1706 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْضَمٍ الْهَمَذَانِيُّ مُنْ لَفْظِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عُمَرَ الْبَزَّازُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورًا الصَّيَّادَ ، يَقُولُ: مَرَّ بِي بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ يَوْمَ الْعِيدِ ، وَهُوَ مُنْصَرِفٌ مِنْ صَلَاةِ الْعِيدِ، فَقَالَ: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ احْمِلْ شَبَكَتَكَ ، وَتَعَالَ إِلَى الْخَنْدَقِ، قَالَ مَنْصُورٌ: فَحَمَلْتُ الشَّبَكَةَ ، وَجَاءَ بِشْرٌ ، فَقَالَ: الْقِ شَبَكَتَكَ وَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ، فَأَلْقَيْنَاهَا فَوَقَعَ فِيهَا شَيْءٌ ثَقِيلٌ ظَنَنْتُ أَنَّهُ آجُرٌّ، فَقُلْتُ يَا أَبَا نَصْرٍ: أَعِنِّي ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَنْخَرِقَ الشَّبَكَةُ، فَجَذَبْنَا جَمِيعًا الشَّبَكَةَ فَإِذَا فِيهَا سَمَكَةٌ كَبِيرَةٌ، فَقَالَ: خُذْهَا ، وَبِعْهَا ، وَاشْتَرِ لِعِيَالِكَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ، قَالَ مَنْصُورٌ فَدَخَلْتُ مِنْ بَابِ الْمَدِينَةِ فَاسْتَقْبَلَنِي رَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَى حِمَارٍ، فَقَالَ: بِكَمْ هَذِهِ السَّمَكَةِ؟ فَقُلْتُ: بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ، فَوَزَنَ لِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، فَاشْتَرَيْتُ كُلَّ مَا أَحْتَاجُ إِلَيْهِ ، وَجِئْتُ بِهِ إِلَى الْبَيْتِ، فَلَمَّا فَرَغُوا مِمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ، قُلْتُ لَهُمْ خُذُوا زُقَاقَتَيْنِ ، وَاجْعَلُوا لِي عَلَيْهِمَا مِنَ الْحُلْوِ ، حَتَّى أَذْهَبَ بِهِمَا إِلَى بِشْرٍ، فَجِئْتُ إِلَى بِشْرٍ ، فَدَقَقْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: مَنْصُورٌ الصَّيَّادُ، قَالَ: ادْفَعِ الْبَابَ ، وَضَعْ مَا مَعَكَ فِي الدِّهْلِيزِ وَادْخُلْ أَنْتَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا نَصْرٍ قَدْ شَرَيْتُ لِلصِّبْيَانِ شَيْئًا ، وَقَدْ أَكَلُوا ، وَأَكَلْتُ مَعَهُمْ، وَمَعَ زُقَاقَتَانِ بَيْنَهُمَا حُلْوٌ، فَقَالَ يَا مَنْصُورُ: لَوْ أَلْهَمْنَا أَنْفُسَنَا هَذَا مَا خَرَجَتِ السَّمَكَةُ، اذْهَبْ فَكُلْهُ أَنْتَ مَعَ عِيَالِكَ.

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (1706)