1694 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْهَرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ سَلْمِ بْنِ خَالِدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ سُمْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُرُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّوَيْسِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ بِعَرَفَاتٍ ، وَقَدْ وَقَفَ النَّاسُ فِي الْمَوْقِفِ إِذَا أَنَا بِأَعْرَابِيٍّ عَلَى عُودٍ ، قَدْ جَاءَ ، حَتَّى لَصِقَ بِي، ثُمَّ نَزَلَ عَلَى بَعِيرِهِ ، فَعَلَّقَهُ، ثُمَّ نَظَرَ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَلَمَّا رَأَى إِلْحَاحَ النَّاسِ فِي الدُّعَاءِ ، رَفَعَ كِلْتَا يَدَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ الْعَشِيَّةَ عَشِيَّةٌ مِنْ عَشَايَا مُنَاجَاتِكَ، وَأَحَدُ أَيَّامِ زُلْفَتِكَ فِيهَا تَقْضِي الْحَوَائِجَ، بِكُلِّ لِسَانٍ تُدْعَى، وَكُلُّ خَيْرٍ مِنْ عِنْدِكَ يُبْتَغَى، أَتَتْكَ الضَّوَامِرُ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، أَجَابَتْ إِلَيْكَ الْمَهَالَيعُ مِنْ شُعَبٍ لِلضِّيقِ، قَدْ أَبْدَتْ لَكَ وُجُوهَهَا الْمَصُونَةَ صَابِرَةً عَلَى لَفْحِ السَّمَائِمِ، وَبَرْدِ لَيْلِ التَّمَائِمِ، تَرْجُو بِذَلِكَ غُفْرَانَكَ يَا غَفَّارُ، يَا مُسْتَرَاشُ مِنْ نِيلِهِ، وَمُسْتَعَاشُ مِنْ فَضْلِهِ، ارْحَمْ صَوْتَ حَزِينٍ يُخْفِي مَا سَتَرْتَ عَنْهُ ، لَعَلَّكَ تُنْجِيهِ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ مِنْ هَوْلِ مَوْقِفِ الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْمُعَاتَبَةِ، حِينَ تُفْرِدُنِي بِعَمَلِي، وَيُشْغَلُ عَنِّي أَهْلِي وَوَلَدِي، فَإِنِّي لَا أَصِلُ إِلَيْكَ ، إِلَّا بِكَ، إِلَهِي فَأَرِنِي الصَّلَاحَ فِي الْوَلَدِ، وَالْأَمْنَ فِي الْبَلَدِ، وَعَافِنِي إِلَهِي مِنَ الدَّهْرِ النُّكْرِ، قَالَ مَنْصُورٌ: فَشَغَلَنِي عَنْ دُعَائِي ، وَمَلَأَ قَلْبِي، فَقُلْتُ يَا أَعْرَابِيُّ: هَلْ هَيَّأْتَ هَذَا الدُّعَاءَ؟ فَقَالَ: مَا دَعَوْتُ بِهِ قَطُّ ، إِلَّا السَّاعَةَ.
তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (1694)