1607 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاهِرٍ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ جَمِيعٍ الْعَبْدِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَكَانَ لَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْزِلَةٌ وَجَاهٌ ، فَقَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: " يَا عِمْرَانُ بْنَ الْحُصَيْنِ إِنَّ لكَ عِنْدَنَا مَنْزِلَةً وَجَاهًا فَهَلْ لَكَ فِي عِيَادَةِ فَاطِمَةَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَأَيُّ شَرَفٍ أَشْرَفُ مِنْ هَذَا فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقُمْتُ مَعَهُ حَتَّى وَقَفَ بِبَابِ فَاطِمَةَ رضي الله عنها فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بُنَيَّةُ أَدْخُلُ؟» فَقَالَتِ: ادْخُلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي قَالَ: «أَنَا وَمَنْ مَعِي؟» قَالَتَ: وَمَنْ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَعِي عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ الْخُزَاعِيُّ» قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا أَبَةِ مَا عَلَيَّ إِلَّا عَبَاءَةٌ لِي فَقَالَ: «يَا بُنَيَّةُ اضْبَعِي بِهَا هَكَذَا أَوْ هَكَذَا» وَأَشَارَ بِيَدِهِ قَالَتَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، هَذَا جَسَدِي قَدْ وَارَيْتُهُ فَكَيْفَ لِي بِرَأْسِي؟ فَأَلْقَى إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِلَاءَةً لَهُ خَلِقَةً فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّةُ شُدِّي بِهَذِهِ عَلَى رَأْسِكِ " ثُمَّ أَذِنَتْ لَهُ فَدَخَلَ وَدَخَلَتْ مَعَهُ ، فَقَالَ: «كَيْفَ أَصْبَحْتِ يَا بُنَيَّةُ؟» فَقَالَتْ: أَصْبَحْتُ وَاللَّهِ وَجِعَةً يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، وَزَادَنِي وَجَعًا عَلَى مَا بِي مِنْ وَجَعٍ أَنِّي لَسْتُ أَقْدِرُ عَلَى طَعَامٍ آكُلُهُ فَقَدْ أَهْلَكَنِي الْجُوعُ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ بَكَيْتُ مَعَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ: «أَبْشِرِي يَا بُنَيَّةُ ⦗ص: 2118⦘ وَقَرِّي عَيْنًا وَلَا تَجْزَعِي فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ حَقًّا إِنْ ذُقْتُ طَعَامًا مُنْذُ ثَلَاثٍ ، وَإِنِّي لَأَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ عز وجل مِنْكِ ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَظَلَّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي لَفَعَلْتُ ، وَلَكِنِّي آثَرْتُ الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا ، أَيْ بُنَيَّةُ لَا تَجْزَعِي فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ حَقًّا إِنَّكِ لَسَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ» فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا ثُمَّ قَالَتْ: يَا لَيْتَهَا مَاتَتْ ، فَأَيْنَ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَمَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ قَالَ: «آسِيَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَمَرْيَمُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَخَدِيجَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا ، وَأَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِكِ ، إِنَّكُنَّ فِي بُيُوتٍ مِنْ قَصَبٍ ، لَا أَذًى فِيهِ وَلَا نَصَبٌ» فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بُيُوتٌ مِنْ قَصَبٍ؟ قَالَ: «دُرٌّ مُجَوَّفٌ مِنْ قَصَبٍ ، لَا أَذًى فِيهِ وَلَا صَخَبٌ» قَالَ: ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِهَا فَقَالَ: «أَيْ بُنَيَّةُ اقْنَعِي بِابْنِ عَمِّكِ ، فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ حَقًّا لَقَدْ زَوَّجْتُكِ سَيِّدًا فِي الدُّنْيَا وَسَيِّدًا فِي الْآخِرَةِ»
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1607)