773 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: نا يَزِيدُ الْفَقِيرُ قَالَ: كُنَّا بِمَكَّةَ مِنْ قُطَّانِهَا ، وَكَانَ مَعِي أَخٌ لِي يُقَالُ لَهُ: طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ ، وَكُنَّا نَرَى رَأْيَ الْحَرُورِيَّةِ ، فَبَلَغَنَا أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ قَدِمَ ، وَكَانَ يَلْزَمُ فِي كُلِّ مَوْسِمٍ ، فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا لَهُ: بَلَغَنَا عَنْكَ قَوْلٌ فِي الشَّفَاعَةِ ، وَقَوْلُ اللَّهِ عز وجل ⦗ص: 1202⦘ يُخَالِفُكَ ، فَنَظَرَ فِي وُجُوهِنَا ، وَقَالَ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَنْتُمْ؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ ، قَالَ: فَتَبَسَّمَ أَوْ ضَحِكَ ، وَقَالَ: أَيْنَ تَجِدُونَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عز وجل؟ قُلْنَا: حَيْثُ يَقُولُ رَبُّنَا عز وجل فِي كِتَابِهِ: {رَبَّنَا إِنَّكَ مِنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} [آل عمران: 192] وَقَالَ عز وجل: {يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا} [المائدة: 37] وَقَوْلُهُ عز وجل {كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا} [الحج: 22] ، وَأَشْبَاهُ هَذَا مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقَالَ: أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ عز وجل أَمْ أَنَا؟ فَقُلْنَا: بَلْ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا ، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَقَدْ شَهِدْتُ تَنْزِيلَ هَذَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ تَأْوِيلَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَأَنَّ الشَّفَاعَةَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عز وجل لِمَنْ عَقَلَ قَالَ: قُلْنَا: وَأَيْنَ الشَّفَاعَةُ؟ قَالَ: فِي سُورَةِ الْمُدَّثِّرِ قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيْنَا {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ ⦗ص: 1203⦘ فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [المدثر: 43] ثُمَّ قَالَ: أَلَا تَرَوْنَهَا حَلَّتْ لِمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ عز وجل شَيْئًا ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ عز وجل خَلَقَ الْخَلْقَ وَلَمْ يَسْتَعِنْ عَلَى ذَلِكَ أَحَدًا ، وَلَمْ يُشَاوِرْ فِيهِ أَحَدًا ثُمَّ أَمَاتَهُمْ ، وَلَمْ يَسْتَعِنْ عَلَى ذَلِكَ أَحَدًا ، وَلَمْ يُشَاوِرْ فِيهِ أَحَدًا ، ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ، وَلَمْ يَسْتَعِنْ عَلَى ذَلِكَ أَحَدًا ، وَلَمْ يُشَاوِرْ فِيهِ أَحَدًا ، فَأَدْخَلَ مَنْ شَاءَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ ، وَأَدْخَلَ مَنْ شَاءَ النَّارَ بِذَنْبِهِ ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عز وجل تَحَنَّنَ عَلَى الْمُوَحِّدِينَ فَبَعَثَ بِمَلَكٍ مِنْ قِبَلِهِ بِمَاءٍ وَنُورٍ: فَدَخَلَ النَّارَ فَلَمْ يُصِبْ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَمْ يُصِبْ إِلَّا مَنْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا ، فَأَخْرَجَهُمْ حَتَّى جَعَلَهُمْ بِفِنَاءِ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ عز وجل: فَأَمَدَّهُ بِمَاءٍ وَنُورٍ فَنَضَحَ وَلَمْ يُصِبْ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَمْ يُصِبْ إِلَّا مَنْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا ، إِلَّا أَصَابَهُ ذَلِكَ النَّضْحُ ، فَأَخْرَجَهُمْ حَتَّى جَعَلَهُمْ بِفِنَاءِ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ أَذِنَ لِلشُّفَعَاءِ فَشَفَعُوا لَهُمْ فَأَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ وَشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ "
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (773)