2942 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَسْتَةَ بْنِ الْمِهْيَارِ الْبَغْدَادِيُّ نَزِيلُ أَصْفَهَانَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَطُوطُ إِمْلَاءً سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُزَنِيُّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى غَدَاةَ الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ تَجِدُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ ، فَقَالَ: أَجِدُنِي مِنَ الدُّنْيَا رَاحِلًا، وَلِلْإِخْوَانِ مُفَارِقًا، وَبِكَأْسِ الْمَنِيَّةِ شَارِبًا وَعَلَى رَبِّي عز وجل وَارِدًا، فَلَا أَدْرِي تَصِيرُ رُوحِي إِلَى الْجَنَّةِ فَأُهْنِيهَا؟ أَمْ إِلَى النَّارِ ، فَأُعَزِّيهَا؟ وَأَنْشَدَ يَقُولُ:

وَلَمَّا قَسَا قَلْبِي وَضَاقَتْ مَذَاهِبِي … جَعَلْتُ الرَّجَا مِنِّي لِعَفْوِكَ سُلَّمًا

تَعَاظَمَنِي ذَنْبِي فَلَمَّا عَدَلْتُهُ … بِعَفْوِكَ رَبِيِّ كَانَ عَفْوَكَ أَعْظَمَا

فَمَا زِلْتَ ذَا عَفْوٍ عَنِ الذَّنْبِ … رَاحِمًا تَجُودُ وَتَعْفُو عَنْهُ وَتُكْرِمَا.

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (2942)