10133 - عن ابن عباس قال: لما بلغ أبا ذرّ مبعث النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرّجل الذي يزعم أنه نبي، يأتيه الخبر من السماء، واسمع من قوله ثمّ ائتني، فانطلق الأخ حتَّى قدِمَه، وسمع من قوله، ثمّ رجع إلى أبي ذرّ، فقال له: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق، وكلاما ما هو بالشعر. فقال: ما شفيتني مما أردت، فتزود وحمل شنة له فيها ماء حتَّى قدم مكة، فأتى المسجد، فالتمس النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، ولا يعرفه وكره أن يسأل عنه حتَّى أدركه بعض الليل، فرآه علي، فعرف أنه غريب، فلمّا رآه تبعه، فلم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حتَّى أصبح، ثمّ احتمل قربته وزاده إلى المسجد، وظل ذلك اليوم ولا يراه النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم حتَّى أمسى، فعاد إلى مضجعه، فمر به عليٌّ، فقال: أما نال للرجل أن يعلم منزله؟ فأقامه فذهب به معه، لا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء، حتَّى إذا كان يوم الثالث، فعاد عليٌّ مثل ذلك، فأقام معه، ثمّ قال: ألا تحدثني ما الذي أقدمك؟ قال: إن أعطيتني عهدا وميثاقا لترشدنِّي فعلت، ففعل فأخبره، قال: فإنه حق وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أصبحت فاتبعني، فإني إن رأيت شيئًا أخاف عليك قمت كأني أريق الماء، فإن مضيت فاتبعني حتَّى تدخل مدخلي ففعل، فانطلق يقفوه حتَّى دخل على النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ودخل معه، فسمع من قوله وأسلم مكانه. فقال له النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"ارجع إلى قومك، فأخبرهم حتَّى يأتيك أمري" قال: والذي نفسي بيده، لأصرخن بها بين ظهرانيهم، فخرج حتَّى أتى
المسجد، فنادى بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إِلَّا الله، وأن محمدًا رسول الله. ثمّ قام القوم فضربوه حتَّى أضجعوه، وأتى العباس فأكب عليه، قال: ويلكم ألستم تعلمون أنه من غفار، وأن طريق تجاركم إلى الشام فأنقذه منهم، ثمّ عاد من الغد لمثلها، فضربوه وثاروا إليه، فأكب العباس عليه.
متفق عليه: رواه البخاريّ في مناقب الأنصار (3861)، ومسلم في فضائل الصّحابة (2474) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن مهدي، ثنا المثنى بن سعيد، عن أبي جمرة، عن ابن عباس قال: فذكره.
فمكث عنده ليالي، فأمر بحماره فأُوْكِفَ، فقال أبو الدّرداء: ما أراني إِلَّا متبعك. فأمر بحماره فأسرج، فسارا جميعًا على حماريهما، فلقيا رجلًا شهد الجمعة بالأمس عند معاوية بالجابية، فعرفهما الرّجل ولم يعرفاه، فأخبرهما خبر الناس، ثمّ إن الرّجل قال: وخبر آخر كرهت أن أخبركما، أراكما تكرهانه، فقال أبو الدّرداء: فلعل أبا ذرّ نُفِي. قال: نعم والله. فاسترجع أبو الدّرداء وصاحبه قريبًا من عشر مرات، ثمّ قال أبو الدّرداء: ارتقبهم واصطبر، كما قيل لأصحاب الناقة، اللهم! إن كذبوا أبا ذرّ فإني لا أكذبه، اللهم! وإن اتهموه فإني لا أتهمه، اللهم! وإن استغشوه فإني لا أستغشه، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتمنه حين لا يأتمن أحدًا، ويُسِرُّ إليه حين لا يُسِرُّ إلى أحد، أما والذي نفس أبي الدّرداء بيده، لو أن أبا ذرّ قطع يميني ما أبغضته بعد الذي سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ" وشهر بن حوشب مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم ينفرد ولم يأت بما ينكر عليه، ولم أجد له متابعا على هذا السياق.
ورواه أحمد أيضًا: (27493) عن حسن بن موسى وسليمان بن حرب، قالا: حَدَّثَنَا حمّاد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، عن بلال بن أبي الدّرداء، عن أبي الدّرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ".
وعلي بن زيد بن جُدعان ضعيف عند أكثر أهل العلم.
ومن أخباره ما رُوي عن أبي ذرٍّ قال: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو عليّ هذه الآية: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: 2]، حتَّى فرغ من الآية ثمّ قال:"يا أبا ذرٍّ، لو أن الناس كلّهم أخذوا بها لَكَفَتْهُمْ". قال: فجعل يتلوها ويرددها حتَّى نَعَسْتُ، ثمّ قال:"يا أبا ذرّ، كيف تصنع إن أُخرِجْتَ من المدينة؟". قال: قلت: إلى السَّعَة والدَّعة، أنطلق حتَّى أكون حمامة من حمام مكة، قال:"كيف تصنع إن أُخرِجْتَ من مكة؟". قال: قلت: إلى السَّعَة والدَّعة، إلى الشام والأرض المقدسة، قال:"كيف تصنع إن أُخرِجْتَ من الشَّام؟". قال: قلت: إذا والذي بعثك بالحق! أضع سيفي على عاتقي، قال:"أو خَيرٌ من ذلك؟". قال: قلت: أو خَيرٌ من ذلك؟ ، قال:"تَسمع وتُطيع وإن كان عبدًا حَبَشِيًّا".
