979 - وَأَنْبَأَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ ⦗ص: 1454⦘ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ أَبْيَاتِنَا رَجُلٌ يَهُودِيٌّ ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا ذَاتَ غَدَاةٍ ضُحًى ، حَتَّى جَلَسَ إِلَى بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فِي نَادِيهِمْ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ شَابٌّ ، عَلَى بُرْدَةٍ لِي ، مُضْطَجِعٌ بِفِنَاءِ أَهْلِي ، فَأَقْبَلَ الْيَهُودِيُّ فَذَكَرَ الْبَعْثَ وَالْقِيَامَةَ ، وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ ، وَكَانَ الْقَوْمُ أَصْحَابَ وَثَنٍ لَا يَرَوْنَ حَيَاةً تَكُونُ بَعْدَ الْمَوْتِ ، فَقَالُوا: وَيْحَكَ يَا فُلَانُ ، أَتَرَى هَذَا كَائِنًا: أَنَّ اللَّهَ عز وجل يَبْعَثُ الْعِبَادَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ ، إِذَا صَارُوا تُرَابًا وَعِظَامًا؟ وَأَنَّ غَيْرَ هَذِهِ الدَّارِ يُجْزَوْنَ فِيهَا بِحُسْنِ أَعْمَالِهِمْ ، ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى جَنَّةٍ وَنَارٍ؟ قَالَ: نَعَمْ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، وَايْمُ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّيَ مِنْ تِلْكَ النَّارِ أَنْ أَنْجُوَ مِنْهَا: أَنْ يُسْجَرَ لِي تَنُّورٌ فِي دَارِكُمْ ، ثُمَّ أُجْعَلُ فِيهِ ، ⦗ص: 1455⦘ ثُمَّ يُطْبَقُ عَلَيَّ ، قَالُوا لَهُ: وَمَا عَلَامَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَبِيٌّ يُبْعَثُ الْآنَ قَدْ أَظَلَّكُمْ زَمَانُهُ وَيَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ الْبِلَادِ وَأَشَارَ إِلَى مَكَّةَ ، قَالُوا: وَمَتَى يَكُونُ ذَلِكَ الزَّمَانُ؟ قَالَ: إِنْ يَسْتَنْفِدَ هَذَا الْغُلَامُ عُمْرَهُ يُدْرِكُهُ قَالَ سَلَمَةُ: فَمَا ذَهَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم ، وَإِنَّ الْيَهُودِيَّ لَحَيٌّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، فَآمَنَّا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَصَدَّقْنَاهُ ، وَكَفَرَ بِهِ الْيَهُودِيُّ وَكَذَّبَهُ ، فَكُنَّا نَقُولُ لَهُ: وَيْلَكَ يَا فُلَانُ أَيْنَ مَا كُنْتَ تَقُولُ؟ فَيَقُولُ: إِنَّهُ «لَيْسَ بِهِ ، بَغْيًا وَحَسَدًا» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: فَأَكْثَرُ الْيَهُودِ كَفَرُوا ، وَالْقَلِيلُ مِنْهُمْ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، مِثْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ، وَبَعْدَهُ كَعْبُ الْأَحْبَارِ
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (979)