870 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ بِبَابِ الْأَزَجِ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُعِيدُ، إِمْلَاءً بِجَرْجَرَايَا فِي شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ الْبَزَّازُ وَيُعْرَفُ بِالْجَمَّالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْمُنْكَدِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه أَنَّ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ يَحِفُّ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ فَمَرَّ بِبَابِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَرَأَى امْرَأةَ الْأَنْصَارِيِّ تَغْتَسِلُ فَكَرَّرَ النَّظَرَ، وَخَافَ الْوَحْيَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ إِنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ: إِنَّ الْهَارِبَ مِنْ أُمَّتِكَ بَيْنَ هَذِهِ الْجِبَالِ يَتَعَوَّذُنِي مِنْ نَارِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «يَا عُمَرُ، وَيَا سَلْمَانُ، انْطَلَقَا فَأْتِيَانِي بِثَعْلَبَةَ» ، فَخَرَجَا مِنْ أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ فَلَقِيَهُمَا رَاعٍ مِنْ رُعَاةِ الْإِبِلِ يُقَالُ لَهُ ذُفَافَةُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا ذُفَافَةُ، هَلْ لَكَ عِلْمٌ بِشَابٍّ هَارِبٍ بَيْنَ هَذِهِ الْجِبَالِ؟ فَقَالَ ذُفَافَةُ: لَعَلَّكَ تُرِيدُ الْهَارِبَ مِنْ جَهَنَّمَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا عِلْمُكَ أَنَّهُ هَرَبَ مِنْ جَهَنَّمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ إِذْ كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ خَرَجَ مِنْ بَيْنَ هَذِهِ الْجِبَالِ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَهُوَ يُنَادِي: يَا لَيْتَكَ قَبَضْتَ رُوحِي فِي الرَّوَاحِ، وَجَسَدِي فِي الْأَجْسَادِ، وَلَا تُجَوِّدْنِي لِفَصْلِ الْقَضَاءِ، قَالَ: إِيهٍ نُرِيدُ، فَخَرَجَ بِهِمَا ذُفَافَةُ، فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ خَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَغَدَا عُمَرُ عَلَيْهِ فَاحْتَضَنَهُ، فَقَالَ: الْأَمَانَ
الْأَمَانَ، مَتَى الْخَلَاصُ مِنَ النَّارِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: يَا عُمَرُ، هَلْ عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِذَنْبِي، قَالَ: لَا عِلْمَ لِي، إِلَّا أَنَّهُ ذَكَرَكَ بِالْأَمْسِ، فَأَرْسَلَنِي وَسَلْمَانَ فِي طَلَبِكَ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ، لَا تُدْخِلْنِي عَلَيْهِ إِلَّا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ بِلَالٌ، يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَفْعَلُ، فَأَقْبَلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَافَقَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَهُوَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَبَدَرَ عُمَرُ وَسَلْمَانُ الصَّفَّ، فَلَمَّا سَمِعَ ثَعْلَبَةُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، يَعْنِي صَلَاتَهُ، قَالَ: «يَا عُمَرُ، وَيَا سَلْمَانُ، مَا فَعَلَ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟» ، قَالَا: هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَحَرَّكَهُ فَانْتَبَهَ،
فَقَالَ لَهُ: «يَا ثَعْلَبَةُ، مَا غَيَّبَكَ عَنِّي؟» ، فَقَالَ: ذَنْبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «أَدُلُّكَ عَلَى آيَةٍ تَمْحُو الذُّنُوبَ وَالْخَطَايَا؟» ، قَالَ بَلَى، قَالَ: " قُلْ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ "، قَالَ: ذَنْبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْظَمُ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: " بَلْ كَلَامُ اللَّهِ أَعْظَمُ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ بالِانْصِرَافِ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَمَرِضَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ إِنَّ سَلْمَانَ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَكَ فِي ثَعْلَبَةَ فَإِنَّهُ لُمَّ بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «قُومُوا بِنَا إِلَيْهِ» ، فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَ رَأْسَهُ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، فَأَزَالَ رَأْسَهُ مِنْ حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «لِمَ أَزَلْتَ رَأْسَكَ؟» ، فَقَالَ: لِأَنَّهُ مِنَ الذُّنُوبِ مَلْآنُ، قَالَ: «مَا تَجِدُ؟» ، قَالَ: أَجِدُ مِثْلَ
