1207 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رحمه الله قَالَ: " كَانَ إِسْلَامُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه عِزًّا ، وَكَانَتْ هِجْرَتُهُ نَصْرًا ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ رَحْمَةً ، وَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نُصَلِّيَ ظَاهِرِينَ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ ، وَإِنِّي لَأَحْسَبُ أَنَّ بَيْنَ عَيْنَيْ عُمَرَ مَلَكًا يُسَدِّدُهُ ، فَإِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّ هَلَّا بِعُمَرَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله ⦗ص: 1745⦘: وَلِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه مِنَ الْفَضَائِلِ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ وَعِنْدَ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ ، رضي الله عنهم مَا سَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

‌بَعْدَهُ شُورَى بَيْنَ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَقَدْ شَهِدَ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ ، وَأَخْرَجَ وَلَدَهُ مِنَ الْخِلَافَةِ وَمِنَ الْمَشُورَةِ ، وَقَالَ لَهُمْ: «مَنِ اخْتَرْتُمْ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ خَلِيفَةً فَهُوَ خَلِيفَةٌ» وَهُمْ سِتَّةٌ عُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَسَعْدٌ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رضي الله عنهم ، وَجَزَاهُمْ عَنِ الْأُمَّةِ خَيْرًا ، فَمَا قَصَّرُوا فِي الِاجْتِهَادِ ، فَرَضِيَ الْقَوْمُ بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه ، فَبَايَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه ، وَسَائِرُ الصَّحَابَةِ ، لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ وَاحِدٌ مِنْهُمْ لِعِلْمِهِمْ بِفَضْلِهِ ، وَقَدِيمِ إِسْلَامِهِ ، وَمَحَبَّتِهِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَبَذْلِهِ لِمَالِهِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَلِفَضْلِ عِلْمِهِ وَلِعَظِيمِ قَدْرِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَإِكْرَامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَهُ ، لَا يَشُكُّ فِي ذَلِكَ مُؤْمِنٌ عَاقِلٌ ، وَإِنَّمَا يَشُكُّ فِي ذَلِكَ جَاهِلٌ شَقِيٌّ قَدْ خُطِئَ بِهِ عَنْ سَبِيلِ الرَّشَادِ ، وَلَعِبَ بِهِ الشَّيْطَانُ ، وَحُرِمَ التَّوْفِيقَ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَاذْكُرْ مِنْ بَعْضِ مَنَاقِبِهِ ، مَا إِذَا سَمِعَهَا مَنْ جَهِلَ فَضْلَ عُثْمَانَ رضي الله عنه ، رَجَعَ عَنْ مَذْهَبِهِ الْخَطَأِ إِلَى الصَّوَابِ ،

قِيلَ لَهُ: أَوَّلُ مَنَاقِبِهِ تَصْدِيقُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَإِسْلَامُهُ ، وَتَزْوِيجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِيَّاهُ ابْنَتَيْهِ ، وَلَمْ يُزَوِّجْهُ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ السَّمَاءِ ، رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَ كَرِيمَتَيَّ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: زَوَّجَهُ أَوَّلًا رُقْيَّةَ ، فَلَمَّا مَاتَتْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِعُثْمَانَ رضي الله عنه: «يَا عُثْمَانُ ، هَذَا جِبْرِيلُ عليه السلام يُخْبِرُنِي أَنَّ اللَّهَ عز وجل ، قَدْ زَوَّجَكَّ أُمَّ كُلْثُومٍ بِمِثْلِ صَدَاقِ رُقْيَّةَ ، وَعَلَى مِثْلِ صُحْبَتِهَا» ، وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَقَفَ عَلَى قَبْرِ ابْنَتِهِ الثَّانِيَةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ عُثْمَانَ ، رضي الله عنه فَقَالَ: «أَلَا أَبُو أَيِّمٍ ، أَلَا أَخُو أَيِّمٍ يُزَوِّجُهَا عُثْمَانَ ، فَلَوْ كَانَ لِي عَشْرٌ لَزَوَّجْتُهُنَّ عُثْمَانَ ، وَمَا زَوَّجْتُهُ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ السَّمَاءِ» ثُمَّ اعْلَمُوا ، رَحِمَكُمُ اللَّهُ ، أَنَّهُ إِنَّمَا يُسَمَّى عُثْمَانُ ذَا النُّورَيْنِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ ابْنَتَيْ نَبِيٍّ فِي التَّزْوِيجِ وَاحِدَةً بَعْدَ الْأُخْرَى مِنْ لَدُنْ آدَمَ عليه السلام ، إِلَّا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ ذَا النُّورَيْنِ ، فَهَذِهِ أَحَدُ مَنَاقِبِهِ الشَّرِيفَةِ ، وَمِنْهَا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ: جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، وَفِي كُمِّهِ أَلْفُ دِينَارٍ فَصَبَّهَا فِي حِجْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ وَلَّى "

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ: فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُقَلِّبُهَا بِيَدِهِ فِي حِجْرِهِ وَيَقُولُ: «مَا ضَرَّ عُثْمَانُ مَا فَعَلَ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ أَبَدًا» وَقَالَ قَتَادَةُ: «إِنَّ عُثْمَانَ رضي الله عنه جَهَّزَ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ تِسْعَمِائَةً وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا وَسَبْعِينَ فَرَسًا» وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ: «حَمَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ عَلَى تِسْعِمِائَةِ بَعِيرٍ وَأَرْبَعِينَ بَعِيرًا ، ثُمَّ جَاءَ بِسِتِّينَ فَرَسًا فَأَتَمَّ بِهَا الْأَلْفَ» وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ ، فَيَجْعَلُهَا سِقَايَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ» فَاشْتَرَاهَا عُثْمَانُ رضي الله عنه ، ثُمَّ ذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ» وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقٌ وَرَفِيقِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ» وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَسْتَحْيِي مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ» وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «يَشْفَعُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِمِثْلِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ» ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَ بِفِتَنٍ كَائِنَةٍ تَكُونُ بَعْدَهُ ، وَأَخْبَرَ أَنَّ عُثْمَانَ ، رضي الله عنه بَرِيءٌ مِنْهَا وَأَخْبَرَ أَنَّهُ يُقْتَلُ مَظْلُومًا ، وَأَمَرَهُ بِالصَّبِرِ ، فَصَبَرَ رضي الله عنه ، حَتَّى قُتِلَ مَظْلُومًا وَقَدِ اجْتَهَدَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَحِمُ أَصْحَابِهِ - فِي نُصْرَتِهِ ،

فَمَنَعَهُمْ وَقَالَ: أَنْتُمْ فِي حِلٍّ مِنْ بَيْعَتِي ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ عز وجل سَالِمًا مَظْلُومًا «و» كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ كُلَّهُ بِرَكْعَةٍ يَخْتِمُ فِيهَا الْقُرْآنَ " وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ شَرِيفَةٌ عِنْدَ مَنْ يَعْقِلُ مِمَّنْ نَفَعَهُ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِالْعِلْمِ ، سَنَذْكُرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي مَوْضِعِهَا

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1207)