983 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجُبَيْرِيُّ مِنْ وَلَدِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ عُثْمَانَ بِنْتُ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهَا ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ يَقُولُ: " لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عز وجل نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم ، وَظَهَرَ أَمْرُهُ بِمَكَّةَ خَرَجْتُ إِلَى الشَّامِ ، فَلَمَّا كُنْتُ بِبُصْرَى أَتَانَا جَمَاعَةٌ مِنَ النَّصَارَى فَقَالُوا: أَمِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ أَنْتَ؟ ⦗ص: 1460⦘ قُلْتُ: نَعَمْ ، قَالُوا: أَتَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي تَنَبَّأَ قِبَلَكُمْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ ، فَأَدْخَلُونِي دَيْرًا لَهُمْ ، وَفِيهِ تَمَاثِيلُ وَصُوَرٌ فَقَالُوا: انْظُرْ ، هَلْ تَرَى صُورَةَ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَقُلْتُ: لَا أَرَى صُورَتَهُ ، فَأَدْخَلُونِي دَيْرًا لَهُمْ هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ الدَّيْرِ ، فَقَالُوا: هَلْ تَرَى صُورَتَهُ؟ فَرَأَيْتُ ، فَقُلْتُ: لَا أُخْبِرُكُمْ حَتَّى تُخْبِرُونِي ، فَإِذَا أَنَا بِصِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَصُورَتِهِ ، وَصِفَةِ أَبِي بَكْرِ وَصُورَتِهِ وَهُوَ آخِذٌ بِعَقِبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ⦗ص: 1461⦘ فَقَالُوا: هَلْ تَرَى صُورَتَهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ ، قُلْتُ: لَا أُخْبِرُكُمْ حَتَّى أَعْرِفَ مَا تَقُولُونَ ، قَالُوا: أَهُوَ هَذَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ ، قَالُوا: أَتَعْرِفُ هَذَا الَّذِي قَدْ أَخَذَ بِعَقِبِهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّ هَذَا صَاحِبُكَ وَأَنَّ هَذَا الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: وَقَدْ ذَكَرْتُ قِصَّةَ هِرَقْلَ مَلِكِ الرُّومِ ، وَمُسَاءَلَتِهِ لِأَبِي سُفْيَانَ رحمه الله ، عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَعَلِمَ أَنَّهُ حَقٌّ ، وَقِصَّةَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ لَمَّا بَعَثَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، إِلَى قَيْصَرَ صَاحِبِ الرُّومِ ، ثُمَّ أُحْضِرَ لَهُ أُسْقُفُّ مِنْ عُظَمَاءِ النَّصَارَى ، فَلَمَّا وَصَفَهُ دِحْيَةُ: آمَنَ بِهِ الْقِسُّ ، وَعَلِمَ ⦗ص: 1462⦘ أَنَّهُ النَّبِيُّ ، الَّذِي يَجِدُونَهُ فِي الْإِنْجِيلِ ، فَقَتَلَتْهُ النَّصَارَى ، وَعَلِمَ قَيْصَرُ أَنَّهُ النَّبِيُّ فَجَشَعَتْ نَفْسُهُ مِنَ الْقَتْلِ ، فَقَالَ لِدِحْيَةَ: أَبْلِغْ صَاحِبَكَ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، وَلَكِنْ لَا أَتْرُكُ مُلْكِي وَقَدْ ذَكَرْتُ قِصَّةَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، رحمه الله وَخِدْمَتَهُ لِلرُّهْبَانِ ، وَقِصَّةَ الرَّاهِبِ الَّذِي عَرَّفَهُ صِفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّهُ يُبْعَثُ مِنْ مَكَّةَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَتْبَعَهُ ، فَكَانَ كَذَلِكَ ثُمَّ أَسْلَمَ سَلْمَانُ رحمه الله وَقَدْ ذَكَرْتُ جَمِيعَ ذَلِكَ فِي فَضَائِلِهِ صلى الله عليه وسلم ، وَقَدْ ذَكَرْتُ تَصْدِيقَ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ ، وَإِخْبَارَهُمْ لِأَوْلِيَائِهِمْ مِنَ الْإِنْسِ بِمَبْعَثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَآمَنَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ ، وَهَجَرُوا الْأَصْنَامَ ، وَحَسُنَ إِسْلَامُهُمْ
আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (983)