1452 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ وَأَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدٌ ابْنَا أَحْمَدَ بْنِ عَليِّ بْنِ الْكُوفِيِّ الصَّيْرَفِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِمَا، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْمَأْمُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ، قَالَ: عَاشَ سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ خَمْسِينَ وَمِائَةُ سَنَةٍ وَكَانَ لَهُ ابْنٌ قَدْ أَسْلَمَ ، فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْهِجْرَةِ ، فَمَنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَلَحَّ عَلَيْهِ ، فَأَذِنَ لَهُ ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ:

يُخَوِّفُنَا بِهِجْرَتِهِ فَتَانَا … كَمَا تَخْشَى الْمُفَرَّكَةُ الطَّلَاقَا

يُفَجِّعُنَا بِأَمْرٍ كُلَّ يَوْمٍ … كَمَا تَخْشَى الْمُقَيِّدَةُ الْإِبَاقَا

أَرَاهُ لَا يَزَالُ لَهُ قَرِينٌ … يُوَاعِدُهُ غُدُوًّا وَانْطِلَاقَا

وَكَانَهُ سَوْمُ مَرِيضٍ … فَلَمَّا أَنْ أَذِنْتُ لَهُ أَفَاقَا

أَحِينَ رَأَيْتَ أَنْ كَبِرَتْ بَنَاتِي … وَشَابَ الرَّأْسُ أَزْمَعْتَ الْفِرَاقَا

فَقَدْنِي الْآنَ مِنْكَ وَقَدْكَ مِنِّي … إِذَا جَاوَزْتَ لِلرُّومِ الْعِرَاقَا

وَحَالَتْ بَيْنَنَا أَجْبَالُ طَيٍّ … وَكَانَ الدَّهْرُ هَمَّا وَاشْتِيَاقَا

تُخَبِّرُنِي بِأَنَّ الرُّومَ ضَانٍ … إِلَى الْأَحْشَاءِ ضَمًّا وَاعْتِنَاقَا

وَيَوْمًا قَدْ حَوَيْتُ عَلَيْكَ نَهْيِي … أُخَبِّرُكَ الْمَتَالِيَ وَاللِّحَاقَا

وَيَوْمًا قَدْ سَعَيْتُ عَلَيْكَ حَتَّى … أكَلَّ الْقَوْمَ وَالْقُلُصَ الْعِتَاقَا

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عِيدٍ: الْمُفْرَّكَةُ: الْمُبَغَّضَةُ إِلَى الرِّجَالِ، فَهِيَ تَخَافُ مِنَ الطَّلَاقِ أَكْثَرَ مِمَّا يَخَافُهُ غَيْرُهَا، وَالْمُقَيِّدَةُ: الَّتِي تُقَيِّدُ يَدَ الْبَعِيرِ وَتُحَاذِرُ أَنْ يَنْحَلَّ الْقَيْدُ فَيَشْرُدَ الْبَعِيرُ.

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (1452)