2717 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَيْذَةَ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحَبَّابِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ: مَالِكُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سَعْدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ يَرْبُوعِ بْنِ وَائِلَةَ بْنِ دَهْمَانَ بْنِ نَصْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ، قَالَ ابْنُ سَلَّامٍ: " وَكَانَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ الْبَصْرِيُّ يَوْمَ الْفُجَّارِ مَعَ قَوْمِهِ كَثُرَ صَنِيعُهُ يَوْمَئِذٍ ، وَهُوَ عَلَى هَوَازِنَ، حِينَ لَقِيَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، وَسَاقَ مَعَ النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ وَذُرَارِيهِمْ، فَخَالَفَهُ دُرَيْدُ بْنُ الصُّمَةِ فَلَحَّ ، وَأَبِي، فَصَارُوا إِلَى أَمْرِهِ ، فَلَمْ يَحْمَدُوا رَأْيَهُ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ رَئِيسَهُمْ، فَلَمَّا رَأَى هَزِيمَةَ أَصْحَابِهِ ، قَصَدَ قَصْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، وَكَانَ شَدِيدَ الْإِقْدَامِ لِيُصِيبَهُ زَعْمٌ، فَوَقَاهُ مُرْثِدُ بْنُ أَبِي مُرْثِدٍ الْغَنَوِيِّ ، فَقَتَلَهُ، وَحَمَّلَهُ فَرَسَهُ مَحَاحاً، فَلَمْ يُقْدِمْ، ثُمَّ أَتَاهُ ، وَصَاحَ بِهِ فَلَمْ يُقْدِمْ ، فَقَالَ:
أَقْدِمْ مَحَاحُ إِنَّهُ يَوْمٌ نَكَرَ
مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ يَحْمِي وَيَكِرُّ
وَيَطْعَنُ الطَّعْنَةَ تَفْرِي وَتُهِرُّ
لَهَا مِنَ الْبَطْنِ نَجِيعٌ مُنْهَمِرٌ
وَيَغْلِبُ الْفَاضِلَ مِنَّا مُنْكَسِرٌ
إِذَا تَوَالَتْ زُمَرُ بَعْدَ زُمَرَ
ثُمَّ شَهِدَ بَعْدَ مَا أَسْلَمَ الْقَادِسِيَّةَ ، فَقَالَ:
أَقْدِمْ مَحَاحُ إِنَّهَا الْأَسَاوِرُ … وَلَا يَهُولَنَّكَ رِجْلٌ بَارِدَةٌ
ثُمَّ انْهَزَمَ مِنْ حُنَيْنٍ، فَصَارَ إِلَى الطَّايِفِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: لَوْ أَتَانِي ، لَأَمَّنْتُهُ ، وَأَعْطَيْتُهُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، فَجَاءَ ، فَفَعَلَ بِهِ ذَلِكَ ، وَوَجَّهَهُ إِلَى أَقْبَالِ أَهْلِ الطَّائِفِ، وَكَتَبَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى عُمَرَ يَسْتَمِدُّهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَتَسْتَمِدُّنِي ، وَأَنْتَ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ ، وَمَعَكَ مَالِكُ بْنُعَوْفٍ ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ الَّذِي كَانَ يُقَالُ لَهُ: حَنْظَلَةُ الْكَاتِبُ قَالَ ابْنُ سَلَّامٍ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ قَوْمِهِ، أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَعْطَانِي يَتَأَلَّفُنِي عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَلَمْ أُحِبُّ أَنْ آخُذَ عَلَى الْإِسْلَامِ أَجْرًا ، فَأَنَا أَرُدُّهَا، فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يُعْطِكَهَا ، إِلَّا وَهُوَ يَرَى أَنَّهَا لَكَ حَقًّا "
أَقْدِمْ مَحَاحُ إِنَّهُ يَوْمٌ نَكَرَ
مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ يَحْمِي وَيَكِرُّ
وَيَطْعَنُ الطَّعْنَةَ تَفْرِي وَتُهِرُّ
لَهَا مِنَ الْبَطْنِ نَجِيعٌ مُنْهَمِرٌ
وَيَغْلِبُ الْفَاضِلَ مِنَّا مُنْكَسِرٌ
إِذَا تَوَالَتْ زُمَرُ بَعْدَ زُمَرَ
ثُمَّ شَهِدَ بَعْدَ مَا أَسْلَمَ الْقَادِسِيَّةَ ، فَقَالَ:
أَقْدِمْ مَحَاحُ إِنَّهَا الْأَسَاوِرُ … وَلَا يَهُولَنَّكَ رِجْلٌ بَارِدَةٌ
ثُمَّ انْهَزَمَ مِنْ حُنَيْنٍ، فَصَارَ إِلَى الطَّايِفِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: لَوْ أَتَانِي ، لَأَمَّنْتُهُ ، وَأَعْطَيْتُهُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، فَجَاءَ ، فَفَعَلَ بِهِ ذَلِكَ ، وَوَجَّهَهُ إِلَى أَقْبَالِ أَهْلِ الطَّائِفِ، وَكَتَبَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى عُمَرَ يَسْتَمِدُّهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَتَسْتَمِدُّنِي ، وَأَنْتَ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ ، وَمَعَكَ مَالِكُ بْنُعَوْفٍ ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ الَّذِي كَانَ يُقَالُ لَهُ: حَنْظَلَةُ الْكَاتِبُ قَالَ ابْنُ سَلَّامٍ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ قَوْمِهِ، أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَعْطَانِي يَتَأَلَّفُنِي عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَلَمْ أُحِبُّ أَنْ آخُذَ عَلَى الْإِسْلَامِ أَجْرًا ، فَأَنَا أَرُدُّهَا، فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يُعْطِكَهَا ، إِلَّا وَهُوَ يَرَى أَنَّهَا لَكَ حَقًّا "
তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (2717)