رواه ابن ماجة (4220)، وأحمد (21551) - والسياق له -، وصحّحه ابن حبَّان (6669)، والحاكم (2/ 492) كلّهم من طرق، عن كهمس بن الحسن، حَدَّثَنَا أبو السّليل، عن أبي ذرّ فذكره.
وإسناده منقطع فإن أبا السَّليل واسمه: ضريب بن نُقير لم يدرك أبا ذرٍّ.
المسجد، فنادى بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إِلَّا الله، وأن محمدًا رسول الله. ثمّ قام القوم فضربوه حتَّى أضجعوه، وأتى العباس فأكب عليه، قال: ويلكم ألستم تعلمون أنه من غفار، وأن طريق تجاركم إلى الشام فأنقذه منهم، ثمّ عاد من الغد لمثلها، فضربوه وثاروا إليه، فأكب العباس عليه.
متفق عليه: رواه البخاريّ في مناقب الأنصار (3861)، ومسلم في فضائل الصّحابة (2474) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن مهدي، ثنا المثنى بن سعيد، عن أبي جمرة، عن ابن عباس قال: فذكره.
فمكث عنده ليالي، فأمر بحماره فأُوْكِفَ، فقال أبو الدّرداء: ما أراني إِلَّا متبعك. فأمر بحماره فأسرج، فسارا جميعًا على حماريهما، فلقيا رجلًا شهد الجمعة بالأمس عند معاوية بالجابية، فعرفهما الرّجل ولم يعرفاه، فأخبرهما خبر الناس، ثمّ إن الرّجل قال: وخبر آخر كرهت أن أخبركما، أراكما تكرهانه، فقال أبو الدّرداء: فلعل أبا ذرّ نُفِي. قال: نعم والله. فاسترجع أبو الدّرداء وصاحبه قريبًا من عشر مرات، ثمّ قال أبو الدّرداء: ارتقبهم واصطبر، كما قيل لأصحاب الناقة، اللهم! إن كذبوا أبا ذرّ فإني لا أكذبه، اللهم! وإن اتهموه فإني لا أتهمه، اللهم! وإن استغشوه فإني لا أستغشه، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتمنه حين لا يأتمن أحدًا، ويُسِرُّ إليه حين لا يُسِرُّ إلى أحد، أما والذي نفس أبي الدّرداء بيده، لو أن أبا ذرّ قطع يميني ما أبغضته بعد الذي سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ" وشهر بن حوشب مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم ينفرد ولم يأت بما ينكر عليه، ولم أجد له متابعا على هذا السياق.
ورواه أحمد أيضًا: (27493) عن حسن بن موسى وسليمان بن حرب، قالا: حَدَّثَنَا حمّاد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، عن بلال بن أبي الدّرداء، عن أبي الدّرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ".
وعلي بن زيد بن جُدعان ضعيف عند أكثر أهل العلم.
ومن أخباره ما رُوي عن أبي ذرٍّ قال: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو عليّ هذه الآية: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: 2]، حتَّى فرغ من الآية ثمّ قال:"يا أبا ذرٍّ، لو أن الناس كلّهم أخذوا بها لَكَفَتْهُمْ". قال: فجعل يتلوها ويرددها حتَّى نَعَسْتُ، ثمّ قال:"يا أبا ذرّ، كيف تصنع إن أُخرِجْتَ من المدينة؟". قال: قلت: إلى السَّعَة والدَّعة، أنطلق حتَّى أكون حمامة من حمام مكة، قال:"كيف تصنع إن أُخرِجْتَ من مكة؟". قال: قلت: إلى السَّعَة والدَّعة، إلى الشام والأرض المقدسة، قال:"كيف تصنع إن أُخرِجْتَ من الشَّام؟". قال: قلت: إذا والذي بعثك بالحق! أضع سيفي على عاتقي، قال:"أو خَيرٌ من ذلك؟". قال: قلت: أو خَيرٌ من ذلك؟ ، قال:"تَسمع وتُطيع وإن كان عبدًا حَبَشِيًّا".
رواه ابن ماجة (4220)، وأحمد (21551) - والسياق له -، وصحّحه ابن حبَّان (6669)، والحاكم (2/ 492) كلّهم من طرق، عن كهمس بن الحسن، حَدَّثَنَا أبو السّليل، عن أبي ذرّ فذكره.
وإسناده منقطع فإن أبا السَّليل واسمه: ضريب بن نُقير لم يدرك أبا ذرٍّ.
আল-জামি` আল-কামিল (10133)