1828 - حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَوَّاءِ ، وَقَيْسُ بْنُ عَبَّادٍ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنْ قِتَالِ الْجَمَلِ ، فَقَالَا لَهُ: أَخْبِرْنَا عَنْ مَسِيرِكَ هَذَا الَّذِي سِرْتَ رَأْيًا رَأَيْتَهُ حِينَ تَفَرَّقَتِ الْأُمَّةُ وَاخْتَلَفَتِ الدَّعْوَةُ ، إِنَّكَ أَحَقُّ النَّاسِ بِهَذَا الْأَمْرِ ، فَإِنْ كَانَ رَأْيًا رَأَيْتَهُ أَجَبْنَاكَ فِي رَأْيِكَ ، وَإِنْ كَانَ عَهْدًا عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَنْتَ الْمَوْثُوقُ الْمَأْمُونُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا حَدَّثْتَ عَنْهُ ، قَالَ: فَتَشَهَّدَ عَلِيُّ رضي الله عنه وَكَانَ الْقَوْمُ إِذَا تَكَلَّمُوا تَشْهَّدُوا قَالَ: فَقَالَ: أَمَا أَنْ يَكُونَ عِنْدِي عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَا وَاللَّهِ ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا تَرَكْتُ أَخَا بَنِي تَمِيمِ بْنِ مُرَّةَ ، وَلَا ابْنَ الْخَطَّابِ عَلَى مِنْبَرِهِ ، وَلَوْ لَمْ أَجِدْ إِلَّا يَدِي هَذِهِ ، وَلَكِنَّ نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم نَبِيُّ رَحْمَةٍ لَمْ يَمُتْ فُجَاءَةً ، وَلَمْ يُقْتَلْ قَتْلًا ، مَرِضَ لَيَالِيَ وَأَيَّامَا ، وَأَيَّامًا وَلَيَالِيَ ، يَأْتِيهِ بِلَالٌ فَيُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ فَيَقُولُ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» وَهُوَ يَرَى مَكَانِي ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَظَرْنَا فِي أَمْرِنَا ، فَإِذَا الصَّلَاةُ عَضُدُ الْإِسْلَامِ وَقَوَامُ الدِّينِ فَرَضِينَا لِدُنْيَانَا مَنْ رَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِدِينِنَا ، فَوَلَّيْنَا الْأَمْرَ أَبَا بَكْرٍ رحمه الله ، فَأَقَامَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه بَيْنَ أَظْهُرِنَا الْكَلِمَةَ جَامِعَةً ، وَالْأَمْرُ وَاحِدٌ لَا يَخْتَلِفُ عَلَيْهِ مِنَّا اثْنَانِ ، وَلَا ⦗ص: 2338⦘ يَشْهَدُ أَحَدٌ مِنَّا عَلَى أَحَدٍ بِالشِّرْكِ ، وَلَا يَقْطَعُ مِنْهُ الْبَرَاءَةَ ، فَكُنْتُ وَاللَّهِ آخُذُ إِذَا أَعْطَانِي ، وَأَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي ، وَأَضْرِبُ بِيَدِهِ هَذِهِ الْحُدُودَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَلَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرٍ الْوَفَاةُ وَلَّاهَا عُمَرَ رحمه الله فَأَقَامَ عُمَرُ بَيْنَ أَظْهُرِنَا الْكَلِمَةَ جَامِعَةً ، وَالْأَمْرُ وَاحِدٌ لَا يَخْتَلِفُ عَلَيْهِ مِنَّا اثْنَانِ ، وَلَا يَشْهَدُ أَحَدٌ مِنَّا عَلَى أَحَدٍ بِالشِّرْكِ ، وَلَا يَقْطَعُ مِنْهُ الْبَرَاءَةَ ، فَكُنْتُ وَاللَّهِ آخُذُ إِذَا أَعْطَانِي ، وَأَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي ، وَأَضْرِبُ بِيَدِي هَذِهِ الْحُدُودَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَلَمَّا حَضَرَتْ عُمَرَ رضي الله عنه الْوَفَاةُ ، ظَنَّ أَنَّهُ لَنْ يَسْتَخْلِفَ خَلِيفَةً فَيَعْمَلَ ذَلِكَ الْخَلِيفَةُ بِخَطِيئَةٍ إِلَّا لَحِقَتْ عُمَرَ فِي قَبْرِهِ ، فَأَخْرَجَ مِنْهَا وَلَدَهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ ، وَجَعَلَهَا إِلَى سِتَّةِ رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، كَانَ فِينَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَدَعْ لَكُمْ نَصِيبِي مِنْهَا عَلَى أَنْ أَخْتَارَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَأَخَذَ مِيثَاقَنَا عَلَى أَنْ نَسْمَعَ وَنُطِيعَ لِمَنْ وَلَّاهُ أَمْرَنَا ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ يَدَ عُثْمَانَ فَبَايَعَهُ ، فَنَظَرْتُ فِي أَمْرِي ، فَإِذَا طَاعَتِي قَدْ سَبَقَتْ بَيْعَتِي وَإِذَا الْمِيثَاقُ فِي عُنُقِي لِغَيْرِي ، فَاتَّبَعْتُ عُثْمَانَ لِطَاعَتِهِ حَتَّى أَدَّيْتُ إِلَيْهِ حَقَّهُ رَحِمَهُ اللَّهُ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1828)