1015 - عن وعن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لا يُعدي شيءٌ شيئًا، لا يعدي شيءٌ شيئًا" ثلاثًا. قال: فقام أعرابيٌّ فقال: يا رسول اللَّه، إنّ النُّقْبةَ تكون بمشْفر البعير، أو بعَجْبه فتشْتملُ الإبلَ جَرَبًا، قال: فسكتَ ساعةً، ثم قال:"ما أعدى الأوّلَ؟ لا عدْوى، ولا صَفَر، ولا هامَةَ. خلق اللَّه كلَّ نفس، فكتب حياتَها، وموتَها، ومُصيباتها، ورزْقها".



صحيح: رواه الإمام أحمد (8343) عن هاشم، حدّثنا محمد بن طلحة، عن ابن شُبْرمة، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة، فذكره.



ورواه أبو يعلى (6112)، والفريابي في القدر (214)، وصحّحه ابن حبان (6119) كلّهم من طريق عبد اللَّه بن شبرمة، بإسناده، نحوه.



وعبد اللَّه بن شبرمة أبو شبرمة الكوفيّ القاضيّ، فقيه أهل الكوفة، عداده في التابعين، ثقة من رجال مسلم وغيره، روي عن أبي زرعة بن عمرو وغيره، وعنه محمد بن طلحة بن مصرف وغيره.



والذي في"السنة" (419) لابن أبي عاصم من طريق الوليد بن مسلم، عن رجل من آل شبرمة، عن أبيه، عن أبي زرعة، بإسناده.



أخشى أن يكون فيه خطأ في قوله"عن أبيه" إن كان الرجل من آل شبرمة هو عبد اللَّه بن شبرمة فإنّ الحديث لعبد اللَّه بن شبرمة، وليس لولده.

وللحديث إسناد آخر رواه الترمذيّ (2143) من طريق عمارة بن القعقاع، حدّثنا أبو زرعة بن عمرو بن جرير، قال: حدّثنا صاحب لنا، عن ابن مسعود، قال: قام فينا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال. . . فذكره.



ومن هذا الوجه رواه أيضًا الإمام أحمد (4198) فالذي يظهر أن أبا زرعة كان يروي هذا الحديث من وجهين: مرّة عن أبي هريرة، وأخرى عن أبي هريرة، عن ابن مسعود؛ لأنّ المبهم في هذا الإسناد هو أبو هريرة بدون شكّ.



والحديث صحيح من كلا الوجهين.



قوله:"النُّقبة" هي أوّل شيء يظهر من الجرب.



وقوله:"بمِشْفر" المِشْفر: هو للبعير كالشّفة للإنسان.



وقوله:"بعَجْبه" العجب: أصلُ الذّنب.

আল-জামি` আল-কামিল (1015)