1795 - وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ ، أَيْضًا ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي يَعْنِي يَعْقُوبَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَالتَّمِيمِيُّ ، - قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَهُوَ ابْنُ سَلْمَانَ الطَّوِيلُ الْمَدَائِنِيُّ ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، ⦗ص: 2310⦘ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَرْحَمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَهَا أَبُو بَكْرٍ ، وَأَقْوَاهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ عُمَرُ ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ ، وَأَقْضَاهُمْ عَلِيٌّ ، وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ عز وجل أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَلَالِ اللَّهِ وَحَرَامِهِ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ وِعَاءٌ مِنَ الْعِلْمِ ، وَسَلْمَانُ عَلَمٌ لَا يُدْرَكُ» . وَذَكَرَ صِدْقَ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنهم قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: قَدْ ذَكَرْتُ مِنْ فَضَائِلِ الْعَشْرَةِ الَّذِينَ شَهِدَ اللَّهُ الْكَرِيمُ لَهُمْ بِالرِّضْوَانِ وَالْمَغْفِرَةِ وَالْجَنَّةِ وَشَهِدَ لَهُمُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بِالْجَنَّةِ وَقُبِضَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ مَا تَأَدَّى إِلَيْنَا مِمَّا أَمْكَنَنِي إِخْرَاجُهُ. وَفَضْلُهُمْ عَظِيمٌ رضي الله عنهم وَعَنْ جَمِيعِ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَنَفَعَنَا بِحُبِّهِمْ

‌مَنْزِلَتُهُمْ عِنْدَهُ؟ . وَهَلْ كَانَ مُتَّبِعًا لَهُمْ فِي خِلَافَتِهِ بَعْدَهُمْ؟ . وَهَلْ حُفِظَ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ فَضَائِلِهِمْ؟ . وَهَلْ غَيَّرَ فِي خِلَافَتِهِ شَيْئًا مِنْ سِيرَتِهِمْ؟ . فَأَحَبَّ السَّائِلُ أَنْ يَعْلَمَ مِنْ ذَلِكَ مَا يَزِيدُهُ مَحَبَّةً لِجَمِيعِهِمْ رضي الله عنهم وَعَنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم ، وَعَنْ جَمِيعِ أَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَعَنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْبَيْتِ فَأُجِيبُ السَّائِلَ إِلَى الْجَوَّابِ عَنْهُ مُخْتَصِرًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ. اعْلَمُوا رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه لَا يَحْفَظُ عَنْهُ الصَّحَابَةُ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مَحَبَّةَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رضي الله عنهم فِي حَيَاتِهِمْ وَفِي خِلَافَتِهِمْ وَبَعْدَ وَفَاتِهِمْ: فَأَمَّا فِي خِلَافَتِهِمْ فَسَامِعٌ لَهُمْ مُطِيعٌ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ، وَيُعَظِّمُ قَدْرَهُمْ

وَيُعَظِّمُونَ قَدْرَهُ ، صَادِقٌ فِي مَحَبَّتِهِ لَهُمْ ، مُخْلِصٌ فِي الطَّاعَةِ لَهُمْ ، يُجَاهِدُ مَنْ يُجَاهِدُونَ ، وَيُحِبُّ مَا يُحِبُّونَ ، وَيَكْرَهُ مَا يَكْرَهُونَ ، يَسْتَشِيرُونَهُ فِي النَّوَازِلِ؛ فَيُشِيرُ مَشُورَةَ نَاصِحٍ مُشْفِقٍ مُحِبٍّ ، فَكَثِيرٌ مِنْ سِيرَتِهِمْ بِمَشُورَتِهِ جَرَتْ ، فَقُبِضَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه فَحَزِنَ لِفَقْدِهِ حُزْنًا شَدِيدًا ، وَقُتِلَ عُمَرُ رضي الله عنه فَبَكَى عَلَيْهِ بُكَاءً طَوِيلًا ، وَقُتِلَ عُثْمَانُ رضي الله عنه ظُلْمًا ، فَبَرَّأَهُ اللَّهُ عز وجل مِنْ دَمِهِ ، وَكَانَ قَتْلُهُ عِنْدَهُ ظُلْمًا مُبِينًا. ثُمَّ وَلِيَ الْخِلَافَةَ بَعْدَهُمْ ، فَعَمِلَ بِسُنَّتِهِمْ ، وَسَارَ سِيرَتَهُمْ ، وَاتَّبَعَ آثَارَهُمْ ، وَسَلَكَ طَرِيقَهُمْ. وَرَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَضَائِلَهُمْ ، وَخَطَبَ النَّاسَ فِي غَيْرِ وَقْتٍ؛ فَذَكَرَ شَرَفَهُمْ ، وَذَمَّ مَنْ خَالَفَهُمْ ، وَتَبْرَأَ مِنْ عَدُوِّهِمْ ، وَأَمَرَ بِاتِّبَاعِ سُنَّتِهِمْ وَسِيرَتِهِمْ ، فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْهُمْ: هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَجْتَمِعُ حُبُّ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ إِلَّا فِي قَلْبٍ مُؤْمِنٍ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ رضي الله عنهم» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: فَلَنْ يُحِبَّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ ، قَدْ وَفَّقَهُ اللَّهُ عز وجل لِلْحَقِّ ، وَلَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ مَحَبَّتِهِمْ ، أَوْ عَنْ مَحَبَّةِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَّا شَقِيٌّ قَدْ خُطِيَ بِهِ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ ، وَمَذْهَبُنَا فِيهِمْ أَنَّا نَقُولُ فِي الْخِلَافَةِ وَالتَّفْضِيلِ: أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ عُمَرُ ، ثُمَّ عُثْمَانُ ، ثُمَّ عَلِيٌّ رضي الله عنهم. وَيُقَالُ رَحِمَكُمُ اللَّهُ: أَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ حُبُّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ

إِلَّا فِي قُلُوبِ أَتْقِيَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رحمه الله: لَا يَجْتَمِعُ حُبُّ عُثْمَانَ وَعَلِيٌّ رضي الله عنهما إِلَّا فِي قُلُوبِ نُبَلَاءِ الرِّجَالِ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1795)