1986 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ نَصْرٍ الْحَذَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: تُجْهِزُوا إِلَى هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا، يَعْنِي: خَيْبَرَ، فَإِنَّ اللَّهَ فَاتِحُهَا عَلَيْكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَلَا يَخْرُجَنَّ مَعِي مُصْعَبٌ ، وَلَا مُصْعَفٌ، فَانْطَلَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى أُمِّهِ فَقَالَ: جَهِّزِينِي ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ أَمَرَ بِالْجَهَازَةِ لِلْغَزْوِ، فَقَالَتْ: تَنْطَلِقُ وَتَتْرُكُنِي وَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَدْخُلُ الْمِرْفَقَ يُرِيدُ الْمَخْرَجَ ، إِلَّا وَأَنْتَ مَعِي؟ قَالَ: مَا كُنْتُ لِأَتَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، فَأَخْرَجَتْ ثَدْيَهَا ، فَنَاشَدَتْهُ ، لِمَا رَضَعَ مِنْ لَبَنِهَا، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سِرًّا فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: انْطَلِقِي ، فَقَدْ كُفِيتِ، فَأَتَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَى إِعْرَاضَكَ عَنِّي لَا أَدْرِي ذَلِكَ إِلَّا لِشَيْءٍ بَلَغَكَ؟

فَقَالَ: «أَنْتَ الَّذِي تُنَاشِدُكَ أُمُّكَ وَأَخْرَجَتْ ثَدْيَهَا تُنَاشِدُكَ لِمَا رَضَعْتَ مِنْ لَبَنِهَا فَلَمْ تَفْعَلْ؟ أَيَحْسَبُ أَحَدُكُمْ إِذَا كَانَ عِنْدَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا أَنْ لَيْسَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ بَلَى هُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، إِذَا أَبَرَّهُمَا ، وَأَدَّى حَقَّهُمَا؟» .

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَقَدْ مَكَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ سِنِينَ مَا أَغْزُو ، حَتَّى مَاتَتْ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ الْمَدِينَةِ لَيْلًا، وَذَكَرَ قِصَّةَ خَيْبَرَ، قَالَ السَّيِّدُ: أَنَا اخْتَصَرْتُهُ

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (1986)