1615 - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ نَهَارِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ يَعْلَى التَّيْمِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ خِيَارٍ ابْنُ عَمِّ ، يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ الْغَرْقِيُّ ، بِسَاحِلِ دِمَشْقَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ ، عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ غَشِيَهُ الْوَحْي ، فَلَمَّا سَرَى عَنْهُ قَالَ لِي: «يَا أَنَسُ ، تَدْرِي مَا جَاءَنِي بِهِ جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ صَاحِبِ الْعَرْشِ عز وجل؟» قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي مَا جَاءَكَ بِهِ جِبْرِيلُ عليه السلام مِنْ صَاحِبِ الْعَرْشِ عز وجل؟ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عز وجل أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ ، انْطَلِقْ وَادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَعَلِيًّا ، وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَبِعِدَّتِهِمْ مِنَ الْأَنْصَارِ» قَالَ: فَدَعَوْتُهُمْ ، فَلَمَّا أَخَذُوا مَقَاعِدَهُمْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودُ بِنِعْمَهِ ، الْمَعْبُودُ بِقُدْرَتِهِ ، الْمُطَاعُ بِسُلْطَانِهِ ، الْمَرْغُوبُ إِلَيْهِ فِيمَا عِنْدَهُ ، الْمَرْهُوبُ مِنْ عَذَابِهِ ، النَّافِذُ أَمْرَهُ فِي أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ ، الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ ، وَمَيَّزَهُمْ بِأَحْكَامِهِ ، وَأَعَزَّهُمْ بِدِينِهِ ، وَأَكْرَمَهُمْ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، ⦗ص: 2130⦘ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عز وجل جَعَلَ الْمُصَاهَرَةَ نَسَبًا لَاحِقًا ، وَأَمْرًا مُفْتَرَضًا ، وَشَجَّ بِهِ الْأَرْحَامَ ، وَأَلْزَمَهَا الْأَنَامَ ، فَقَالَ تَبَارَكَ اسْمُهُ ، وَتَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا} [الفرقان: 54] فَأَمْرُ اللَّهِ عز وجل يَجْرِي إِلَى قَضَائِهِ ، وَقَضَاؤُهُ يَجْرِي إِلَى قَدَرِهِ ، فَلِكُلِّ قَدَرٍ أَجَلٌ ، وَلِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ ، يَمْحُ اللَّهُ مَا يَشَاءَ وَيُثَبِّتُ ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عز وجل أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ ، وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ زَوَّجْتُهُ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ مِثْقَالِ فِضَّةٍ ، إِنَّ رَضِيَ بِذَلِكَ عَلِيٌّ " وَكَانَ عَلِيٌّ رضي الله عنه غَائِبًا قَدْ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَاجَةٍ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِطَبَقٍ فِيهِ بُسْرٌ فَوَضَعَ بَيْنَ أَيْدِينَا ، ثُمَّ قَالَ: «انْتَهِبُوا» فَبَيْنَا نَحْنُ نَنْتَهِبُ إِذَ أَقْبَلَ عَلِيٌّ رضي الله عنه ، فَتَبَسَّمَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ: «يَا عَلِيٌّ ، إِنَّ اللَّهَ عز وجل أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَكَ فَاطِمَةَ ، وَقَدْ زَوَّجْتُكُهَا عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ مِثْقَالِ فِضَّةٍ إِنْ رَضِيتَ» فَقَالَ عَلِيٌّ: قَدْ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ إِنَّ عَلِيًّا مَالَ ، فَخْرَ سَاجِدًا شُكْرًا لِلَّهِ عز وجل ، الَّذِي حَبَّبَنِي إِلَى خَيْرِ الْبَرِيَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكُمَا ، وَبَارَكَ فِيكُمَا ، وَأَسْعَدَ جَدَّكُمَا ، وَأَخْرَجَ مِنْكُمَا الْكَثِيرَ الطَّيِّبَ» قَالَ أَنَسٌ: فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَخْرَجَ مِنْهُمَا الْكَثِيرَ الطَّيِّبَ "

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1615)