10203 - عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: دخل الحبشة المسجد يلعبون، فقال لي:"يا حميراء، أتحبين أن تنظري إليهم؟". فقلت: نعم، فقام بالباب، وجئته، فوضعت ذقني على عاتقه، فأسندت وجهي إلى خده، قالت: ومن قولهم يومئذٍ: أبا القاسم طيبًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"حسبك"، فقلت: يا رسول الله، لا تعجل، فقام لي، ثم
قال:"حسبك"، فقلت: لا تعجل يا رسول الله، قالت: وما لي حب النظر إليهم، ولكنني أحببت أن يبلغ النساء مقامه لي، ومكاني منه.
صحيح: رواه النسائي في الكبرى (8902)، والطحاوي في شرح المشكل (292) كلاهما عن يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي سلمة، عن عائشة فذكرته. وإسناده صحيح.
وصحّحه الحافظ في الفتح (2/ 355) وقال:"لم أر في حديث صحيح ذكر الحميراء إلا في هذا".
ومن أخبارها ما رواه الإمام أحمد (25660) - ومن طريقه الحاكم وصحّحه -، فقال: ثنا حماد بن أسامة، أنبأنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كنتُ أدخلُ بيتي الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإني واضعٌ ثوبي، وأقول: إنما هو زوجي وأبي، فلمّا دُفن عمر معهم، فوالله ما دخلتُ إلا وأنا مشدودةٌ عليّ ثيابي، حياءً من عمر" وإسناده صحيح، وسبق ذكره في السيرة.
ورواه ابن سعد في الطبقات (3/ 364)، وعمر بن شبة في تاريخ المدينة (3/ 945) كلاهما عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني قال: حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وغيرهما عن عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية، عن عائشة قالت: ما زلت أضع خماري، وأتفضل في ثيابي في بيتي حتى دفن عمر بن الخطاب فيه، فلم أزل متحفظة في ثيابي حتى بنيت بيني وبين القبور جدارا فتفضلت بعد، قالا: ووصفت لنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وقبر أبي بكر وقبر عمر، وهذه القبور في سهوة بيت عائشة. واللفظ لابن سعد، وإسناده حسن.
وقولها:"تفضلت بعد" أي لباس المهنة التي تلبس المرأة في بيتها.
وقولها:"سهوه" أي بيت صغير منحدر في الأرض.
وكانت حجرة عائشة ملاصقة للمسجد؛ لأنه ثبت في صحيح البخاري (2046) أن النبي صلى الله عليه وسلم كان معتكفا في المسجد، وهي في حجرتها يناولها رأسه، والحجرة هي مقدمة البيت مثل المجالس. قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} [الحجرات: 4] وكانت الحجرات من جريد النخل، بخلاف البيوت فإنها كانت من اللبن، وكانت حجرة عائشة نحو ست أو سبع أذرع، والبيت نحو عشر أذرع.
قال:"حسبك"، فقلت: لا تعجل يا رسول الله، قالت: وما لي حب النظر إليهم، ولكنني أحببت أن يبلغ النساء مقامه لي، ومكاني منه.
صحيح: رواه النسائي في الكبرى (8902)، والطحاوي في شرح المشكل (292) كلاهما عن يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي سلمة، عن عائشة فذكرته. وإسناده صحيح.
وصحّحه الحافظ في الفتح (2/ 355) وقال:"لم أر في حديث صحيح ذكر الحميراء إلا في هذا".
ومن أخبارها ما رواه الإمام أحمد (25660) - ومن طريقه الحاكم وصحّحه -، فقال: ثنا حماد بن أسامة، أنبأنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كنتُ أدخلُ بيتي الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإني واضعٌ ثوبي، وأقول: إنما هو زوجي وأبي، فلمّا دُفن عمر معهم، فوالله ما دخلتُ إلا وأنا مشدودةٌ عليّ ثيابي، حياءً من عمر" وإسناده صحيح، وسبق ذكره في السيرة.
ورواه ابن سعد في الطبقات (3/ 364)، وعمر بن شبة في تاريخ المدينة (3/ 945) كلاهما عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني قال: حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وغيرهما عن عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية، عن عائشة قالت: ما زلت أضع خماري، وأتفضل في ثيابي في بيتي حتى دفن عمر بن الخطاب فيه، فلم أزل متحفظة في ثيابي حتى بنيت بيني وبين القبور جدارا فتفضلت بعد، قالا: ووصفت لنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وقبر أبي بكر وقبر عمر، وهذه القبور في سهوة بيت عائشة. واللفظ لابن سعد، وإسناده حسن.
وقولها:"تفضلت بعد" أي لباس المهنة التي تلبس المرأة في بيتها.
وقولها:"سهوه" أي بيت صغير منحدر في الأرض.
وكانت حجرة عائشة ملاصقة للمسجد؛ لأنه ثبت في صحيح البخاري (2046) أن النبي صلى الله عليه وسلم كان معتكفا في المسجد، وهي في حجرتها يناولها رأسه، والحجرة هي مقدمة البيت مثل المجالس. قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} [الحجرات: 4] وكانت الحجرات من جريد النخل، بخلاف البيوت فإنها كانت من اللبن، وكانت حجرة عائشة نحو ست أو سبع أذرع، والبيت نحو عشر أذرع.
আল-জামি` আল-কামিল (10203)