2999 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنَابَاذِيُّ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ ، إِمْلَاءً، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَمَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مُعْتَمِدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، قَالَ: " مَرَّ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عليه السلام عَلَى مَدِينَةٍ خَرِبَةٍ فَأَعْجَبَهُ الشَّأْنُ، فَقَالَ يَا رَبِّ: مُرْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ أَنْ تُجِيبَنِي، قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهَا أَيَّتُهَا الْمَدِينَةُ الْخَرِبَةُ جُوبِي عِيسَى، فَنَادَتِ الْمَدِينَةُ: عِيسَى حَبِيبِي مَا تُرِيدُ مِنِّي؟ قَالَ: مَا فَعْلَ أَشْجَارُكِ؟ وَمَا فَعَلَ قُصُورُكِ؟ وَأَيْنَ سُكَّانُكِ؟ قَالَتْ: حَبِيبِي، جَاءَ وَعْدُ رَبِّكَ الْحَقُّ، فَيَبِسَتْ أَشْجَارِي، وَيَبِسَتْ أَنْهَارِي، وَخُرِّبَتْ قُصُورِي، وَمَاتَ سُكَّانِي، قَالَ: فَأَيْنَ أَمْوَالُهُمْ؟ قَالَتْ: جَمَعُوهَا مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، فَهِيَ مَوْضُوعَةٌ فِيَّ، لِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، قَالَ: فَنَادَى عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عليه السلام تَعَجَّبْتُ مِنْ ثَلَاثٍ: طَالِبِ الدُّنْيَا ، وَالْمَوْتُ يَطْلُبُهُ، وَبَانِيَ الْقُصُورِ ، وَالْقَبْرُ مَنْزِلُهُ، وَمَنْ يَضْحَكُ مِلْءَ فِيهِ ، وَالنَّارُ أَمَامَهُ، ابْنَ آدَمَ: لَا بِالْكَثِيرِ تَشْبَعُ، وَلَا بِالْقَلِيلِ تَقْنَعُ، تَجْمَعُ مَالَكَ لِمَنْ لَا يَحْمَدُكَ، وَتُقْدِمُ عَلَى رَبٍّ لَا يَعْذُرُكَ، إِنَّمَا أَنْتَ عَبْدُ بَطْنِكَ وَشَهْوَتِكَ، وَإِنَّمَا تَمْلَأُ بَطْنَكَ ، إِذَا دَخْلَتَ قَبْرَكَ، وَحَيْثُ تَرَى مَالَكَ فِي مِيرَاثِ غَيْرِكَ "

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (2999)