1000 - عن عبد اللَّه بن عمرو قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"الشّقي من شقي في بطن أمِّه".
حسن: رواه ابن أبي عاصم في السنة (188) عن المسيب بن واضح، ثنا عبد اللَّه بن المبارك، عن الأوزاعيّ، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد اللَّه بن الديلميّ، عن عبد اللَّه بن عمرو، فذكره.
وإسناده حسن من أجل الكلام في المسيب بن واضح، فقد ضعّفه الدّارقطنيّ. وقال أبو حاتم: صدوق يخطئ كثيرًا، فإذا قيل له لم يقبل.
ولكن كان النّسائيّ حسن الرّأي فيه ويقول:"النّاس يؤذوننا فيه".
وترجمه ابن عدي في"الكامل" (6/ 2383)، وذكر له عدّة أحاديث أخطأ فيها المسيب بن واضح، ولم يذكر حديث الباب وقال:"له حديث كثير عن شيوخه، وعامّة ما خالف فيه النّاس هو ما ذكرنه لا يتعمّده، بل كان يشبّه عليه، وهو لا بأس به".
قلت: وبناء على قول ابن عدي فلا بأس من قبول حديث الباب؛ لأنّ له شواهد باللّفظ والمعنى، وإلّا فهو ضعيف لسوء حفظه كما مضى في مواضع، وكما سيأتي في مواضع أيضًا.
وقد جاء هذا الحديث عن ابن مسعود موقوفًا، رواه شعبة عن أبي إسحاق الهمداني وسلمة بن كهيل، أنّهما سمعا أبا الأحوص الجشميّ يقول: كان عبد اللَّه بن مسعود يقول: الشّقي من شقي في بطن أمِّه، وإنّ السّعيد من وُعظ بغيره.
رواه الفريابي في"القدر" (130)، وابن بطّة في الإبانة (1420) كلاهما من حديث المعتمر بن سليمان، عن شعبة، بإسناده، مثله.
وإسناده صحيح، فإنّ شعبة كفانا تدليس أبي إسحاق. وتابعه معمر عن أبي إسحاق في حديث طويل، وفيه هذا الجزء الموقوف على عبد اللَّه بن مسعود. رواه عبد الرزاق (20076) عن معمر بإسناده.
ولكن رواه موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، بإسناده فرفعه.
رواه ابن أبي عاصم في"السنة" (178)، وأظنه هذا ممّا أخطأ فيه أبو إسحاق، فرواه مرّة موقوفًا، وأخرى مرفوعًا، والمحفوظ هو الموقوف على ابن مسعود.
ورواه مسلم في"القدر" (2645) من وجه آخر عن واثلة بن الأسقع، أنّه سمع عبد اللَّه بن مسعود يقول (فذكر الحديث).
هكذا موقوفًا عليه، ثم ذكر بقية الحديث مرفوعًا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
فالذي يظهر أن عبد اللَّه بن مسعود كان يروي هذا الجزء من الحديث موقوفًا، ولكن له حكم الرفع؛ لأنه يذكر بعده كيفية خلق الآدمي في بطن أمّه كما في صحيح مسلم، ومنهم من اقتصر على هذا الجزء.
وفي الباب أيضًا عن عقبة بن عامر الجهنيّ، قال: كنّا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فنام عن الصّح حتّ طلعت الشّمس، فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فصلّاها، ثم مضى بقية يومه وليلته، فأصبح بتبوك فخطبنا فكان في خطبته:"الشّقيُّ من شقي في بطن أمّه، والسّعيد من وُعظ بغيره".
رواه اللالكائيّ في"أصول الاعتقاد" (1058) من طريق عبد العزيز بن عمران، قال: عبد اللَّه بن مصعب بن جميل بن منظور، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، فذكره.
وعبد العزيز بن عمران تكلم فيه أهل العلم منهم: ابن معين، والبخاريّ، والنسائيّ، وابن حبان، وأبو حاتم، والدّارقطنيّ وغيرهم. وفي التقريب:"متروك، احترقتْ كتبه، فحدَّث من حفظه، فاشتدَّ غلطه، وكان عارفًا بالأنساب".
وعن ابن عمر مرفوعًا:"الشّقي من شقي في بطْن أمِّه".
رواه الخطيب في تاريخه (5/ 350) من طريق محمد بن شجاع الثّلجيّ أبي عبد اللَّه، حدّثنا يحيى بن آدم، حدّثنا شريك، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.
ومحمّد بن شجاع البغداديّ القاضي الثَّلْجيّ رُمي بالوضع، قال ابن عدي:"كان يضع الحديث في التشبيه، وينسبه إلى أصحاب الحديث ليثَلِّبهم به. . .، فلا يجب أن يشتغل به، لأنّه ليس من أهل الرّواية، حمله التّعصب على أن يضع أحاديث يُثلب أهل الأثر بذلك"."الكامل" (6/ 2292 - 2293)، ونقل الخطيب في تاريخه عن أحمد والسّاجي وأبي الفتح تضعيفهم له.
