Arabic source text

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
1104 - وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] قَالَ: «يُجْلِسُهُ عَلَى الْعَرْشِ»

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1104)

1105 - وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] قَالَ: «يُجْلِسُهُ أَوْ يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ»

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1105)

1106 - وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْأَوْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ وَفَاءَ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ فِي حَدِيثِهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَنْزِلْهُ الْمَقْعَدَ الْمُقَرَّبَ عِنْدَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي " قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَهَذِهِ الْفَضِيلَةُ فِي الْقُعُودِ عَلَى الْعَرْشِ لَا نَدْفَعُهَا وَلَا نُمَارِي ⦗ص: 1617⦘ فِيهَا ، وَلَا نَتَكَلَّمُ فِي حَدِيثٍ فِيهِ فَضِيلَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِشَيْءٍ يَدْفَعُهُ وَلَا يُنْكِرُهُ. قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يُقَارِبُ الْأَحَادِيثَ فِي مَعْنَى يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِيشْ مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً ⦗ص: 1618⦘ لَكَ} [الإسراء: 79] أَهِيَ نَافِلَةٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم دُونَ غَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ؟ وَهَلْ قِيَامُ اللَّيْلِ وَاجِبٌ عَلَى غَيْرِهِ؟ أَوْ نَافِلَةٌ لَهُ خَاصَّةً؟ قِيلَ لَهُ: مَعْنَاهُ مَعْنًى حَسَنٌ اعْلَمْ أَنَّهُ كَانَ قِيَامُ اللَّيْلِ وَاجِبًا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَعَلَى أُمَّتِهِ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عز وجل: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} [المزمل: 2] فَكَانَ صلى الله عليه وسلم ، يَقُومُهُ وَأُمَّتُهُ ، وَيَصْعُبُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ تَقْدِيرُ اللَّيْلِ لِلْقِيَامِ ، فَتَفَضَّلَ اللَّهُ الْكَرِيمُ عَلَى نَبِيِّهِ وَعَلَى أُمَّتِهِ فَنَسَخَ عَنْهُ وَعَنْهُمْ قِيَامَ اللَّيْلِ؛ وَهُوَ قَوْلُهُ عز وجل: {وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} إِلَى آخِرِ السُّورَةِ ، فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ مَنْ شَاءَ قَامَهُ ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَقُمْهُ إِذَا أَدَّى فَرَائِضَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ عز وجل ، فَمَنْ قَامَهُ كَفَّرَ اللَّهُ عز وجل بِهِ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ ، وَقَوْلُهُ عز وجل: {نَافِلَةً لَكَ} [الإسراء: 79] مَعْنَاهُ: أَنَّ اللَّهَ عز وجل قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، فَلَيْسَ لَكَ ذُنُوبٌ تُكَفَّرُ عَنْكَ ، وَإِنَّمَا قِيَامُكَ اللَّيْلَ وَجَمِيعُ أَعْمَالِ الطَّاعَاتِ فَضْلٌ لَكَ فِي دَرَجَاتِكَ عِنْدَ رَبِّكَ عز وجل نَافِلَةً لَكَ ، وَسَائِرِ أُمَّتِكَ مَا عَمِلُوهُ مِنَ الطَّاعَاتِ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَغَيْرِهِ ، إِنَّمَا يَعْمَلُونَ فِي كَفَّارَاتِ الذُّنُوبِ ، وَأَنْتَ فَلَا ذُنُوبَ لَكَ تُكَفِّرُهَا قِيَامُ اللَّيْلِ نَافِلَةٌ لَكَ يَا مُحَمَّدُ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1106)

1107 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الشَّاهِدُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَفَّانَ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً} [الإسراء: 79] لَكَ قَالَ: «لَمْ تَكُنِ النَّافِلَةُ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، خَاصَّةً مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، فَمَا عَمِلَ مِنْ عَمَلٍ مَعَ الْمَكْتُوبَاتِ فَهُوَ نَافِلَةٌ لَهُ سِوَى الْمَكْتُوبَةِ ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا يَعْمَلُ فِي كَفَّارَةِ الذُّنُوبِ ، وَالنَّاسُ يَعْمَلُونَ مَا سِوَى الْمَكْتُوبَةِ فِي كَفَّارَةِ ذُنُوبِهِمْ ، فَلَيْسَ لِلنَّاسِ نَوَافِلُ إِنَّمَا هِيَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم» ⦗ص: 1620⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: فَضَائِلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَثِيرَةٌ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَقَدْ وَعْدَهُ اللَّهُ عز وجل أَنَّهُ سَيُعْطِيهِ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْكَرَامَاتِ حَتَّى يَرْضَى وَهُوَ قَوْلُهُ عز وجل: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [الضحى: 5]

