2719 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ بْنِ حَيَوَيْهِ الْخَرَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشُّكْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَزِيدَ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: خَرَجَ الْفَرَزْدَقُ يُرِيدُ الشَّامَ يَزُورُ بَني أُمَيَّةَ، وَبَاتَ بِامْرَأَةٍ مِنَ الْغَوْثِ بْنِ أَدَدَ مِنْ طَيِّءَ ، فَوَقَرَ فِي مَسَامِعِهَا مِنْ كَلَامِ الْفَرَزْدَقِ مَا لَمْ تَسْمَعْ مِثْلَهُ، قَالَ: فَقَالَتْ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ الشَّامَ لِبَعْضِ مَا كُنْتُ أَزُورُ لَهُ بَنِي أُمَيَّةَ، قَالَتْ: فَهَلْ لَكَ أَنْ تُقَصِّرَ خَطْوَتَكَ وَتُصِيبَ حَاجَتَكَ؟ قَالَ: أَنَا إِذًا كَالْمَطْمُورِ بِأَرْضِهِ، فَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: هَا هُنَا سَاعٍ مِنْ سُعَاةِ الْعَرَبِ إِنْ أَتَيْتَهُ أَغْنَاكَ، قَالَ: وَمَا عَسِيتُ أَنْ يَصْنَعَ بِي سَاعٍ مِنْ سُعَاةِ الْعَرَبِ؟ فَقَالَتْ: أَدْنَى ذَلِكَ أَنْ تُصِيبَ وَصْلَةً إلى حاجتك، قَالَ: فَوَقَعَ الْكَلَامُ بِمُوَافَقَةِ أَبِي فِرَاسٍ، فَغَدَا عَلَيْهِ ، وَهُوَ يَصْدِفُ عَلَى الْمَاءِ ، فَانْتَسَبَ إِلَيْهِ ، وَتَعَرَّفَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: اجْلِسْ، فَلَمَّا فَرَغَ ، أَعْطَاهُ مِائَةً وَعِشْرِينَ بِرَعَاتِهَا، قَالَ: فَأْقبَلَ يُوَدِّعُهُ، فَقَالَ لَهُ: قُمْ ، فَلَأُعْطِيَّنَّكَ جَمِيعَ مَا أَحْتَنِي قَالَ:
حَسَبِي أَغْنَيْتَنِي عَلَى دَهْرِي ، وَأَعْفَيْتَنِي مِنْ مَسْأَلَةِ اللِّئَامِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ:
تَقُولُ ابْنَةُ الْغَوْثَا مَالَكَ هَا هُنَا … وَأَنْتَ تَمِيمِيٌّ مَعَ الشَّرَفِ حَاجِبُهُ
فَقُلْتُ لَهَا الْحَاجَاتُ يَطْرَحُهُنَّ بِالْفَتَى … وَهُمْ تَعْنَانِي فَغَنَى رَكَائِبُهُ
وَمَا حُبُّ لَيْلَى قَادَنَا مِنْ بِلَادِنَا … وَلَا كَانَ دِينُ مَنْ بِهَا أَنَا طَالِبُهُ
وَلَكِنْ أَتَيْنَا خَنَدَفِيًّا كَأَنَّهُ … هِلَالُ سَمَاءٍ زَالَ عَنْ سَحَائِبِهِ
وَكَائِنٌ تَخَطَّتْ مِنْ فَسَاطِيطِ عَامِلٍ … إِلَيْكَ وَمِنْ خَرْقٍ تَعَاوَى ثَعَالِبُهُ
وَالْمَعْنِيُّ لِهَذَا: الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيُّ.
حَسَبِي أَغْنَيْتَنِي عَلَى دَهْرِي ، وَأَعْفَيْتَنِي مِنْ مَسْأَلَةِ اللِّئَامِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ:
تَقُولُ ابْنَةُ الْغَوْثَا مَالَكَ هَا هُنَا … وَأَنْتَ تَمِيمِيٌّ مَعَ الشَّرَفِ حَاجِبُهُ
فَقُلْتُ لَهَا الْحَاجَاتُ يَطْرَحُهُنَّ بِالْفَتَى … وَهُمْ تَعْنَانِي فَغَنَى رَكَائِبُهُ
وَمَا حُبُّ لَيْلَى قَادَنَا مِنْ بِلَادِنَا … وَلَا كَانَ دِينُ مَنْ بِهَا أَنَا طَالِبُهُ
وَلَكِنْ أَتَيْنَا خَنَدَفِيًّا كَأَنَّهُ … هِلَالُ سَمَاءٍ زَالَ عَنْ سَحَائِبِهِ
وَكَائِنٌ تَخَطَّتْ مِنْ فَسَاطِيطِ عَامِلٍ … إِلَيْكَ وَمِنْ خَرْقٍ تَعَاوَى ثَعَالِبُهُ
وَالْمَعْنِيُّ لِهَذَا: الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيُّ.
তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (2719)