1395 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَكَانَ يَصْنَعُ الْأَرْحَاءَ ، وَكَانَ يُصِيبُ مِنْهَا إِصَابَةً كَبِيرَةً ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ يَسْتَغِلُّ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ ، فَأَتَى عُمَرَ رضي الله عنه ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ غَلَّتِي؛ فَكَلِّمْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي ، فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ ، وَأَحْسِنْ إِلَى مَوَالِيكَ ، وَافْعَلْ وَافْعَلْ ، قَالَ: وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَلْقَى الْمُغِيرَةَ ، فَيَأْمُرُهُ بِالتَّخْفِيفِ عَنْهُ؛ قَالَ ⦗ص: 1919⦘: فَغَضِبَ وَقَالَ: وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُكَ غَيْرِي ، فَصَنَعَ خِنْجَرًا ، وَشَحَذَهُ قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَجَعَلَ لَهُ رَأْسَيْنِ؛ ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانِ مِنَ الْفُرْسِ ، فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى هَذَا؟ قَالَ: أَرَى هَذَا أَنَّهُ لَا يُضْرَبُ بِهِ أَحَدٌ إِلَّا قَتَلَهُ ، قَالَ: فَتَحَيَّنَ عُمَرَ رضي الله عنه ، فَأَتَاهُ مِنْ وَرَائِهِ وَهُوَ فِي إِقَامَةِ الصَّفِّ؛ فَوَجَأَهُ ثَلَاثَ وَجَآتٍ ، طَعَنَهُ فِي كَتِفِهِ ، وَطَعَنَهُ فِي خَاصِرَتِهِ ، وَطَعَنَهُ فِي بَعْضِ جَسَدِهِ ، قَالَ: فَسَقَطَ ، وَاحْتُمِلَ إِلَى مَنْزِلِهِ ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رحمه الله: الصَّلَاةُ الصَّلَاةُ؛ فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَصَلَّى بِهِمْ ، وَقَرَأَ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ ، وَانْطَلَقَ النَّاسُ نَحْوَ عُمَرَ يَسْأَلُونَ عَنْهُ ، وَيَدْعُونَ لَهُ ، وَيَقُولُونَ: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ؛ فَقَالَ عُمَرُ: «إِنْ يَكُنْ عَلَيَّ فِي الْقَتْلِ بَأْسٌ؛ فَقَدْ قُتِلْتُ» ؛ فَدَعَا بِشَرَابٍ لِيَنْظُرَ مَا قَدْرُ جِرَاحَتِهِ ، فَشَرِبَ فَخَرَجَ مَعَ الدَّمِ ، فَلَمْ يَتَبَيَّنْ؛ فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عَلَيْهِ؛ فَقَالَ عُمَرُ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوَدِدْتُ أَنِّي انْفَلَتُّ مِنْهَا كَفَافًا ، وَسَلِمَ لِي عَمَلِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْ قَالَ: وَسَلِمَ لِي مَا قَبْلَهَا قَالَ: وَابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَا وَاللَّهِ لَا تَنْفَلِتُ مِنْهَا كَفَافًا ، لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَصَحِبْتَهُ بِخَيْرِ مَا صَحِبَهُ فِيهِ صَاحِبٌ ، كُنْتَ تُنَفِّذُ أَمَرَهُ، وَكُنْتَ فِي عَوْنِهِ حَتَّى قُبِضَ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، ثُمَّ وَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه ، فَكُنْتَ تُنَفِّذُ أَمَرَهُ ، وَكُنْتَ فِي عَوْنِهِ حَتَّى قُبِضَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، ثُمَّ وُلِّيتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِيَهَا وَالٍ قَالَ: وَذَكَرَ مَحَاسِنَهُ ، فَكَأَنَّ ⦗ص: 1920⦘ عُمَرَ اسْتَرَاحَ إِلَى كَلَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ فِي كَرْبِ الْمَوْتِ ، فَقَالَ: كَرِّرْ عَلَيَّ كَلَامَكَ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْكَلَامَ، فَقَالَ عُمَرُ: «وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِيَ طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَافْتَدَيْتُ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ» وَجَاءَ صُهَيْبٌ ، فَقَالَ: وَأَخَاهُ وَأَخَاهُ ، رَفَعَ صُهَيْبٌ صَوْتَهُ فَقَالَ عُمَرُ: " مَهْلًا يَا صُهَيْبُ مَهْلًا يَا صُهَيْبُ ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ» . قَالَ: وَجَعَلَ الْأَمْرَ إِلَى سِتَّةٍ: إِلَى عُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ ، وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرِ ، وَسَعْدٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1395)