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1107)

1108 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا هُو مَفْتُوحٌ عَلَى أُمَّتِهِ كَفْرًا كَفْرًا فَسُرَّ بِذَلِكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ ⦗ص: 1621⦘ وَجَلَّ {وَالضُّحَى} [الضحى: 1] إِلَى قَوْلُهُ: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [الضحى: 5] ، فَأَعْطَاهُ اللَّهُ عز وجل أَلْفَ قَصْرٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ لُؤْلُؤٍ؛ تُرَابُهُنَّ الْمِسْكُ ، فِي كُلِّ قَصْرٍ مَا يَنْبَغِي لَهُ مِنَ الْأَزْوَاجِ وَالْخَدَمِ "

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1108)

1109 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا هُوَ مَفْتُوحٌ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ كَفْرًا كَفْرًا ، فَسُرَّ بِذَلِكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [الضحى: 5] قَالَ: فَأَعْطَاهُ اللَّهُ عز وجل فِي الْجَنَّةِ أَلْفَ قَصْرٍ ، فِي كُلِّ قَصْرٍ مَا يَنْبَغِي لَهُ مِنَ الْأَزْوَاجِ وَالْخَدَمِ "

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1109)

1110 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ⦗ص: 1622⦘ النَّهْشَلِيُّ شَاذَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " رَأَيْتُ مَا هُوَ مَفْتُوحٌ عَلَى أُمَّتِي كَفْرًا كَفْرًا ، فَسَرَّنِي ذَلِكَ فَنَزَلَتْ {وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى} [الضحى: 2] إِلَى قَوْلِهِ عز وجل: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [الضحى: 5] قَالَ: أُعْطِيَ أَلْفَ قَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ تُرَابُهَا الْمِسْكُ ، فِي كُلِّ قَصْرٍ مَا يَنْبَغِي لَهُ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1110)

1111 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ التَّاجِرُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ يَوْمًا أَضْوَأَ وَلَا أَنْوَرَ وَلَا أَحْسَنَ مِنْ يَوْمٍ دَخَلَ عَلَيْنَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم ، وَلَا رَأَيْتُ يَوْمًا أَظْلَمَ وَلَا أَقْبَحَ مِنْ يَوْمٍ مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم»

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1111)

1112 - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ ⦗ص: 1624⦘: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ ، فَلَمَّا مَاتَ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ»

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1112)

