1909 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الرَّقِّيُّ بِالرَّيِّ ، عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ ⦗ص: 2428⦘ عِمْرَانَ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَوَّلُ حُبٍّ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ حُبُّ النَّبِيِّ عَائِشَةَ رضي الله عنها ، وَفِيهِ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ رضي الله عنه:

[البحر الطويل]

تَبَارِيحُ حُبٍّ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ … تَحَمَّلَ مِنْهُ مَغْرَمًا مَا تَحْمِلَا

وَإِنَّ اعْتِقَادَ الْحُبِّ كَانَ بِعِفَّةٍ … بِحُبِّ رَسُولِ اللَّهِ عَائِشَ أَوَّلَا

حَبَاهَا بِصَفْوِ الْوُدِّ مِنْهَا فَأَصْبَحَتْ … تَبُوءُ بِهِ فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ مَنْزِلًا

حَلِيلَةُ خَيْرِ الْخَلْقِ وَابْنَةُ حِبِّهِ … وَصَاحِبِهِ فِي الْغَارِ إِذْ كَانَ مَوْئِلًا

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: لَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ مَنْ أَصْبَحَ وَأَمْسَى وَفِي قَلْبِهِ بُغْضٌ لِعَائِشَةَ رضي الله عنها أَوْ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ وَنَفَعَنَا بِحُبِّهِمْ آخِرُ فَضَائِلِ عَائِشَةَ رضي الله عنها مِمَّا أَمْكَنَنِي إِخْرَاجُهُ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَالسَّلَامُ.

‌الْعَذَابَ ، وَدَعَا لَهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَيُمَكِّنَ لَهُ فِي الْبِلَادِ وَأَنْ يَجْعَلَهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا وَأَرْدَفَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَلْفَهُ فَقَالَ: «مَا يَلِينِي مِنْكَ؟» قَالَ: بَطْنِي ، قَالَ: «اللَّهُمَّ امْلَأْهُ حِلْمًا وَعِلْمًا» . وَأَعْلَمَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «أَنَّكَ سَتَلْقَانِي فِي الْجَنَّةِ» . وَصَاهَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِأَنْ تَزَوَّجَ أُمَّ حَبِيبَةَ أُخْتَ مُعَاوِيَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ، فَصَارَتْ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَصَارَ هُوَ خَالُ الْمُؤْمِنِينَ فَأَنْزَلُ اللَّهُ عز وجل فِيهِمْ {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً} [الممتحنة: 7] وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي عز وجل أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِي وَلَا يَتَزَوَّجَ إِلَيَّ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي إِلَّا كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ» وَهُوَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ عز وجل {يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} [التحريم: 8] فَقَدْ ضَمِنَ اللَّهُ الْكَرِيمُ لَهُ أَنْ لَا يُخْزِيَهُ لِأَنَّهُ مِمَّنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَسَيَأْتِي مِنَ الْأَخْبَارِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْتُ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1909)