1218 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقَنَّعِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَنْجِيٍّ الْكَاتِبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ دُرَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ يَعْنِي ابْنَ الْخِضْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، قَالَ " دَخَلْتُ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ خُرَيْمَةَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَرَأَيْتُهُ قَدْ جَزِعَ جَزَعًا شَدِيدًا فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا الْجَزَعُ الَّذِي أَرَى بِكَ؟ فَبَكَى ثُمَّ أَنْشَأَ، يَقُولُ:
إِنْ ذَكَرْتُ الْمَوْتَ أُبْدِي جَزَعِي … وَلِمِثْلِ الْمَوْتِ أُبْدِي الْجَزَعَا
وَلَهُ كَأْسٌ بِنَا دَائِرَةٌ … مَزَجَتْ بِالصَّابِ مِنْهُ السَّلَعَا
كُلُّ حَيٍّ سَوْفَ تَسْقِيهِ وَإِنْ … مَدَّ فِي الْعِيشَةِ مِنْهَا جَزَعَا
مِنَ الْحِكَايَاتِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْمَعَالِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَقِيلِيِّ لِنَفْسِهِ:
" إِذَا اخْضَرَّ عَيْشِي لَمْ أُبَالِ بِعَارِضِي … أَبَيَّضَهُ الْأَيَّامُ أَمْ دَامَ أَسْوَدَا
فَمَا كُلُّ بَدْءِ الشَّيْبِ يُهْلِكُ عَاجِلًا … وَلَيْسَ الَّذِي يُعْطَى الشَّبَابَ مُخَلَّدَا
فَكَمْ طَاعِنٍ فِي السِّنِّ عَمَّرَ بَعْدَهُ … وَكَمْ مِنْ رَضِيعِ الثَّدْيِ عَاجَلَهُ الرَّدَى
تَوَخَّ جَمِيلَ الذِّكْرِ فَهُوَ مُؤَبَّدٌ … وَخَيْرُ نَعِيمٍ مَا يَدُومُ مُؤَبَّدَا
وَلِبَعْضِهِمْ:
أَمَا تَرَى الدَّهْرَ وَأَيَّامَهُ … فِي الْعُمْرِ مِثْلَ النَّارِ فِي الشِّيحِ
يَمُرُّ مَرَّ الرِّيحِ مَا فِي يَدِي … مِنْ مَرَّةٍ شَيْءٌ سِوَى الرِّيحِ
قِيلَ: إِنَّ أَبَا شُعَيْبٍ صَاحِبَ داود، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ، الْقُرْآنُ عِنْدَكَ مَخْلُوقٌ، أَمْ غَيْرُ مَخْلُوقٍ؟ فَقَالَ: سَأَلْتَنِي عَنِ اللَّهِ أَمْ عَنْ غَيْرِ اللَّهِ، قُلْتُ عَنْ غَيْرِ اللَّهِ، فَأَمْسَكَ، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ فَأَجَابَنِي هَذَا الْجَوَابَ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، فَقُلْتُ لَهُ: مَالَكَ لَا تُجِيبُنِي، فَقَالَ: قَدْ أَجَبْتُكَ وَلَكِنَّكَ حِمَارٌ ".
إِنْ ذَكَرْتُ الْمَوْتَ أُبْدِي جَزَعِي … وَلِمِثْلِ الْمَوْتِ أُبْدِي الْجَزَعَا
وَلَهُ كَأْسٌ بِنَا دَائِرَةٌ … مَزَجَتْ بِالصَّابِ مِنْهُ السَّلَعَا
كُلُّ حَيٍّ سَوْفَ تَسْقِيهِ وَإِنْ … مَدَّ فِي الْعِيشَةِ مِنْهَا جَزَعَا
مِنَ الْحِكَايَاتِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْمَعَالِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَقِيلِيِّ لِنَفْسِهِ:
" إِذَا اخْضَرَّ عَيْشِي لَمْ أُبَالِ بِعَارِضِي … أَبَيَّضَهُ الْأَيَّامُ أَمْ دَامَ أَسْوَدَا
فَمَا كُلُّ بَدْءِ الشَّيْبِ يُهْلِكُ عَاجِلًا … وَلَيْسَ الَّذِي يُعْطَى الشَّبَابَ مُخَلَّدَا
فَكَمْ طَاعِنٍ فِي السِّنِّ عَمَّرَ بَعْدَهُ … وَكَمْ مِنْ رَضِيعِ الثَّدْيِ عَاجَلَهُ الرَّدَى
تَوَخَّ جَمِيلَ الذِّكْرِ فَهُوَ مُؤَبَّدٌ … وَخَيْرُ نَعِيمٍ مَا يَدُومُ مُؤَبَّدَا
وَلِبَعْضِهِمْ:
أَمَا تَرَى الدَّهْرَ وَأَيَّامَهُ … فِي الْعُمْرِ مِثْلَ النَّارِ فِي الشِّيحِ
يَمُرُّ مَرَّ الرِّيحِ مَا فِي يَدِي … مِنْ مَرَّةٍ شَيْءٌ سِوَى الرِّيحِ
قِيلَ: إِنَّ أَبَا شُعَيْبٍ صَاحِبَ داود، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ، الْقُرْآنُ عِنْدَكَ مَخْلُوقٌ، أَمْ غَيْرُ مَخْلُوقٍ؟ فَقَالَ: سَأَلْتَنِي عَنِ اللَّهِ أَمْ عَنْ غَيْرِ اللَّهِ، قُلْتُ عَنْ غَيْرِ اللَّهِ، فَأَمْسَكَ، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ فَأَجَابَنِي هَذَا الْجَوَابَ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، فَقُلْتُ لَهُ: مَالَكَ لَا تُجِيبُنِي، فَقَالَ: قَدْ أَجَبْتُكَ وَلَكِنَّكَ حِمَارٌ ".
তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (1218)