2951 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمُفِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى يَعْنِي بْنَ هَارُونَ الْجَمَّالَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجُحْدُرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سَلِيمٍ، فَقَالَتْ: مَا مِثْلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدُّ، وَلَكِنِّي امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ ، وَأَنْتَ رَجُلٌ كَافِرٌ ، فَلَا يَحِلّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ، فَإِنَّ تَسْلَمْ فَذَاكَ مَهْرِي لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَأَسْلَمَ فَتَزَوَّجَهَا، فَدَخَلَ بِهَا ، فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ غُلَامًا صَبِيحًا، فَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يُحِبُّهُ حُبَّا شَدِيدًا، فَعَاشَ ، حَتَّى تَحَرَّكَ ،

فَمَرِضَ الصَّبِيُّ فَحَزِنَ عَلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ، حُزْنًا شَدِيدًا حَتَّى تَضَعْضَعَ لِذَلِكَ، وَأَبُو طَلْحَةَ يَغْدُو عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَيَرُوحُ، فَرَاحَ رَوْحَةً وَمَاتَ الصَّبِيُّ، فَعَمِدَتْ إِلَيْهِ أُمُّ سَلِيمٍ ، فَطَيَّبَتْهُ ، وَنَطَّقَتْهُ ، وَجَعَلَتْهُ فِي مِخْدَعِهَا، فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: كَيْفَ أَمْسَى ابْنِي؟ قَالَتْ: خَيْرَ مَا كَانَ مُنْذُ اشْتَكَى أَسْكَنَ مِنْهَ اللَّيْلَةَ، قَالَ مُوسَى: وَأَخَافُ أَنْ أَكُونَ لَمْ أَفْهَمْ مِنَ الصَّلْتِ قَوْلَهُ أَسْكَنَ مِنْهَ ُهَذِهِ الْكَلِمَةَ وَحْدَهَا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَسُرَّ بِذَلِكَ، وَقَدَّمَتْ لَهُ عَشَاءَهُ ، فَتَعَشَّى ثُمَّ مَسَّتَ شَيْئًا مِنْ طِيبٍ ثُمَّ تَعَرَّضَتْ لَهُ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهِا، فَلَمَّا تَعَشَّى وَأَصَابَ مِنْ أَهْلِهِ، قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ جَارًا لَكَ أَعَارَكَ عَارِيَةً فَاسْتَمْتَعْتَ بِهَا، ثُمَّ أَرَادَ أَخْذَهَا مِنْكَ أَكُنْتَ تَرُدُّهَا إِلَيْهِ؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ لَرَادُّهَا إِلَيْهِ، قَالَتْ: طَيِّبَةٌ بِهَا نَفْسُكَ؟ قَالَ: طَيِّبَةٌ بِهَا نَفْسِي، قَالَتْ: فَإِنَّ اللَّهَ أَعَارَكَ فُلَانًا وَمَتَّعَكَ بِهِ مَا شَاءَ ثُمَّ قَبَضَهُ فَاصْبِرْ وَاحْتَسِبْ، قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ أَبُو طَلْحَةَ وَصَبَرَ وَأَصْبَحَ غَادِيًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَحَدَّثَهُ حَدِيَثَ أُمِّ سَلِيمٍ كَيْفَ صَنَعَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا، قَالَ:

وَحَمَلَتْ مِنْ تِلْكَ الْوَقْعَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِأَبِي طَلْحَةَ: إِذَا وَلَدَتْ أُمُّ سَلِيمٍ فَجِئْنِي بِوَلَدِهَا، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَحَمَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ فِي خِرْقَةٍ فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَمْرَةً فِي فِيهِ، وَفِي الْحَدِيثِ: فَمَضَغَهَا ، ثُمَّ مَجَّهَا فِي فِيهِ، فَجَعَلَ الصَّبِيَّ يَتَلَمَّظُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: حَبَّ الْأَنْصَارُ التَّمْرَ، فَحَنَّكَهُ ، وَسَمَتَ عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ "

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (2951)