1605 - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ الْمَعْرُوفُ بِالْمَكْفُوفِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، وَقَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بْنُ الْمَحْشُوِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْإِيمَانِ، فَقَالَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، قَالَ: يَزِيدُ ، وَيَنْقُصُ؟ قَالَ: يَزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ ، وَيَنْقُصُ ، حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ مِثْلُ ذَا ، وَأَشَارَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ، قَالَ: فَكَيْفَ يَصْنَعُ بِقَوْمٍ عِنْدَنَا بِطَرَسُوسَ يَزْعُمُونَ إِنَّمَا هُوَ قَوْلٌ؟ قَالَ: كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُمْ - وَاسْتَوَى قَاعِدًا - قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ أَحْكَامُ الْإِيمَانِ ، وَشُرُوطُهُ، إِنَّ اللَّهَ عز وجل بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ كَافَّةً أَنْ يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، فَلَمَّا قَالُوهَا ، حَقَنُوا بِهَا دِمَاءَهُمْ ، وَأَمْوَالَهُمْ، فَلَمَّا عَلِمَ اللَّهُ صِدْقَ ذَلِكَ مِنْ قُلُوبِهِمْ، أَمَرَهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِالصَّلَاةِ، فَأَمَرَهُمْ ، فَفَعَلُوا، وَاللَّهِ لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا ، مَا نَفَعَهُمُ الْإِقْرَارُ الْأَوَّلُ، فَلَمَّا عَلِمَ صِدْقَ ذَلِكَ مِنْ قُلُوبِهِمْ ، أُمِرَ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يُهَاجِرُوا إِلَى الْمَدِينَةِ غُبْرًا، فَأَمَرَهُمْ ، فَفَعَلُوا، وَاللَّهِ لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا ، مَا نَفَعَهُمُ الْإِقْرَارُ الْأَوَّلُ ، وَلَا صَلَاتُهُمْ، فَلَمَّا عَلِمَ اللَّهُ صِدْقَ ذَلِكَ مِنْ قُلُوبِهِمْ، أَمَرَهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ ، بِالرُّجُوعِ إِلَى مَكَّةَ لِيُقَاتِلُوا آبَاءَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ وَإِخْوَانَهُمْ، أَوْ يَقُولُوا كَقَوْلِهِمْ، وَيُصَلُّوا صَلَاتَهُمْ، وَيُهَاجِرُوا هِجْرَتَهُمْ، فَأَمَرَهُمْ ، فَفَعَلُوا ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ أَتَى بِرَأْسِ أَبِيهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا رَأْسُ الشَّيْخِ الْكَافِرِ، وَاللَّهِ لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا مَا نَفَعَهُمُ الْإِقْرَارُ الْأَوَّلُ، وَلَا صَلَاتُهُمْ ، وَلَا مُهَاجَرَتُهُمْ، فَلَمَّا عَلِمَ اللَّهُ صِدْقَ ذَلِكَ مِنْ قُلُوبِهِمْ، أَمَرَهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ ،
تَعَبُّدًا ، وَأَنْ يَحْلِقُوا رُءُوسَهُمْ ، تَذْلِيلًا ، فَأَمَرَهُمْ فَفَعَلُوا، وَاللَّهِ لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا مَا نَفَعَهُمُ الْإِقْرَارُ الْأَوَّلُ ، وَلَا صَلَاتُهُمْ ، وَلَا مُهَاجَرَتُهُمْ وَلَا قَتْلُهُمْ آبَاءَهُمْ، فَلَمَّا عَلِمَ اللَّهُ صِدْقَ ذَلِكَ مِنْ قُلُوبِهِمْ، قَالَ: {خُذْ مِنْ
أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103] وَكَانَتْ أَشَدَّ الْخِلَالِ عَلَيْهِمْ ، فَفَعَلُوا ، وَأَتَوْا بِهِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا، فَلَمَّا عَلِمَ اللَّهُ الصِّدْقَ مِنْ قُلُوبِهِمْ فِيمَا تَابَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَرَائِعِ الْإِيمَانِ وَضُرُوبِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} [المائدة: 3] .
فَمَنْ تَرَكَ خُلَّةً مِنْ خِلَالِ الْإِيمَانِ كَانَ عِنْدَنَا كَافِرًا ، وَمَنْ تَرَكَهَا ، كَسَلًا ، أَوْ تَخَوُّفًا ، أَدَّبْنَاهُ ، وَكَانَ عِنْدَنَا نَاقِصًا، هَكَذَا السُّنَّةُ يَا بُنَيَّ، وَأَبْلِغْهَا عَنِّي ، مَنْ لَقِيتَ مِنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ.
تَعَبُّدًا ، وَأَنْ يَحْلِقُوا رُءُوسَهُمْ ، تَذْلِيلًا ، فَأَمَرَهُمْ فَفَعَلُوا، وَاللَّهِ لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا مَا نَفَعَهُمُ الْإِقْرَارُ الْأَوَّلُ ، وَلَا صَلَاتُهُمْ ، وَلَا مُهَاجَرَتُهُمْ وَلَا قَتْلُهُمْ آبَاءَهُمْ، فَلَمَّا عَلِمَ اللَّهُ صِدْقَ ذَلِكَ مِنْ قُلُوبِهِمْ، قَالَ: {خُذْ مِنْ
أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103] وَكَانَتْ أَشَدَّ الْخِلَالِ عَلَيْهِمْ ، فَفَعَلُوا ، وَأَتَوْا بِهِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا، فَلَمَّا عَلِمَ اللَّهُ الصِّدْقَ مِنْ قُلُوبِهِمْ فِيمَا تَابَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَرَائِعِ الْإِيمَانِ وَضُرُوبِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} [المائدة: 3] .
فَمَنْ تَرَكَ خُلَّةً مِنْ خِلَالِ الْإِيمَانِ كَانَ عِنْدَنَا كَافِرًا ، وَمَنْ تَرَكَهَا ، كَسَلًا ، أَوْ تَخَوُّفًا ، أَدَّبْنَاهُ ، وَكَانَ عِنْدَنَا نَاقِصًا، هَكَذَا السُّنَّةُ يَا بُنَيَّ، وَأَبْلِغْهَا عَنِّي ، مَنْ لَقِيتَ مِنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ.
তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (1605)