10047 - عن قيس بن عباد قال: كنت بالمدينة في ناس، فيهم بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل في وجهه أثر من خشوع، فقال بعض القوم: هذا رجل من أهل الجنة، فصلى ركعتين يتجوز فيهما، ثم خرج فاتبعته، فدخل منزله، ودخلت، فتحدثنا، فلما استأنس قلت له: إنك لما دخلت قبل، قال رجل كذا وكذا، قال: سبحان الله، ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم، وسأحدثك لم ذاك؟ رأيت رؤيا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصصتها عليه، رأيتني في روضة - ذكر سعتها وعشبها وخضرتها - ووسط الروضة عمود من حديد، أسفله في الأرض، وأعلاه في السماء، في أعلاه عروة، فقيل لي: ارْقَهْ، فقلت له: لا أستطيع، فجاءني منصف (قال ابن عون: والمنصف الخادم) فقال بثيابي من خلفي - وصف أنه رفعه من خلفه بيده - فرقيت حتى كنت في أعلى العمود، فأخذت بالعروة، فقيل لي: استمسك.



فلقد استيقظت وإنها لفي يدي، فقصصتها على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"تلك الروضة الإسلام، وذلك العمود عمود الإسلام، وتلك العروة عروة الوثقى، وأنت على الإسلام حتى تموت".



قال: والرجل عبد الله بن سلام.



متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3813)، ومسلم في فضائل الصحابة (2484 - 148) كلاهما من طريق عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن قيس بن عباد قال، فذكره.



وفي لفظ:"يموت عبد الله وهو آخذ بالعروة الوثقى".

رواه البخاري في التعبير (7010)، ومسلم في فضائل الصحابة (2484 - 149) كلاهما من وجه آخر عن ابن سيرين قال: قال قيس بن عباد: كنت في حلقة فيها سعد بن مالك، وابن عمر .. وذكر نحوه.

আল-জামি` আল-কামিল (10047)