلتنى الآثام ونهضتنى الأيام، يا سيدى الأنام.



كحلت عينى بكحول الحزن، فو عهدك لا نعمت بضحك أبدا. حتى أعلم أين محل قراري، وإلى أي الدارين داري. فلما رأت أيدي الناس مبسوطة بالدعاء قالت: يا رب أقامهم هذا المقام خوف النار، يا قرة عين الأبرار، يلتمسون نائلك ويرجون فضائلك، فاجعل زخرف الطاعة لي شعارا، ومرضاتك لي دثارا، وزد قلبي كمدا بخوفك، واعصمني من سخطك. فلما انصرف الإمام وضعت يدها على خدها فقالت: انصرف الناس ولم أشعر قلبي منك الإياس ثم صرخت وغشي عليها.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14374)

• حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد ثنا أبو بكر الدينوري المفسر ثنا محمد ابن أحمد الشمشاطي قال سمعت ذا النون المصري يقول: بينا أنا أسير على شاطئ نيل مصر إذا أنا بجارية تدعو وهي تقول في دعائها: يا من هو عند ألسن الناطقين، ويا من هو عند قلوب الذاكرين، ويا من هو عند فكرة الحامدين، ويا من هو على نفوس الجبارين والمتكبرين، قد علمت ما كان مني يا أمل المؤملين. قال: ثم صرخت صرخة خرت مغشيا عليها.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14375)

• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عمر بن بحر الأسدي قال سمعت عبد الله بن محمد البلوي ثم الأنصاري يقول: ثنا أبو إسحاق جماع بن سماعة الكتاني قال أخبرني ابن فارس قال: أخبرني أعرابي بنجد قال: كان لي جار فمرض فعدته فقلت: يا أبا نجيد كيف تجدك؟ قال: أجدني أسمع حادي الموت قد غرد، وهاتف النقلة قد ردد، ولي نفس تواقة تشره إلى الدنيا فهي تشغلني عن سماع النداء، وتثبطني بتطويل الأمل عن إجابة الداعي، ونذيراى شيبي وسقمي يؤيساني، وخادعاي حرصي وأملي يطمعاني، وأنا كذا نفسى نفس تكره الحمام وتحب المقام ونفس متوطنة بالارتحال ولهة بالانتقال، على أن الحق يغلب الباطل، كما يغلب حلم الحليم سفه الجاهل ثم أنشأ يقول:

صاح بي الشيب لا مقام … وبين الرجعة السقام



صوتان قد أزعجا وحثا … عمرى وراعنى الحمام



لا آمن الدهر والمنايا … إذ كل عمر له انصرام.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14376)

• حدثنا عبد الله بن محمد قال: قرأت فى كتاب ابن حاتم العكلى: حدثكم عبد الجبار عن المغيرة بن سهل عن الربيع بن صبيح عن الحسن. قال: كان في زمن عمر بن الخطاب فتى يتنسك ويلزم المسجد فعشقته جارية فجاءته فكلمته سرا فقال: يا نفس تكلمينها سرا فتلقين الله زانية؟ فصرخ صرخة غشي عليه، فجاء عم له فحمله إلى منزله، فلما أفاق قال له: يا عم الق عمر فاقرأ عليه مني السلام وقل له: ما جزاء من خاف مقام ربه؟ فقال: وعليك السلام جزاؤه جنتان، جزاؤه جنتان.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14377)

• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو بكر الدينوري المفسر ثنا محمد بن أحمد الشمشاطي قال سمعت ذا النون يقول: بينا أنا في سواد مصر إذا أنا بأسود تقاس دقة ساقيه بالخلال في نحافته، فدنوت منه فسلمت عليه فقال: وعليك السلام يا ذا النون. قلت: عافاك الله كيف عرفتني ولم أتعاهدك قبل اليوم؟ قال: يا بطال اتصلت المعرفة بحركات العارفين، فعرفتك بمعرفة المحبوب، ثم أنشأ يقول:



إن عرفان ذي الجلال لعز … وبهاء وبهجة وسرور



وعلى العارفين أيضا بهاء … وعليهم من الجلالة نور



فهنيئا لمن أطاعك ربي … فهو في الخير كله مغمور



ليس للخائفين غيرك ربي … أنت سؤلي ومنيتي يا غفور.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14378)

• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفسر ثنا محمد بن أحمد الشمشاطي قال قال أبو عامر: كنت جالسا في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فإذا أنا بغلام أسود قد جاءني برقعة فنظرت فيها فإذا فيها مكتوب:



بسم الله الرحمن الرحيم. متعك الله بمسامرة الفكرة، ونعمك بمؤانسة العبرة أفردك بحب الخلوة، أنا رجل من إخوانك بلغني قدومك المدينة فسررت

بذلك فأحببت زيارتك، فحجبت عن ذلك، فالتمست مخرج العذر من كتاب الله، فوجدت الله قد منحني ثلاث خصال: أذهب عني حرج أهلها وبي من الشوق إلى مجالستك، والاستماع لمحادثتك، ما لو كان فوقي لأظلني، ولو كان تحتى لأقلنى، فأسألك إلا ألحفتنى جناح المتفضل علي بزيارتك والسلام. قال:



أبو عامر: فقمت مع الغلام حتى أتى بي منزلا رحبا خربا، فقال لي: قف حتى أستأذن لك. فوقفت حتى خرج فقال لي: لج. فدخلت فإذا أنا ببيت له باب من جريد النخل، فإذا أنا بكهل مستقبل القبلة تخاله من الورع مكروبا، ومن الخشية محزونا، قد ظهرت في وجهه أحزانه، وقد قرحت من البكاء عيناه، ومرضت أجفانه، فسلمت عليه فرد علي السلام ثم تخلخل فلم يطق القيام، فإذا هو أعرج أعمى مسقام، فقال لي: متع الله بالأحزان لبك، وغسل من ران الذنوب قلبك، لم تزل نفسي إليك مشتاقة، وقلبي إليك تواقا، وبي جرح قد أعيا الناس دواؤه، والمتطببين شفاؤه، فلا قاله أجود الترياق وإن كان مر المذاق، فإني ممن أصبر على مضض الدواء، مخافة ما يتوقع من عظيم البلاء.



قال: فسمعت كلاما حسنا ورأيت منظرا أفظعني، فأطرقت طويلا ثم تأتى من كلامي ما تأتى، فقلت: يا شيخ ارم ببصر قلبك في ملكوت السماء فتمثل بحقيقة إيمانك جنة المأوى، فسترى ما أعد الله فيه للأولياء. ثم أشرف بقلبك نارا تتلظى، فسترى ما أعد فيها للأشقياء، شتان ما بين المنزلتين والدارين شتان، أليس الفريقان في الموت سواء. قال: فأن أنة وزفر زفرة والتوى ثم قال: قد وقع دواؤك على دائي، وقد علمت أن عندك شفائي.



زدني يرحمك الله. فقلت: إنه عالم بخفياتك، مطلع على سرائرك. قال:



فصرخ صرخة خر ميتا. فإذا أنا بجارية قد رفعت العباءة عليها جبة من صوف قد أقرح السجود حاجبيها وأنفها، فلما نظرت إلي قالت: أحسنت يا هادي قلوب العارفين، ومثير أحزان المحزونين، لا أنسى لك هذا الموقف رب العالمين.



هذا أبي مبتلى منذ عشرين سنة: صلى حتى انحنى، وصام حتى أقعد، وبكى حتى عمي، وكان يتمناك على ربه عز وجل، ويقول. سمعت كلام أبي عامر

مرة فاحيى الله موات قلبي، فإن سمعته ثانيا قتلني. قال أبو عامر: فرأيته في المنام بعد ليال كأنه في روضة من رياض الجنة فقلت له: ما صنع الله بك؟ قال:



غفر لى وأنشا يقول:



أنت شريكي في الذي نلته … مستأهلا ذاك أبا عامر



وكل من أيقظ ذا غفلة … فنصف ما يعطاه للآمر



من رد عبدا آبقا مرة … كان كالمجتهد الصابر.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14379)

• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أبو قرة قال: كان بعض التابعين يقول: اللهم أنت تعطيني من غير أن أسألك، فكيف تحرمني وأنا أسألك. اللهم إني أسألك أن تسكن عظمتك قلبي، وأن تسقيني شربة من كأس حبك. قال أحمد بن أبي الحواري: وحدثنا جعفر بن محمد قال: كان بعض التابعين يقول: اللهم أمت قلبي بخوفك وخشيتك، وأحيه بحبك وذكرك.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14380)

• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا الفضيل بن أحمد ثنا أبو حاتم ثنا محمد بن هشام قال: سمعت رجلا قام في مسجد الخيف ليالي منى ليلا فنادى: يا رب العالمين، أتاك الخاطئون طامعين في رحمتك راجين تائبين فاقبلنا وإياهم مغفورين، ولا تردنا وإياهم خائبين.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14381)

• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن نصر قال قال إبراهيم بن الجنيد:



كان بعض العباد يقول: أحيوا قلوبكم بذكر الله، وأميتوها بالخشية، ونوروها بحب الله، وفرحوها بالشوق إليه، واعلموا أنكم بالمحبة ترتفعون، وبالمغفرة ترهبون، وبالشوق ترغبون، وبحسن النية تقهرون الهوى، وبترك الشهوات تصفو أعمالكم، حتى يورثكم ملكوت السموات فى عليين، فمن أراد منكم الراحة فليعمل في منازل أهل المحبة. وإن من أخلاق أهل محبة الله كثرة الذكر في ساعات الليل والنهار بالقلب واللسان، فإن أمسك اللسان فالقلب، فإن ذكر القلب أبلغ وأنفع. قال إبراهيم بن الجنيد قال بعض العباد: وجدت الله غيورا بمنعنى من كل من أرجوه، وإذا سبح قلبي فى مودته أجرى

ذكره على لسانى، فوا شوقاه ثم وا شوقاه. ثم خر مغشيا عليه.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14382)

• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو الطيب أحمد بن روح ثنا عبد الله ابن خبيق ثنا سعيد بن عبد الرحمن قال: كنت في مجلس يزيد بن هارون وقد نفذ بعض نفقتي في بعض الأسفار فقال بعض أصحاب الحديث: من تؤمل لما نزل بك؟ قلت: يزيد بن هارون. قال: إذا لا تقضى حاجتك، ولا تنجح طلبتك. قال: وما علمك؟ قال: لأني قرأت أن الله تعالى يقول: وعزتي وجلالي وجودي وكرمي وارتفاعي في مكاني، لأقطعن أمل كل مؤمل يؤمل غيري بالإياس، ولأكسونه ثوب المذلة عند الناس، ولأنحينه من قربي، ولأبعدنه من وصلي، أيؤمل غيري في الشدائد والشدائد بيدي، ويرجو غيري ويقرع بالفقر باب غيري وبيدي مفاتيح الأبواب، وهي مغلقة وبابي مفتوح لمن دعاني، من ذا الذي أملني لنوائبه فقطعت به دونها؟ ومن ذا الذي رجاني لعظيم جرمه فقطعت رجاءه؟ ومن ذا الذي دعاني فلم أفتح له؟ جعلت آمال عبادي متصلة بي فقطعت من غيري، وجعلت رجاءهم مدخرا عندي فلم يرضوا بحفظي، وملأت سماواتي ممن لا يملون من تسبيحي وأمرتهم ألا يغلقوا الأبواب بيني وبين عبادي، فلم يثقوا بقولي. ألم يعلم من طرقته نائبة من نوائبي أنه لا يملك كشفها أحد إلا بأذنى؟ فما لي أراه بآماله معرضا عنى؟ وما لى أراه لاهيا عني، أعطيته بجودي ما لم يسألني، ثم انتزعته منه ولم يسألني رده وسأل غيري، أنا أبدأ بالعطية قبل أن أسأل، ثم أسأل فلا أخيب سائلي، أبخيل أنا فيبخلنى عبادى؟ أو ليس الدنيا والآخرة لى؟ أو ليس الفضل والرحمة بيدى؟ أو ليس الجود والكرم لى؟ أو ليس أنا محل الآمال، فمن يقطعها دونى:



أو ما يحسن المؤملون أن يؤملوني. ولو جمعت أهل سماواتي وأرضي فأعطيت كل واحد منهم من الفكر مثل ما أعطيت الجميع فقلت لهم أملوني فأملوني، فأعطيت كل واحد منهم مسألته لم ينقص مما عندي عضو ذرة، وكيف ينقص ملك أنا قيمه؟ فيا بؤسا للقانطين من رحمتي، ويا سوأة من عصاني فلم يراقبني.

হিলইয়াতুল আওলিয়া (14383)