1402 - قَالَ لَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ قَالَ لَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ: تَقُولُ تَسْمَعُ العرب بِالْمُعِيدِيّ لَا أَنْ تَرَاهُ، وَأَنْ تَسْمَعَ بِالْمُعِيدِيِّ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرَاهُ، وَهُوَ مَثَلٌ سَائِرٌ، فَقَالَ كَثِيرٌ: مَهْلًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّمَا الرَّجُلُ بِأَصْغَرَيْهِ بِلِسَانِهِ وَقَلْبِهِ، فَإِنْ نَطَقَ بِبَيَانٍ، وَإِنْ قَاتَلَ ، قَاتَلَ بِجِنَانٍ، وَأَنَا الَّذِي أَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ:
وَجَرَّبْتُ الْأُمُورَ وَجَرَّبَتْنِي … فَقَدْ أَيَّدَتْ عَرِيكَتِي الْأُمُورُ
وَمَا تَخْفَى الرِّجَالُ عَلَيَّ إِنِّي … بِهِمْ لَأخُو مِنًا فِيهِ خَبِيرُ
تَرَى الرَّجُلَ النَّحِيفَ فَتَزْدَرِيهِ … وَفِي أَثْوَابِهِ أَسَدٌ يَزِيرُ
وَيُعْجِبُكَ الطَرِيزُ فَتَقْتَليهِ … فَيُخْلِفُ ظَنَّكَ الرَّجُلُ الطَّرِيزُ
فَمَا عِظَمُ الرِّجَالِ لهمْ بِزَيْنٍ … ولَكِنْ زَيْنُهَا كَرَمٌ وَخِيرُ
بِغَاثُ الطَّيْرِ أَطْوَلُهَا جُسُومًا … وَلَمْ تَطُلِ الْبُزَاةُ وَلَا الصُّقُورُ
بِغَاثُ الطَّيْرِ أَكْثَرُهَا فِرَاخًا … وَأُمُّ الْبَازِ، مِقْلَاةٌ نَزُورُ
لَقَدْ عَظُمَ الْبَعِيرُ بِغَيْرِ لُبٍّ … فَلَمْ يَسْتَغْنِ بِالْعِظَمِ الْبَعِيرُ
فَيْرَكَبُ ثُمَّ يَضْرِبُ بِالْهَرَاوَى … فَلَا عُرْفٌ لَدَيْهِ وَلَا نَكِيرُ.
وَجَرَّبْتُ الْأُمُورَ وَجَرَّبَتْنِي … فَقَدْ أَيَّدَتْ عَرِيكَتِي الْأُمُورُ
وَمَا تَخْفَى الرِّجَالُ عَلَيَّ إِنِّي … بِهِمْ لَأخُو مِنًا فِيهِ خَبِيرُ
تَرَى الرَّجُلَ النَّحِيفَ فَتَزْدَرِيهِ … وَفِي أَثْوَابِهِ أَسَدٌ يَزِيرُ
وَيُعْجِبُكَ الطَرِيزُ فَتَقْتَليهِ … فَيُخْلِفُ ظَنَّكَ الرَّجُلُ الطَّرِيزُ
فَمَا عِظَمُ الرِّجَالِ لهمْ بِزَيْنٍ … ولَكِنْ زَيْنُهَا كَرَمٌ وَخِيرُ
بِغَاثُ الطَّيْرِ أَطْوَلُهَا جُسُومًا … وَلَمْ تَطُلِ الْبُزَاةُ وَلَا الصُّقُورُ
بِغَاثُ الطَّيْرِ أَكْثَرُهَا فِرَاخًا … وَأُمُّ الْبَازِ، مِقْلَاةٌ نَزُورُ
لَقَدْ عَظُمَ الْبَعِيرُ بِغَيْرِ لُبٍّ … فَلَمْ يَسْتَغْنِ بِالْعِظَمِ الْبَعِيرُ
فَيْرَكَبُ ثُمَّ يَضْرِبُ بِالْهَرَاوَى … فَلَا عُرْفٌ لَدَيْهِ وَلَا نَكِيرُ.
তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (1402)