1841 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ بَحْرٍ الْقُشَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا كَانَ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ هَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عليه السلام ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تَجِدُ مِنْكَ خَاصَّةً لَكَ وَإِكْرَامًا لَكَ ، وَتَفْضِيلًا لَكَ ، يَقُولُ لَكَ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: «أَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَغْمُومًا ، وَأَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَكْرُوبًا» فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي هَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عليه السلام فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تَجِدُ مِنْكَ خَاصَّةً لَكَ وَإِكْرَامًا لَكَ ، وَتَفْضِيلًا لَكَ ، يَقُولُ لَكَ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ . قَالَ: «أَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَغْمُومًا ، وَأَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَكْرُوبًا» قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ هَبَطَ جِبْرِيلَ وَمَعَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ ، وَمَعَهُ مَلَكٌ عَلَى شِمَالِهِ يُقَالُ لَهُ: إِسْمَاعِيلُ ، جُنْدَهُ سَبْعُونَ أَلْفِ مَلَكٍ ، جُنْدُ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهُمْ مِائَةُ أَلْفٍ ، {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} [المدثر: 31] اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ عز وجل فِي لِقَاءِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ ، فَسَبَقَهُمْ جِبْرِيلُ عليه السلام ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تَجِدُ مِنْكَ خَاصَّةً لَكَ وَإِكْرَامًا لَكَ وَتَفْضِيلًا لَكَ ، يَقُولُ لَكَ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: «أَجِدُنِي مَغْمُومًا وَأَجِدُنِي مَكْرُوبًا» . قَالَ: وَاسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْمَوْتِ ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ ، هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَأْذِنْ عَلَى أَحَدٍ قَبْلَكَ ، وَلَا يَسْتَأْذِنُ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَكَ؛ قَالَ: «ائْذَنْ لَهُ يَا جِبْرِيلُ» . قَالَ ⦗ص: 2361⦘: فَدَخَلَ ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَبِّي وَرَبُّكَ ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُطِيعَكَ فِيمَا تَأْمُرُنِي بِهِ؛ إِنْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَقْبِضَ نَفْسَكَ قَبَضْتُهَا ، وَإِنْ كَرِهْتَ تَرَكْتُهَا؛ قَالَ: «وَتَفْعَلُ ذَلِكَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ؟» قَالَ: بِذَلِكَ أُمِرْتُ يَا مُحَمَّدُ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ اللَّهَ عز وجل قَدِ اشْتَاقَ إِلَيْكَ وَأَحَبَّ لِقَاءَكَ ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَلَكِ الْمَوْتِ فَقَالَ: «امْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ» . فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَسَمِعْنَا قَائِلًا يَقُولُ وَمَا نَرَى شَيْئًا: فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ هَالِكٍ ، وَعِوَضٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَخَلَفٌ مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ ، فَبِاللَّهِ فَثِقُوا ، وَإِيَّاهُ فَارْجُوا؛ فَإِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1841)