حسن: رواه ابن أبي عاصم في السنة (188) عن المسيب بن واضح، ثنا عبد اللَّه بن المبارك، عن الأوزاعيّ، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد اللَّه بن الديلميّ، عن عبد اللَّه بن عمرو، فذكره.
وإسناده حسن من أجل الكلام في المسيب بن واضح، فقد ضعّفه الدّارقطنيّ. وقال أبو حاتم: صدوق يخطئ كثيرًا، فإذا قيل له لم يقبل.
ولكن كان النّسائيّ حسن الرّأي فيه ويقول:"النّاس يؤذوننا فيه".
وترجمه ابن عدي في"الكامل" (6/ 2383)، وذكر له عدّة أحاديث أخطأ فيها المسيب بن واضح، ولم يذكر حديث الباب وقال:"له حديث كثير عن شيوخه، وعامّة ما خالف فيه النّاس هو ما ذكرنه لا يتعمّده، بل كان يشبّه عليه، وهو لا بأس به".
قلت: وبناء على قول ابن عدي فلا بأس من قبول حديث الباب؛ لأنّ له شواهد باللّفظ والمعنى، وإلّا فهو ضعيف لسوء حفظه كما مضى في مواضع، وكما سيأتي في مواضع أيضًا.
وقد جاء هذا الحديث عن ابن مسعود موقوفًا، رواه شعبة عن أبي إسحاق الهمداني وسلمة بن كهيل، أنّهما سمعا أبا الأحوص الجشميّ يقول: كان عبد اللَّه بن مسعود يقول: الشّقي من شقي في بطن أمِّه، وإنّ السّعيد من وُعظ بغيره.
رواه الفريابي في"القدر" (130)، وابن بطّة في الإبانة (1420) كلاهما من حديث المعتمر بن سليمان، عن شعبة، بإسناده، مثله.
وإسناده صحيح، فإنّ شعبة كفانا تدليس أبي إسحاق. وتابعه معمر عن أبي إسحاق في حديث طويل، وفيه هذا الجزء الموقوف على عبد اللَّه بن مسعود. رواه عبد الرزاق (20076) عن معمر بإسناده.
ولكن رواه موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، بإسناده فرفعه.
رواه ابن أبي عاصم في"السنة" (178)، وأظنه هذا ممّا أخطأ فيه أبو إسحاق، فرواه مرّة موقوفًا، وأخرى مرفوعًا، والمحفوظ هو الموقوف على ابن مسعود.
ورواه مسلم في"القدر" (2645) من وجه آخر عن واثلة بن الأسقع، أنّه سمع عبد اللَّه بن مسعود يقول (فذكر الحديث).
هكذا موقوفًا عليه، ثم ذكر بقية الحديث مرفوعًا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
فالذي يظهر أن عبد اللَّه بن مسعود كان يروي هذا الجزء من الحديث موقوفًا، ولكن له حكم الرفع؛ لأنه يذكر بعده كيفية خلق الآدمي في بطن أمّه كما في صحيح مسلم، ومنهم من اقتصر على هذا الجزء.
وفي الباب أيضًا عن عقبة بن عامر الجهنيّ، قال: كنّا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فنام عن الصّح حتّ طلعت الشّمس، فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فصلّاها، ثم مضى بقية يومه وليلته، فأصبح بتبوك فخطبنا فكان في خطبته:"الشّقيُّ من شقي في بطن أمّه، والسّعيد من وُعظ بغيره".
رواه اللالكائيّ في"أصول الاعتقاد" (1058) من طريق عبد العزيز بن عمران، قال: عبد اللَّه بن مصعب بن جميل بن منظور، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، فذكره.
وعبد العزيز بن عمران تكلم فيه أهل العلم منهم: ابن معين، والبخاريّ، والنسائيّ، وابن حبان، وأبو حاتم، والدّارقطنيّ وغيرهم. وفي التقريب:"متروك، احترقتْ كتبه، فحدَّث من حفظه، فاشتدَّ غلطه، وكان عارفًا بالأنساب".
وعن ابن عمر مرفوعًا:"الشّقي من شقي في بطْن أمِّه".
رواه الخطيب في تاريخه (5/ 350) من طريق محمد بن شجاع الثّلجيّ أبي عبد اللَّه، حدّثنا يحيى بن آدم، حدّثنا شريك، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.
ومحمّد بن شجاع البغداديّ القاضي الثَّلْجيّ رُمي بالوضع، قال ابن عدي:"كان يضع الحديث في التشبيه، وينسبه إلى أصحاب الحديث ليثَلِّبهم به. . .، فلا يجب أن يشتغل به، لأنّه ليس من أهل الرّواية، حمله التّعصب على أن يضع أحاديث يُثلب أهل الأثر بذلك"."الكامل" (6/ 2292 - 2293)، ونقل الخطيب في تاريخه عن أحمد والسّاجي وأبي الفتح تضعيفهم له.
আল-জামি` আল-কামিল (1000)