1018 - عن أبي خُزامة -أحد بني الحارث بن سعد بن هُزيم- حدّثه، أنّ أباه حدّثه أنّه قال لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: يا رسول اللَّه، أرأيتَ دواءً نتداوى به، ورُقي نسْترقيها، وتُقًى نتّقيها هل تردُّ ذلك من قدر اللَّه من شيء؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إنّه من قدر اللَّه".



حسن: رواه عبد اللَّه بن وهب في"الجامع" (699) قال: أخبرني يونس بن يزيد وعمرو بن الحارث وابن سمعان، أنّ ابن شهاب أخبرهم أنّ أبا خُزامة، فذكره.



وأخرجه الإمام أحمد (15474)، والحاكم (4/ 199) من طريق ابن وهب، إلّا أن أحمد رواه عنه، عن عمرو بن الحارث وحده.



وهذا إسناد حسن؛ لأنّ أبا خُزامة لم يرو عنه إلّا الزّهريّ، وهو تابعي معروف، قد عرفه الزهريّ، ووهم من جعله من الصّحابة كالحافظ في التقريب فقال:"صحابي، له حديث في الرُّقي" وإنما الصحبة لأبيه.



وخالفهم جميعًا سفيان الثّوريّ، فروى عن الزهريّ، عن ابن أبي خزامة، عن أبيه، وهو خطأ. بيّنه الإمام أحمد.



قال عبد اللَّه بن أحمد: سمعت أبي يقول: سمعت سفيان وحدّث بحديث أبي خزامة، فقال: عن ابن أبي خزامة عن أبيه. قال أبي: وقد حدّثنا يحيى بن أبي بكير وحسين بن محمد، عن سفيان، عن الزهريّ، عن أبي خزامة، عن أبيه، قال أبي: والحديث إنّما يُروى عن أبي خُزامة، عن أبيه. رواه يونس، والزبيديّ، وهو أصحها". أخرجه البيهقي في القضاء والقدر (2/ 454)، وانظر: المسند (15475).



قلت: من طريق الثوريّ هذا رواه الترمذيّ (2148)، وابن ماجه (3437).



ثم رواه الترمذيّ من وجه آخر (2065)، عن سفيان، عن الزّهريّ، عن أبي خزامة، عن أبيه، فذكر مثله، وقال:"حسن" وهذا هو الصحيح.



وقد أشار الترمذيّ إلى هذا الاختلاف بقوله: وقد رُوي عن ابن عيينة كلتا الرّوايتين. فقال بعضهم: عن أبي خُزامة، عن أبيه. وقال بعضهم: عن ابن أبي خزامة، عن أبيه".



ثم قال:"وقد روى غيرُ ابن عيينة هذا الحديث عن الزهريّ، عن أبي خزامة، عن أبيه، وهذا

أصح، ولا نعرف لأبي خزامة غير هذا الحديث" انتهى.



قلت: وهو كما قال، فقد روى يونس بن يزيد، وعمرو بن الحارث، وابن سمعان كلّهم عن ابن شهاب، عن أبي خُزامة، عن أبيه، كما رواه ابن وهب.



وهذا إسناد حسن، ولا يُعَلُّ بحديث ابن عيينة مع أنه قد اختُلف عليه فيه، فمن روى عنه، عن ابن شهاب، عن أبي خزامة، عن أبيه فقد أصاب لموافقة الجماعة له.



وللزّهريّ طرق أخرى غير أنّ ما ذكرته هو أصحّها.

আল-জামি` আল-কামিল (1018)