680 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَكْفُوفُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ مِمَّنْ قَدْ آمَنُوا بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مَنَازِلَنَا بَعِيدَةٌ وَلَيْسَ لَنَا مَجْلِسٌ وَلَا مُتَحَدَّثٌ دُونَ هَذَا الْمَجْلِسِ، وَإِنَّ قَوْمَنَا لَمَّا رَأَوْنَا آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَصَدَّقْنَاهُ رَفَضُونَا، وَآلَوْا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنْ لَا يُجَالِسُونَا، وَلَا يُنَاكِحُونَا، وَلَا يُكَلِّمُونَا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: " {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} [المائدة: 55] "، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ بَيْنَ قَائِمٍ وَرَاكِعٍ، وَبَصَرَ بِسَائِلٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «هَلْ أَعْطَاكَ أَحَدٌ شَيْئًا؟» ، فَقَالَ: نَعَمْ، خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ أَعْطَاكَهُ؟» ، قَالَ: ذَاكَ الْقَائِمُ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَي عَلِيٍّ عليه السلام، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «عَلَى أَيِّ حَالٍ أَعْطَاكَ؟» ، فَقَالَ: أَعْطَانِي وَهُوَ رَاكِعٌ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم، ثُمَّ قَرَأَ: " {وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ

وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [المائدة: 56] "، فَأَنْشَأَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَقُولُ فِي ذَلِكَ:

أَبَا حَسَنٍ تَفْدِيكَ نَفْسِي وَمُهْجَتِي … وَكُلُّ بَطِيءٍ فِي الْهَوَى وَمُسَارِعِ

أَيَذْهَبُ مَدْحِي وَالْمُحَبَّرُ ضَائِعًا … وَمَا الْمَدْحُ فِي جَنْبِ الْإِلَهِ بِضَائِعِ

فَأَنْتَ الَّذِي أَعْطَيْتَ إِذْ كُنْتَ رَاكِعًا … زَكَاةً فَدَتْكَ النَّفْسُ يَا خَيْرَ رَاكِعِ

فَأَنْزَلَ فِيكَ اللَّهُ خَيْرَ وِلَايَةٍ … وَبَيَّنَهَا فِي مُحْكَمَاتِ الشَّرَائِعِ

وَقِيلَ فِي ذَلِكَ:

أَوْ فِي الزَّكَاةِ مَعَ الصَّلَاةِ مَقَامُهَا … وَاللَّهُ يَرْحَمُ عَبْدَهُ الصَّبَّارَا

مَنْ ذَا الَّذِي بِخَاتَمِهِ تَصَدَّقَ رَاكِعًا … وَأَسَرَّهُ فِي نَفْسِهِ إِسْرَارَا

مَنْ كَانَ بَاتَ عَلَى فِرَاشِ مُحَمَّدٍ … وَمُحَمَّدٌ أَسْرَى يَؤُمُّ يَسَارَا

مَنْ كَانَ جِبْرِيلُ يَقُومُ يَمِينَهُ … فِيهَا وَمِيكَالُ يَقُومُ يَسَارَا

مَنْ كَانَ فِي الْقُرْآنِ سُمِّيَ مُؤْمِنًا … فِي تِسْعِ آيَاتٍ جُعِلْنَ كِبَارَا

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (680)