10063 - عن قيس بن مروان أنه أتى عمر فقال: جئت يا أمير المؤمنين من الكوفة، وتركت بها رجلًا يملي المصاحف عن ظهر قلبه، فغضب وانتفخ حتَّى كاد يملأ ما بين شعبتي الرحل، فقال: ومن هو ويحك؟ قال: عبد الله بن مسعود، فما زال يطفأ ويسرى عنه الغضب حتَّى عاد إلى حاله التي كان عليها.



ثمّ قال: ويحك والله! ما أعلمه بقي من الناس أحد هو أحق بذلك منه، وسأحدثك عن ذلك، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال يسمر عند أبي بكر الليلة كذاك في الأمر من أمر المسلمين، وإنه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرجنا معه، فإذا رجل قائم يُصَلِّي في المسجد، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمع قراءته، فلمّا كدنا أن نعرفه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من سره أن يقرأ القرآن رطبًا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد". قال: ثمّ جلس الرّجل يدعو فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له:"سل تعطه، سل تعطه". قال عمر: قلت والله! لأغدودن إليه فلأبشرنه، قال: فغدوت إليه لأبشره فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه فبشره، ولا والله! ما سابقته إلى خير قطّ إِلَّا سبقني إليه.



صحيح: رواه أحمد (75) عن أبي معاوية، حَدَّثَنَا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: جاء رجل إلى عمر وهو بعرفة.

قال أحمد: قال أبو معاوية: وحَدَّثَنَا الأعمش عن خيثمة، عن قيس بن مروان فذكر الحديث. وإسناده صحيح.



ورواه أبو يعلى (1/ 122 رقم 189) (تحقيق الأثري) عن أبي خيثمة قال: حَدَّثَنَا محمد بن حازم (أبو معاوية) به مثله.



قال الهيثميّ في مجمع الزوائد (9/ 287):"رواه أبو يعلى بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصَّحيح غير قيس بن مروان وهو ثقة".



قلت: كذا عزاه إلى أبي يعلى ولم يعز إلى أحمد مع اتحاد إسنادهما ولفظهما.



ورواه ابن ماجة في المقدمة (138) من طريق يحيى بن آدم، ثنا أبو بكر بن عَيَّاش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود أن أبا بكر وعمر بشراه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد".



ورواه أبو يعلى (1/ 42 رقم 16) (تحقيق الأثري) من طريق يحيى بن آدم بأطول من هذا. عزاه الهيثميّ إلى أحمد ولم يعز إلى أبي يعلى وقال: فيه عاصم بن أبي النجود وهو على ضعَّفه حسن.



ورواه الترمذيّ (593) من طريق يحيى بن آدم به بعض الشيء، وقال: حديث حسن، وقال: رواه أحمد بن حنبل عن يحيى بن آدم مختصرًا. انتهى



قال الشّيخ أحمد شاكر في تعليقه على الترمذيّ:"وقد بحثت عنه في المسند فلم أجده" وهو في المسند برقم (35).



ورواه أحمد أيضًا (4255) عن معاوية بن عمرو، حَدَّثَنَا زائدة، حَدَّثَنَا عاصم بن أبي النجود، عن زرٍّ، عن عبد الله أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أتاه بين أبي بكر وعمر وعبد الله يصلي، فافتتح النساء فسحلها فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"من أحب أن يقرأ القرآن غضّا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد". ثمّ تقدّم يسأل، فجعل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يقول:"سل تعطه، سل تعطه"، فقال فيما سأل: اللهم! إني أسألك إيمانا لا يرتد، ونعيما لا ينفد، ومرافقة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم في أعلى جنة الخلد. قال: فأتى عمر عبد الله ليبشره فوجد أبا بكر قد سبقه، فقال: إن فعلت لقد كنت سباقا للخير.



وإسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود فإنه حسن الحديث.



قوله:"فسحلها" أي: قرأها كلها قراءة متتابعة متصلة.

আল-জামি` আল-কামিল (10063)