1113 - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ بَحْرٍ الْقُشَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا كَانَ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ هَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عليه السلام ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ بِمَا تَجِدُ خَاصَّةً لَكَ وَإِكْرَامًا لَكَ وَتَفْضِيلًا لَكَ ، يَقُولُ لَكَ: «كَيْفَ تَجِدُكَ» قَالَ: «أَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَغْمُومًا وَأَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَكْرُوبًا» فَلَمَّا كَانَ ⦗ص: 1625⦘ الْيَوْمُ الثَّانِي هَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عليه السلام فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تَجِدُ مِنْكَ خَاصَّةً لَكَ وَإِكْرَامًا لَكَ وَتَفْضِيلًا لَكَ يَقُولُ لَكَ: «كَيْفَ تَجِدُكَ» قَالَ: «أَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَغْمُومًا ، وَأَجِدُنِي يَا جِبْرِيلُ مَكْرُوبًا» ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ هَبَطَ جِبْرِيلُ وَمَعَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ وَمَعَهُ مَلَكٌ عَلَى شِمَالِهِ يُقَالُ لَهُ: إِسْمَاعِيلُ ، جُنْدُهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، جُنْدُ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهُمْ مِائَةُ أَلْفٍ ، {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} [المدثر: 31] ، اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ عز وجل فِي لِقَاءِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، وَالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ ، فَسَبَقَهُمْ جِبْرِيلُ عليه السلام ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تَجِدُ مِنْكَ خَاصَّةٌ لَكَ وَإِكْرَامًا لَكَ وَتَفْضِيلًا لَكَ ، يَقُولُ لَكَ: كَيْفَ تَجِدُكَ قَالَ: «أَجِدُنِي مَغْمُومًا وَأَجِدُنِي مَكْرُوبًا» قَالَ: وَاسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَأْذِنْ عَلَى أَحَدٍ قَبْلَكَ وَلَا يَسْتَأْذِنُ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَكَ قَالَ: «ائْذَنْ لَهُ يَا جِبْرِيلُ» قَالَ: فَدَخَلَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَبِّي وَرَبُّكَ عز وجل وَأَمَرَنِي أَنْ أُطِيعَكَ فِيمَا تَأْمُرُنِي بِهِ ، إِنْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَقْبِضَ نَفْسَكَ قَبَضْتُهَا وَإِنْ كَرِهْتَ تَرَكْتُهَا قَالَ: «وَتَفْعَلُ ذَلِكَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ» قَالَ: بِذَلِكَ أُمِرْتُ يَا مُحَمَّدُ قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهُ عز وجل قَدِ اشْتَاقَ إِلَيْكَ وَأَحَبَّ لِقَاءَكَ ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، عَلَى مَلَكِ الْمَوْتِ فَقَالَ: «امْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ» فَقَبَضَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَسَمِعْنَا قَائِلًا يَقُولُ وَمَا نَرَى شَيْئًا: فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ هَالِكٍ ، وَعِوَضٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ ، وَخَلَفٌ مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ ، فَبِاللَّهِ فَثِقُوا ، وَإِيَّاهُ فَارْجُوا ، فَإِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ ⦗ص: 1626⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: قَدْ رَسَمْتُ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَفَاتَهُ ، وَغُسْلَهُ ، وَكَيْفَ صُلِّيَ عَلَيْهِ ، وَوَقْتَ دَفْنِهِ ، وَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ بَعْدَهُ ، وَثَوَابَ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ حَالًا بَعْدَ حَالٍ ، وَنَذْكُرُ بَعْدَ هَذَا فَضْلَ أَصْحَابِهِ رضي الله عنهم الَّذِينَ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ عز وجل لَهُ أَصْهَارًا وَأَنْصَارًا ، وَوُزَرَاءَهُمُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ رضي الله عنهم ، وَنَفَعَنَا بِحُبِّهِمْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: بَلَغَنِي أَنَّهُ لَمَّا دُفِنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، جَاءَتْ فَاطِمَةُ رضي الله عنها ، فَوَقَفَتْ عَلَى قَبْرِهِ فَأَنْشَأَتْ تَقُولُ:

[البحر الكامل]

أَمْسَى بِخَدِّي لِلدُّمُوعِ رُسُومُ … أَسَفًا عَلَيْكَ وَفِي الْفُؤَادِ كُلُومُ

وَالصَّبْرُ يَحْسُنُ فِي الْمَوَاطِنِ … كُلِّهَا إِلَّا عَلَيْكَ فَإِنَّهُ مَذْمُومُ

لَاعَيْبَ فِي حُزْنِي عَلَيْكَ لَوْ … أَنَّهُ كَانَ الْبُكَاءُ لِمُقْلَتَيَّ يَدُومُ

