1640 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗ص: 2153⦘ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى رَبَاحٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، هَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّادٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ مَرْوَانَ أَتَى أَبَا هُرَيْرَةَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، فَقَالَ مَرْوَانُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: مَا وَجَدْتُ عَلَيْكَ فِي شَيْءٍ مُنْذُ اصْطَحَبْنَا إِلَّا حُبَّكَ حَسَنًا وَحُسَيْنًا قَالَ: فَتَحَفَّزَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَجَلَسَ ، فَقَالَ: أَشْهَدُ لَخَرَجْنَا مُعْتَمِرِينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَوْتَ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ رضي الله عنهما يَبْكِيَانِ وَهُمَا مَعَ أُمِّهِمَا ، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى أَتَاهُمَا ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَهَا: «مَا شَأْنُ ابْنِيَّ؟» فَقَالَتِ: الْعَطَشُ ، فَأَخْلَفَ يَدَهُ إِلَى شَنَّتِهِ فَلَمْ يَجِدْ فِيهَا مَاءً ، فَنَادَى: «هَلْ مِنْ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَعَهُ مَاءٌ؟» فَلَمْ يَبْقَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا أَخْلَفَ يَدَهُ إِلَى كُلَابِهِ يَبْتَغِي الْمَاءَ فِي شَنَّتِهِ ، فَلَمْ يَجِدْ أَحَدٌ مِنَّا قَطْرَةَ ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنَّا قَطْرَةٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «نَاوِلِينِي أَحَدَهُمَا» فَنَاوَلَتْهُ إِيَّاهُ مِنْ تَحْتِ الْخِدْرِ ، فَأَخَذَهُ فَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَضَعُ مَا ⦗ص: 2154⦘ يُسْكِتُ ، فَأَدْلَعُ لَهُ لِسَانَهُ ، فَجَعَلَ يَمُصُّهُ حَتَّى هَدَأَ وَسَكَتَ ، فَمَا سُمِعَ لَهُ بُكَاءٌ ، وَالْآخَرُ يَبْكِي كَمَا هُوَ مَا سَكَتَ ، فَنَاوَلَهَا إِيَّاهُ ، وَقَالَ لَهَا: «نَاوِلِينِي الْآخَرَ» فَنَاوَلَتْهُ إِيَّاهُ ، فَفَعَلَ بِهِ كَذَلِكَ، فَسَكَتَا فَمَا سُمِعَ لَهُمَا صَوْتٌ ، ثُمَّ قَالَ: «سِيرُوا» فَتَصَدَّعْنَا يَمِينًا وَشِمَالًا عَنِ الظَّعَائِنِ حَتَّى لَقِينَاهُ عَلَى الطَّرِيقِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَإِنِّي لَا أُحِبُّ هَذَيْنِ وَقَدْ رَأَيْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1640)