337 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكَلْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ، صَاحِبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَهُوَ إِلَى الْبَصْرَةِ حَتَّى أَتَيْنَا مَكَانًا يُقَالُ لَهُ: بَيْتُ الْمَسْكَنِ وَهُوَ مِنَ الْبَصْرَةِ مِثْلُ النُّوبَةِ مِنَ الْكُوفَةِ، فَقَالَ: هَلْ كُنْتَ تُدَارِسُ أَحَدًا الْقُرْآنَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِذَا أَتَيْنَا الْبَصْرَةَ فَائْتِنِي بِهِمْ، فَأَتَيْتُهُ بِصَالِحٍ بْنِ مِشْرَحٍ وَبِأَبِي بِلَالٍ وَبِجَدِّهِ وَنَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ، وَهُمْ فِي نَفْسِي يَوْمَئِذٍ مِنْ أَفَاضِلِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ جُنْدُبٌ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «مَثَلُ الْعَالِمِ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ وَيَنْسَى نَفْسَهُ كَمَثَلِ السِّرَاجِ يُضِيءُ

لِلنَّاسِ وَيَحْرِقُ نَفْسَهُ» .

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يَحُولَنَّ بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ وُهُوَ يَنْظُرُ إِلَى أَبْوَابِهَا مِلْءَ كَفٍّ مِنْ دَمِ مُسْلِمٍ أَهْرَاقَهُ ظُلْمًا» .

قَالَ: فَتَكَلَّمَ الْقَوْمُ فَذَكَرُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَهُوَ سَاكِتٌ يَسْمَعُ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ قَوْمًا أَحَقَّ بِالنَّجَاةِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ»

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (337)