دَبِيبِ النَّمْلِ بَيْنَ جِلْدِي وَعَظْمِي، قَالَ: «فَمَا تَشْتَهِي؟» ، قَالَ: مَغْفِرَةُ رَبِّي، قَالَ: فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عليه السلام عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، فَقَالَ لَهُ: يَا أَخِي، إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ: لَوْ أَنَّ عَبْدِي هَذَا لَقِيَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطِيئَةً لَقِيتُهُ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم، فَصَاحَ صَيْحَةً فَخَرَّ مَيِّتًا، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِغُسْلِهِ وَكَفَنِهِ وَصَلَّى عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَقْبَلَ يَمْشِي عَلَى أَطْرَافِ أَنَامِلِهِ، فَلَمَّا وَضَعَهُ فِي لَحْدِهِ وَسَوَّى عَلَيْهِ، قَالَ قَائِلٌ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْنَاكَ تَمْشِي عَلَى أَطْرَافِ أَنَامِلِكَ؟ فَقَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا قَدِرْتُ أَنْ أَضَعَ رِجْلِي عَلَى الْأَرْضِ، لِكَثْرَةِ أَجْنِحَةِ مَنْ نَزَلَ يُشَيِّعُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ»
الْأَمَانَ، مَتَى الْخَلَاصُ مِنَ النَّارِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: يَا عُمَرُ، هَلْ عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِذَنْبِي، قَالَ: لَا عِلْمَ لِي، إِلَّا أَنَّهُ ذَكَرَكَ بِالْأَمْسِ، فَأَرْسَلَنِي وَسَلْمَانَ فِي طَلَبِكَ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ، لَا تُدْخِلْنِي عَلَيْهِ إِلَّا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ بِلَالٌ، يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَفْعَلُ، فَأَقْبَلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَافَقَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَهُوَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَبَدَرَ عُمَرُ وَسَلْمَانُ الصَّفَّ، فَلَمَّا سَمِعَ ثَعْلَبَةُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، يَعْنِي صَلَاتَهُ، قَالَ: «يَا عُمَرُ، وَيَا سَلْمَانُ، مَا فَعَلَ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟» ، قَالَا: هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَحَرَّكَهُ فَانْتَبَهَ،
فَقَالَ لَهُ: «يَا ثَعْلَبَةُ، مَا غَيَّبَكَ عَنِّي؟» ، فَقَالَ: ذَنْبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «أَدُلُّكَ عَلَى آيَةٍ تَمْحُو الذُّنُوبَ وَالْخَطَايَا؟» ، قَالَ بَلَى، قَالَ: " قُلْ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ "، قَالَ: ذَنْبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْظَمُ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: " بَلْ كَلَامُ اللَّهِ أَعْظَمُ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ بالِانْصِرَافِ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَمَرِضَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ إِنَّ سَلْمَانَ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَكَ فِي ثَعْلَبَةَ فَإِنَّهُ لُمَّ بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «قُومُوا بِنَا إِلَيْهِ» ، فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَ رَأْسَهُ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، فَأَزَالَ رَأْسَهُ مِنْ حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «لِمَ أَزَلْتَ رَأْسَكَ؟» ، فَقَالَ: لِأَنَّهُ مِنَ الذُّنُوبِ مَلْآنُ، قَالَ: «مَا تَجِدُ؟» ، قَالَ: أَجِدُ مِثْلَ
دَبِيبِ النَّمْلِ بَيْنَ جِلْدِي وَعَظْمِي، قَالَ: «فَمَا تَشْتَهِي؟» ، قَالَ: مَغْفِرَةُ رَبِّي، قَالَ: فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عليه السلام عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، فَقَالَ لَهُ: يَا أَخِي، إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ: لَوْ أَنَّ عَبْدِي هَذَا لَقِيَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطِيئَةً لَقِيتُهُ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم، فَصَاحَ صَيْحَةً فَخَرَّ مَيِّتًا، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِغُسْلِهِ وَكَفَنِهِ وَصَلَّى عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَقْبَلَ يَمْشِي عَلَى أَطْرَافِ أَنَامِلِهِ، فَلَمَّا وَضَعَهُ فِي لَحْدِهِ وَسَوَّى عَلَيْهِ، قَالَ قَائِلٌ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْنَاكَ تَمْشِي عَلَى أَطْرَافِ أَنَامِلِكَ؟ فَقَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا قَدِرْتُ أَنْ أَضَعَ رِجْلِي عَلَى الْأَرْضِ، لِكَثْرَةِ أَجْنِحَةِ مَنْ نَزَلَ يُشَيِّعُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ»
তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (870)