1486 - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ إِدْرِيسَ الْقَزْوِينِيُّ بِمَكَّةَ ، الْمُؤَذِّنُ ⦗ص: 2013⦘ إِمَامُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي إِدْرِيسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ تَوْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " قَحَطَ الْمَطَرُ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه ، فَقَالُوا: السَّمَاءُ لَمْ تُمْطِرْ ، وَالْأَرْضُ لَمْ تَنْبُتْ ، وَالنَّاسُ فِي شِدَّةٍ شَدِيدَةٍ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: انْصَرِفُوا وَاصْبِرُوا فَإِنَّكُمْ لَا تُمْسُونَ حَتَّى يُفْرِّجَ اللَّهُ عز وجل عَنْكُمْ ، فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا قَلِيلًا أَنْ جَاءَ أُجُرَاءُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه مِنَ الشَّامِ ، فَجَاءَتْهُ مِائَةُ رَاحِلَةٍ بُرًّا ، أَوْ قَالَ: طَعَامًا ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى بَابِ عُثْمَانَ رضي الله عنه ، فَقَرَعُوا عَلَيْهِ الْبَابَ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عُثْمَانُ رضي الله عنه فِي مَلَأٍ مِنَ النَّاسِ ، فَقَالَ: مَا تَشَاءُونَ؟ قَالُوا: الزَّمَانُ قَدْ قَحَطَ ، السَّمَاءُ لَا تُمْطِرُ ، وَالْأَرْضُ لَا تَنْبُتُ ، وَالنَّاسُ فِي شِدَّةٍ شَدِيدَةٍ ، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ عِنْدَكَ طَعَامًا فَبِعْنَاهُ حَتَّى تُوَسِّعَ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ عُثْمَانُ: حُبًّا وَكَرَامَةً ، ادْخُلُوا فَاشْتَرُوا ، فَدَخَلَ التُّجَّارُ فَإِذَا الطَّعَامُ مَوْضُوعٌ فِي دَارِ عُثْمَانَ رضي الله عنه ، فَقَالَ: يَا مَعَاشِرَ التُّجَّارِ ، تُرْبِحُونِي عَلَى شِرَائِي مِنَ الشَّامِ؟ قَالُوا: لِلْعَشَرَةِ اثْنَا عَشَرَ ، فَقَالَ عُثْمَانُ رضي الله عنه: قَدْ زَادُونِي ، قَالُوا: لِلْعَشَرَةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ، فَقَالَ عُثْمَانُ: قَدْ زَادُونِي ، قَالُوا: لِلْعَشَرَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ قَالَ عُثْمَانُ: قَدْ زَادُونِي قَالَ التُّجَّارُ: يَا أَبَا عَمْرٍو؛ مَا بَقَى فِي الْمَدِينَةِ تُجَّارٌ غَيْرُنَا ، فَمَنْ ذَا الَّذِي زَادَكَ؟ فَقَالَ: زَادَنِي اللَّهُ عز وجل بِكُلِّ دِرْهَمٍ عَشْرَةً ، أَعِنْدَكُمْ زِيَادَةٌ؟ فَقَالُوا: اللَّهُمَّ لَا قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ هَذَا الطَّعَامَ صَدَقَةً عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنه: فَرَأَيْتُ مِنْ لَيْلَتِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْنِي فِي الْمَنَامِ وَهُوَ عَلَى بِرْذَوْنٍ أَبْلَقَ ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ نُورٍ ، فِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ نُورٍ ، وَبِيَدِهِ قَضِيبٌ ⦗ص: 2014⦘ مِنْ نُورٍ ، وَهُوَ مُسْتَعْجِلٌ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدِ اشْتَدَّ شَوْقِي إِلَيْكَ وَإِلَى كَلَامِكَ ، فَأَيْنَ تُبَادِرُ؟ قَالَ: «يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، إِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ عز وجل قَدْ قَبِلَهَا مِنْهُ ، وَزَوَّجَهُ بِهَا عَرُوسًا فِي الْجَنَّةِ ، وَقَدْ دُعِينَا إِلَى عُرْسِهِ»

‌، أَمَّا بَعْدُ: فَاعْلَمُوا رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه ، شَرَّفَهُ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِأَعْلَى الشَّرَفِ ، سَوَابِقُهُ بِالْخَيْرِ عَظِيمَةٌ ، وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ ، وَفَضْلُهُ عَظِيمٌ ، وَخَطَرُهُ جَلِيلٌ ، وَقَدْرُهُ نَبِيلٌ ، أَخُو الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم ، وَابْنُ عَمِّهِ ، وَزَوْجُ فَاطِمَةَ ، وَأَبُو الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ، وَفَارِسُ الْمُسْلِمِينَ ، وَمُفَرِّجُ الْكَرْبِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَقَاتِلُ الْأَقْرَانِ ، الْإِمَامُ الْعَادِلُ ، الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا ، الرَّاغِبُ فِي الْآخِرَةِ ، الْمُتَّبِعُ لِلْحَقِّ ، الْمُتَأَخِّرُ عَنِ الْبَاطِلِ ، الْمُتَعَلِّقُ بِكُلِّ خُلُقٍ شَرِيفٍ ،

اللَّهُ عز وجل وَرَسُولُهُ لَهُ مُحِبَّانِ ، وَهُوَ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مُحِبٌّ ، الَّذِي لَا يُحِبُّهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ تَقِيُّ ، وَلَا يُبْغِضُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ شَقِيُّ ، مَعْدِنُ الْعَقْلِ وَالْعِلْمِ ، وَالْحِلْمِ وَالْأَدَبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1486)