1873 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ ، أَيْضًا ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبَّاسٍ الْخَيَّاطِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ بُهْلُولٍ يَعْنِي: إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ابْنِ بِنْتِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثَيْمُ بْنُ بِسْطَامٍ الْمَدِينِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ قَبْرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَرَأَيْتُ قَبْرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُرْتَفِعًا نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِ أَصَابِعَ عَلَيْهِ حَصْبَاءُ إِلَى الْحُمْرَةِ مَا هِيَ ، وَرَأَيْتُ قَبْرَ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه وَرَاءَ قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَسْفَلَ مِنْهُ ، وَرَأَيْتُ قَبْرَ عُمَرَ رضي الله عنه وَرَاءَ ⦗ص: 2392⦘ قَبْرِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه أَسْفَلَ مِنْهُ ، وَوَصَفَهُ ابْنُ مَخْلَدٍ فِي الْحَدِيثِ بِالْخُطَطِ هَكَذَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: وَهَذَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ يَحْيَى بْنُ الْحُسَيْنِ فِي كِتَابِهِ ، فَقَدِ اتَّفَقَتِ الْأَخْبَارُ كُلُّهَا عَلَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما مَدْفُونَانِ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلِّمْ ، وَفِيمَا ذَكَرْتُهُ مَقْنَعٌ إِنَّ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَبِهِ الثِّقَةُ

‌فَضْلَهَا ، وَبَعْدَهَا عَائِشَةُ رضي الله عنها شَرَفُهَا عَظِيمٌ ، وَخَطَرُهَا جَلِيلٌ ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَلَمْ صَارَ الشَّيُوخُ يَذْكُرُونَ فَضَائِلَ عَائِشَةَ دُونَ سَائِرِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِمَّنْ كَانَ بَعْدَهَا ، أَعْنِي: بَعْدَ خَدِيجَةَ وَبَعْدَ عَائِشَةَ رضي الله عنهما قِيلَ لَهُ: لَمَّا أَنْ حَسَدَهَا قَوْمٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَمَوْهَا بِمَا قَدْ بَرَّأَهَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ وَأَنْزَلَ فِيهِ الْقُرْآنَ وَأَكْذَبَ فِيهِ مِنْ رَمَاهَا بِبَاطِلِهِ ، فَسَرَّ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِهِ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم ، وَأَقَرَّ بِهِ أَعْيَنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَسْخَنَ بِهِ أَعْيَنَ الْمُنَافِقِينَ ، عِنْدَ ذَلِكَ عُنِي الْعُلَمَاءُ بِذِكْرِ فَضَائِلِهَا رضي الله عنه زَوْجَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ

رُوِيَ أَنَّهُ قِيلَ لِعَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: إِنَّكَ لَسْتِ لَهُ بِأُمٍّ فَقَالَتْ: صَدَقَ أَنَا أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَسْتُ بِأُمِّ الْمُنَافِقِينَ وَبَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلَيْنِ حَلَفَا بِالطَّلَاقِ ، حَلَفَ أَحَدُهُمَا أَنَّ عَائِشَةَ أُمُّهُ ، وَحَلَفَ الْآخَرُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِأُمِّهِ فَقَالَ: كِلَاهُمَا لَمْ يَحْنَثْ. فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ هَذَا؟ . لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَحْنَثَ أَحَدُهُمَا فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي حَلَفَ أَنَّهَا أُمُّهُ هُوَ مُؤْمِنٌ لَمْ يَحْنَثْ ، وَالَّذِي حَلَفَ إِنَّهَا لَيْسَتْ أُمَّهُ هُوَ مُنَافِقٌ لَمْ يَحْنَثْ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّنْ يَشْنَأُ عَائِشَةَ حَبِيبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الطَّيِّبَةَ الْمُبَرَّأَةَ الصِّدِّيقَةَ ابْنَةَ الصِّدِّيقِ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها وَعَنْ أَبِيهَا خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1873)