1214 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الْحِنَّائِيُّ قَالَ ⦗ص: 1755⦘: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، فَنَعَى إِلَيْنَا عُمَرَ رضي الله عنه فَلَمْ أَرَ يَوْمًا أَكْثَرَ بَاكِيًا حَزِينًا مِنْهُ ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْ أَنَّى أَعْلَمُ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يُحِبُّ كَلْبًا لَأَحْبَبْتُهُ ، وَإِنَّا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم أَجْمَعْنَا فَبَايَعْنَا عُثْمَانَ ، فَلَمْ نَأْلُوا عَنْ خَيْرِنَا وَأَفْضَلِنَا ذَا فَوْقٍ»

‌الْكَرِيمُ بِهَا ، وَمَا شَرَّفَهُ اللَّهُ عز وجل بِهِ مِنَ السَّوَابِقِ الشَّرِيفَةِ ، وَعَظِيمِ الْقَدْرِ عِنْدَ اللَّهِ عز وجل وَعِنْدَ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم ، وَعِنْدَ صَحَابَتِهِ رضي الله عنهم وَعِنْدَ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدْ جُمِعَ لَهُ الشَّرَفُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ ، لَيْسَ مِنْ خَصْلَةٍ شَرِيفَةٍ إِلَّا وَقَدْ خَصَّهُ اللَّهُ عز وجل بِهَا: ابْنُ عَمِّ الرَّسُولِ ، وَأَخُو النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَزَوْجُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ رضي الله عنها وَأَبُو الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَيْحَانَتَيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَمَنْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَهُ مُحِبًّا ، وَفَارِسُ الْعَرَبِ وَمُفَرِّجُ الْكَرْبِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَأَمَرَ اللَّهُ عز وجل نَبِيَّهُ بِالْمُبَاهَلَةِ لِأَهْلِ الْكِتَابِ لَمَّا دَعَوهُ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ ، فَقَالَ اللَّهُ عز وجل: {قُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ} فَأَبْنَاؤُنَا وَأَبْنَاؤُكُمْ: فَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رضي الله عنهما وَنِسَاؤُنَا وَنِسَاؤُكُمْ: فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ

اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَأَنْفُسُنَا وَأَنْفُسُكُمْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه ، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» ، ثُمَّ دَعَا عَلِيًّا رضي الله عنه فَدَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ ، وَذَلِكَ يَوْمَ خَيْبَرَ؛ فَفَتَحَ اللَّهُ الْكَرِيمُ عَلَى يَدَيْهِ ، وَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه مُحِبٌّ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم ، وَأَنَّ اللَّهَ عز وجل وَرَسُولَهُ مُحِبَّانِ لِعَلِيٍّ رضي الله عنه ، وَرَوَى بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَمَرَنِي رَبِّي عز وجل بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ إِنَّكَ يَا عَلِيٌّ مِنْهُمْ ، إِنَّكَ يَا عَلِيٌّ مِنْهُمْ ، إِنَّكُ يَا عَلِيٌّ مِنْهُمْ ثَلَاثًا» ، وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فَقَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ رَجُلًا قَطُّ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْهُ ، وَلَا امْرَأَةً أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ امْرَأَتِهِ» وَرُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ «يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عز وجل يَأْمُرُكَ أَنْ تُحِبَّ عَلِيًّا وَتُحِبَّ مَنْ يُحِبُّ عَلِيًّا» وَرَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِطَيْرٍ جَبَلَيٍّ ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ ،

ائْتِنِي بِرَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» ، فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقْرَعُ الْبَابَ ، فَقَالَ أَنَسٌ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَشْغُولٌ ، ثُمَّ أَتَى الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ ، فَقَالَ: «يَا أَنَسُ ، أَدْخِلْهُ ، فَقَدْ عَنِيتُهُ» فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ؛ إِلَيَّ اللَّهُمَّ؛ إِلَيَّ» وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى» وَذَلِكَ لَمَّا خَلَّفَهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ قَوْمٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ كَلَامًا لَمْ يُحْسِنْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا خَلَّفْتُكَ عَلَى أَهْلِي فَهَلَّا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي» وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلَيُّ مَوْلَاهُ» وَقَالَ صلى الله عليه وسلم لِعَلِيٍّ رضي الله عنه: «لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يَبْغَضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ» وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ آذَى عَلِيَّا فَقَدْ آذَانِي» وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: مَا كُنَّا نَعْرِفُ مُنَافِقِينَا مَعْشَرُ الْأَنْصَارِ إِلَّا بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُبُلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ لِي: أَيُسَبُّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيكُمْ؟ فَقُلْتُ: مُعَاذَ اللَّهِ فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ سَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ سَبَّنِي» وَلَمَّا آخَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَعَلِيٌّ رضي الله عنه حَاضِرٌ لَمْ يُؤَاخِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رضي الله عنه فِي ذَلِكَ فَقَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا

أَخَّرْتُكَ إِلَّا لِنَفْسِي ، فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي ، وَأَنْتَ أَخِي وَوَارِثِي» وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِفَاطِمَةَ رضي الله عنها لَمَّا زَوَّجَهَا لِعَلِيٍّ رضي الله عنه: «لَقَدْ زَوَّجْتُكِ سَيِّدًا فِي الدُّنْيَا وَسَيِّدًا فِي الْآخِرَةِ» وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ بَيْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟» قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: «خِيَارُكُمُ الْمُوفُونَ الْمُطَيِّبُونَ إِنَّ اللَّهَ عز وجل يُحِبُّ الْخَفِيَّ التَّقِيَّ» قَالَ وَمَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «الْحَقُّ مَعَ ذَا الْحَقُّ مَعَ ذَا» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: وَمَنَاقِبُ عَلِيٍّ رضي الله عنه وَفَضَائِلُهُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى ، وَلَقَدْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ عز وجل بِقِتَالِ الْخَوَارِجِ ، وَجَعَلَ سَيْفَهُ فِيهِمْ ، وَقِتَالَهُ لَهُمْ سَيْفَ حَقٍّ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه وَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِنْ قَتْلِهِ وَأَفْضَتِ الْخِلَافَةُ إِلَيْهِ كَمَا رَوَى سَفِينَةُ وَأَبُو بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَةً» فَلَمَّا مَضَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانُ رضي الله عنهم كَانَ عَلِيٌّ رضي الله عنه الْخَلِيفَةَ الرَّابِعَ ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ بِالْمَدِينَةِ إِلَيْهِ ، فَأَبَى عَلَيْهِمْ ، فَلَمْ يَتْرُكُوهُ فَقَالَ: فَإِنَّ بَيْعَتِي لَا تَكُونُ سِرًّا ، وَلَكِنْ أَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَمَنْ شَاءَ أَنْ يُبَايِعَنِي بَايَعَنِي ، فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَبَايَعَهُ النَّاسُ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1214)