⦗ص: 1631⦘

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَبِهِ نَسْتَعِينُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُتَفَضِّلِ عَلَيْنَا بِالنِّعَمِ الدَّائِمَةِ ، وَالْأَيَادِي الْجَمِيلَةِ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ، سِرًّا وَعَلَانِيَةً ، حَمْدَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ مَوْلَاهُ الْكَرِيمَ يُحِبُّ الْحَمْدَ ، فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، ذَاكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ صلى الله عليه وسلم وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَأَصْحَابِهِ الْمُنْتَجَبِينَ وَأَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ مِمَّا يَسَّرَ اللَّهُ الْكَرِيمُ لِي مِنْ رَسْمِ كِتَابِ الشَّرِيعَةِ ، يَسَّرَ لِي أَنْ رَسَمْتُ فِيهِ مِنْ فَضَائِلِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، وَأَذْكُرُ بَعْدَ ذَلِكَ فَضَائِلَ صَحَابَتِهِ رضي الله عنهم ، الَّذِينَ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ عز وجل لَهُ ، فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَهُ وَأَصْهَارَهُ وَأَنْصَارَهُ وَالْخُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِهِ فِي أُمَّتِهِ ، وَهُمُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ الَّذِينَ نَعَتَهُمُ اللَّهُ عز وجل فِي كِتَابِهِ بِأَحْسَنِ النَّعْتِ وَوَصَفَهُمْ بِأَجْمَلِ الْوَصْفِ ، وَأَخْبَرَنَا اللَّهُ عز وجل فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ نَعَتَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ بِأَحْسَنِ النَّعْتِ وَوَصَفَهُمْ بِأَجْمَلِ الْوَصْفِ ، {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [الحديد: 21] فَأَمَّا الْمُهَاجِرُونَ رضي الله عنهم ، فَإِنَّهُمْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ ، وَصَدَّقُوا الْإِيمَانَ بِالْعَمَلِ ، صَبَرُوا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي شِدَّةٍ ، آثَرُوا الذُّلَّ فِي اللَّهِ عز وجل ⦗ص: 1632⦘ عَلَى الْعِزِّ فِي غَيْرِ اللَّهِ ، وَآثَرُوا الْجُوعَ فِي اللَّهِ عز وجل عَلَى الشِّبَعِ فِي غَيْرِ اللَّهِ ، عَادَوْا فِي اللَّهِ عز وجل الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ ، وَهَاجَرُوا مَعَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَفَارَقُوا الْآبَاءَ وَالْأَبْنَاءَ وَالْأَهْلَ وَالْعَشَائِرَ ، وَتَرَكُوا الْأَمْوَالَ وَالدِّيَارَ وَخَرَجُوا فُقَرَاءَ ، كُلُّ ذَلِكَ مَحَبَّةً مِنْهُمْ لِلَّهِ تبارك وتعالى وَلِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم ، كَانَ اللَّهُ عز وجل وَرَسُولُهُ صلى الله عليه وسلم آثَرَ عِنْدَهُمْ مِنْ جَمِيعِ مَنْ ذَكَرْنَاهُ بِإِيمَانٍ صَادِقٍ ، وَعُقُولٍ مُؤَيَّدَةٍ ، وَأَنْفُسٍ كَرِيمَةٍ ، وَرَأْيٍ سَدِيدٍ ، وَصَبْرٍ جَمِيلٍ بِتَوْفِيقٍ مِنَ اللَّهِ عز وجل رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ، {أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [المجادلة: 22] وَأَمَّا الْأَنْصَارُ رضي الله عنهم ، فَهُمْ قَوْمٌ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ عز وجل لِنُصْرَةِ دِينِهِ وَاتِّبَاعِ نَبِيِّهِ ، فَآمَنُوا بِهِ بِمَكَّةَ ، وَبَايَعُوهُ ، وَصَدَقُوا فِي بَيْعَتِهِمْ إِيَّاهُ فَأَحَبُّوهُ ، وَنَصَرُوهُ ، {وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ} [الأعراف: 157] ، وَأَرَادُوا أَنْ يُخْرِجُوهُ مَعَهُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ مَحَبَّةً مِنْهُمْ لَهُ ، فَسَأَلَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، تَرْكَهُ إِلَى وَقْتٍ ، ثُمَّ خَرَجُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَخْبَرُوا إِخْوَانَهُمْ بِإِيمَانِهِمْ فَآمَنُوا وَصَدَّقُوا ، فَلَمَّا هَاجَرَ إِلَيْهِمُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم ، اسْتَبْشَرُوا بِذَلِكَ ، وَسُرُّوا بِقُدُومِهِ عَلَيْهِمْ ، فَأَكْرَمُوهُ ، وَعَظَّمُوهُ ، وَعَلِمُوا أَنَّهَا نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عز وجل عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ بَعْدَهُمْ ، فَفَرِحُوا بِقُدُومِهِمْ ، وَأَكْرَمُوهُمْ بِأَحْسَنِ الْكَرَامَةِ ، وَوَسَّعُوا لَهُمُ الدِّيَارَ ، وَآثَرُوهُمْ عَلَى الْأَهْلِ ، وَالْأَوْلَادِ ، وَأَحَبُّوهُمْ حُبًّا شَدِيدًا ، وَصَارُوا إِخْوَةً فِي اللَّهِ عز وجل ، وَتَآلَفَتِ الْقُلُوبُ بِتَوْفِيقٍ مِنَ الْمُحْبِوبِ بَعْدَ أَنْ كَانُوا أَعْدَاءً ، قَالَ اللَّهُ عز وجل لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم {هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ ⦗ص: 1633⦘ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ، لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال: 63] ثُمَّ قَالَ عز وجل لِلْجَمِيعِ: {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا} [آل عمران: 103] فَأَجْمَعُوا جَمِيعًا عَلَى مَحَبَّةِ اللَّهِ عز وجل ، وَمَحَبَّةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم ، وَعَلَى الْمُعَاوَنَةِ عَلَى نُصْرَتِهِ ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لَهُ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ، فَنَعَتَ اللَّهُ عز وجل الْمُهَاجِرِينَ ، وَالْأَنْصَارَ فِي كِتَابِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْهُ بِكُلِّ نَعْتٍ حَسَنٍ جَمِيلٍ ، وَوَعَدَهُمُ الْجَنَّةَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ، وَأَخْبَرَنَا أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ، {أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [المجادلة: 22] ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَاذْكُرْ لَنَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عز وجل مَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْتَ؛ قِيلَ لَهُ: لَا يَسَعُنَا أَنْ نَنْطِقَ بِشَيْءٍ إِلَّا بِمَا وَافَقَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ ، وَأَقَاوِيلَ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم ، وَسَأَذْكُرُ لَكَ مِنْ ذَلِكَ مَا يُقِرُّ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِهِ أَعْيُنَ الْمُؤْمِنِينَ وَيُسْخِنَ بِهِ أَعْيُنَ الْمُنَافِقِينَ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِمَا قَصَدْنَا لَهُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ

بَابُ ذِكْرِ مَا مَدَحَ اللَّهُ عز وجل بِهِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ فِي كِتَابِهِ مِمَّا أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِهِ قَالَ اللَّهُ عز وجل: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100] وَقَالَ عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [الأنفال: 72] وَقَالَ عز وجل: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} وَقَالَ عز وجل: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ} إِلَى قَوْلِهِ

: {فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف: 8] وَقَالَ عز وجل: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} إِلَى قَوْلِهِ: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ} [آل عمران: 195] إِلَى قَوْلِهِ عز وجل: {وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ} [آل عمران: 195] وَقَالَ عز وجل: {لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 89] وَقَالَ عز وجل: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 100] وَقَالَ عز وجل: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} [الأعراف: 43] الْآيَةَ ، وَقَالَ عز وجل: {هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ،

لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [الأنفال: 62] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. وَقَالَ عز وجل: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [النحل: 110] وَقَالَ عز وجل: {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [النحل: 41] وَقَالَ عز وجل: {يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ: رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [التحريم: 8] وَقَالَ عز وجل: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح: 18] وَقَالَ عز وجل: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا

إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [المجادلة: 22] وَقَالَ عز وجل: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا} [الفتح: 29] إِلَى قَوْلِهِ: {مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الفتح: 29] وَقَالَ عز وجل: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهَمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} [النور: 55] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: فَقَدْ وَاللَّهِ أَنْجَزَ اللَّهُ عز وجل الْكَرِيمُ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مَا وَعَدَهُمْ بِهِ ، جَعَلَهُمُ الْخُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ الرَّسُولِ ، وَمَكَّنَهُمْ فِي الْبِلَادِ ، فَفَتَحُوُا الْفُتُوحَ ، وَغَنِمُوا الْأَمْوَالَ ، وَسَبَوْا ذَرَارِيَّ الْكُفَّارِ ، وَأَسْلَمَ عَلَى أَيْدِيهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ خَلْقٌ كَثِيرٌ ، وَأَعَزُّوا دِينَ اللَّهِ عَزَّ جَلَّ ، وَأَذَلُّوا أَعْدَاءَ اللَّهِ عز وجل ، وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونِ ، وَسَنُّوا لِلْمُسْلِمِينَ السُّنَنَ الشَّرِيفَةَ ، وَكَانُوا بَرَكَةً عَلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ ، أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ

أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [المجادلة: 22] يُقَالُ: مَنْ أَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ فَقَدْ أَقَامَ الدِّينَ ، وَمَنْ أَحَبَّ عُمَرَ ، فَقَدْ أَوْضَحَ السَّبِيلَ ، وَمَنْ أَحَبَّ عُثْمَانَ فَقَدِ اسْتَنَارَ بِنُورِ اللَّهِ عز وجل ، وَمَنْ أَحَبَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ، وَمَنْ قَالَ الْحُسْنَى فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فَقَدْ بَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، رحمه الله: وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنَ الْفَضَائِلِ مَا لَا يُحْصَى كَثْرَةً ، نَفَعَنَا اللَّهُ بِحُبِّهِمْ إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ ، وَأَنَا أَذْكُرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بَعْدَ هَذَا مَا فَضَّلَهُمْ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1113)

1114 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَشِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ»

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1114)

1115 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّهِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، وَأَبِي وَائِلٍ ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ»

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1115)

1116 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْأَنْصَارَ لِيَقْطَعَ لَهُمُ الْبَحْرَيْنِ ، فَقَالُوا: حَتَّى تَقْطَعَ لِإِخْوَانِنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِثْلَهُ فَقَالَ «إِنَّكُمْ تَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً ، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي»

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1116)

1117 - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُصْعَبٍ ، عَنْ ⦗ص: 1641⦘ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لِلْمُهَاجِرِينَ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدْ أَمِنُوا مِنَ الْفَزَعِ»

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1117)

1118 - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَارِيُّ ، وَشَيْبَةُ بْنُ الْأَحْنَفِ الْأَوْزَاعِيُّ قَالَا: سَمِعْنَا أَبَا سَلَّامٍ الْأَسْوَدَ يُحَدِّثُ عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ حَوْضَهُ ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا لَهُ؟ فَقَالَ: «فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الشَّعِثَةُ رُءُوسُهُمْ ، الدَّنِسَةُ ثِيَابُهُمْ ، الَّذِينَ لَا تُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَدُ ، وَلَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ»

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1118)

1119 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ إِدْرِيسَ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكٍ الْقَزْوِينِيُّ بِقَزْوِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْرُوفُ بْنُ سُوَيْدٍ الْجُذَامِيُّ ، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عز وجل؟» قَالُوا: اللَّهُ أَعْلَمُ وَرَسُولُهُ قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عز وجل الْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ ، وَيُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً ، فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل لِمَنْ شَاءَ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: «إِيتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ» فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ أَفَتَأْمُرُنَا فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: «إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا لِي يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ ⦗ص: 1643⦘ بِي شَيْئًا ، وَتُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ ، وَتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ ، يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً» قَالَ: فَيَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد: 24]

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1119)

1120 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ ، سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ الشِّعْبَ أَحْرَزُ مِنَ الْوَادِي ، فَقَالَ: «لَوْ سَلَكَ الْأَنْصَارُ شِعْبًا ، وَسَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا ، لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ ، اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ ، الْأَنْصَارُ عَيْبَتِي وَكَرِشِي ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالْبَكَرَاتِ ، وَتَذْهَبُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم» ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا لَوْ ⦗ص: 1644⦘ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ: جِئْتَنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ ، وَخَذَلَكَ النَّاسُ فَنَصَرْنَاكَ " فَبَكَوْا ، وَقَالُوا: لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ الْمِنَّةُ عَلَيْنَا

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1120)

1121 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطَاءٍ شَاذَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَوْ أَنَّ النَّاسَ سَلَكُوا وَادِيًا ، وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ وَادِيًا ، لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَقَدْ آوَوْا وَنَصَرُوا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1121)

1122 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ وَهْبُ اللَّهِ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْمِصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ ، وَخَالِدُ بْنُ نِزَارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه قَالَ: " إِنَّمَا مَثَلُنَا وَمَثَلُ الْأَنْصَارِ كَمَا قَالَ الْغَنَوِيُّ لِبَنِي جَعْفَرٍ:

[البحر الطويل]

جَزَى اللَّهُ عَنَّا جَعْفَرًا حِينَ أَشْرَفَتْ … بِنَا نَعْلُنَا فِي الْوَاطِئِينَ فَزَلَّتِ

أَبَوْا أَنْ يَمَلُّونَا وَلَوْ أَنَّ أُمَّنَا … تُلَاقِي الَّذِي يَلْقَونَ مِنَّا لَمَلَّتِ

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1122)

1123 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ ⦗ص: 1646⦘: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْأَنْصَارُ شِعَارٌ ، وَالنَّاسُ دِثَارٌ ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ»

আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (1123)