1416 - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَليِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ التَّوَّزِيِّ الْبَزَّارُ ، بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ يَحْيَى الشِّرَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَنْزِيُّ ، يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ عَليلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ أَبِي دَلْفٍ أَضْيَافٌ لَهُ وزُوارٌ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ بَارِدٍ، وَهُوَ فِي خَزْورَةٍ وأَكْسَبَتْهُ إِلَى دَارِ أَضْيَافِهِ، فَقَالَ: أَيْنَ شُعَرَاؤُكُمْ؟ وَاجْتَمَعُوا فَقَالَ: إِنَّ حَقَّكُمْ لَوَاجِبٌ، ومَا أُعْطِيكُمْ إِلَّا لِلِاعْتِمَادِ عَلَى الْأَجْرِ مَعَ الْقَرَابَةِ، هَاتُوا أَشْعَرَكُمْ، فَقَرِّبُوا إليْهِ أَشْعَرَهُمْ، فَقَالَ لَهُ هَا هُنَا أَجِدُ مَنْ يَتَقَدَّمَكَ فِي الشِّعْرِ، قَالَ: لَا، قَالَ أَجِزْ:

قُنْبُرَةٌ تَنْقُرُ فِي حَائِطٍ … وَسْطَ فِرَاخٍ لِأَبِي مِنْقَرِ

قَالَ: فَوَجَمَ الْآخَرُ ، وَدَخَلَهُ حَصَرٌ، فَقَالَ رُجَيْلٌ مِنَ الْقَوْمِ سَيِّئُ الْمَنْظَرِ لَا كِسْوَةَ عَلَيْهِ: أَتَأْذَنُ لِي؟ قَالَ: هَاتِ، فَقَالَ:

لَمْ تَعْدُ فِيمَا طَلَبَتْ رِزْقَهَا … وَالرِّزْقُ قَدْ قُدِّرَ لِلْقَبْثَرِ

قَالَ: فَضَحِكَ ، وَاسْتَبْشَرَ بِهِ، وَقَالَ: أَنْتَ أَشْعَرُ الْقَوْمِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْجَائِزَةِ ، وَكَسَاهُ، وَأَعْطَى الْقَوْمَ بِهِ، وَكَانَ لَا يُؤْبَهُ بِهِ.

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (1416)