2118 - أَخْبَرَنَا أَبُو الفتحِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَبَطَا الْمُقْرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُوَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَسَلٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ الْمَعْدَّلِ بْنِ أَبِي رَاسِبٍ:

صَحِبْتُكَ فِي اللَّهِ يَا أَحْمَدُ … كَمَا صَحِبَ الْفَرْقَدَ الْفَرْقَدُ

وَهَمُّكَ فِي الْخَيْرِ إِذْ لَا يَزَالُ … يُرَاعُ بِكَ الْمُتْرَفُ الْمُفْسِدُ

فَلَمَّا تَبَاعَدْتَ بِالصَّالِحِينَ … وَأَنْكَرَكَ الْفِقْهُ وَالْمَسْجِدُ

دَعَوْتُكَ دَعْوَةَ مُسْتَنْهِضٍ … أَلَا تَذْكُرُ الْمَوْتَ يَا أَحْمَدُ

أَلَا تَسْتَعِدُّ بِزَادِ التُّقَى … وَأَنْتَ بِهَمِّ الرَّدَى تُقْصِدُ

أَلَا تَسْتَجِيبُ لِدَاعِي النُّهَي … أَلَا تَسْتَعِدُّ أَلَا تَرْشُدُ

فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ:

رَفَدْتَ أَخَاكَ وَأَنْجَدْتَهُ … وَلَا زِلْتَ مُسْتَرْفِدًا يُنْجِدُ

وَنَادَيْتَنِي حِينَ نَادَى الْمَشِيبُ … كَأنْ كَانَ بَيْنَكُمَا مَوْعِدُ

قَرَعْتَ فُؤَادِي وَأَنْبَهْتَهُ … كَمَا رَاعَ ذُو الْغِرَّةِ الْأَسْوَدُ

وَأَعْلَيْتَ صَوْتَكَ مُسْتَنْهِضًا … أَلَا تَذْكُرُ الْمَوْتَ يَا أَحْمَدُ

فَلِلَّهِ قَلْبٌ رَأَى حِلْمَهُ … وَجَاوَزَهُ جَهْلُهُ الْمُفْسِدُ

وَلِلَّهِ قَلْبٌ ثَوَى رَاقِدًا … عَنِ الْمَوْتِ وَالْمَوْتُ لَا يَرْقُدُ

تَرَدَّدَ فِي غَفْلَةٍ سَادِرًا … وَبَابُ الْمَنِيَّةِ لِي مَرْصَدُ

وَأُوصِيكَ لَا تَكُ مِثْلَ امْرِئٍ … يَقُولُ وَيَدْعُو وَلَا يُسْعِدُ

حَثَثْتَ عَلَى الْخَيْرِ فَاعْمَلْ بِهِ … وَلَا تُلْفَ يَوْمًا بِهِ تَقْعُدُ.

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (2118)