1023 - عن ثوبان، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لا يزيد في العمر إلّا البر، ولا يردّ القدر إلّا الدّعاء، وإنّ الرّجل ليُحرم الرِّزقَ بخطيئة يعملها".



حسن: رواه ابن ماجه (90) عن علي بن محمد، قال: حدّثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد اللَّه بن عيسى، عن عبد اللَّه بن أبي الجعد، عن ثوبان، فذكره.



وصحّحه ابن حبان (872)، والحاكم (1/ 493) فروياه من طريق عبد اللَّه بن عيسى، به، مثله.



وقال الحاكم:"صحيح الإسناد".



ورواه أيضًا أحمد (22386)، والبيهقيّ في القضاء والقدر (249).



عبد اللَّه بن أبي الجعد روى عنه اثنان وهما: عبد اللَّه بن عيسى، وابن ابن أخيه رافع بن سلمة بن زياد ابن أبي الجعد، ولم يعلم فيه جرح، ولذا حسّنه العراقي كما نقل البوصيري في الزوائد فقال:"سألت شيخنا أبا الفضل العراقيّ رحمه الله عن هذا الحديث فقال:"هذا حديث حسن". انتهى. ورواه أحمد ابن منيع في مسنده: ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا سفيان، فذكره بتمامه". انتهى كلام البوصيريّ.

وفي معناه ما رُوي عن ابن عمر مرفوعًا:"من فُتِح له منكم باب الدُّعاء، فُتحتْ له أبواب الرّحمة، وما سُئل اللَّه شيئًا يعني أحبَّ إليه من أن يسأل العافية".



وقال أيضًا:"إنّ الدّعاء ينفع مما نزل، ومما لم ينزل، فعليكم عبادَ اللَّه بالدّعاء".



رواه التّرمذيّ (3548) عن الحسن بن عرفة، حدّثنا يزيد بن هارون، عن عبد الرحمن بن أبي بكر القرشيّ، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.



وأخرجه أيضًا الحاكم (1/ 493) من طريق يزيد بن هارون، ولم يتكلّم عليه بشيء. وقال الذهبي:"عبد الرحمن واهٍ".



وقال الترمذيّ: هذا حديث غريب -وفي نسخة: حسن غريب- لا نعرفه إلّا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر القرشيّ، وهو المكيّ المليكي، وهو ضعيف الحديث. تكلّم فيه بعض أهل الحديث من قبل حفظه، وقد روى إسرائيل هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن موسى ابن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم، قال:"ما سئل اللَّه شيئًا أحبَّ إليه من العافية". قال: حدّثنا بذلك القاسم بن دينار الكوفي، حدّثنا إسحاق بن منصور الكوفي، عن إسرائيل بهذا". انتهى كلام الترمذيّ.



قلت: وهو كما قال، فإنّ عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبد اللَّه القرشي، جمهور أهل العلم مطبقون على تضعيفه، فقال الإمام أحمد:"منكر الحديث". وقال النسائي:"متروك الحديث".



وفي معناه أيضًا ما روي عن عبادة بن الصّامت قال: أتي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو قاعد في ظلّ الحطيم بمكة، فقيل: يا رسول اللَّه، أُتي على مالِ أبي فلان بسيف البحر فذهب؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ما تلف مالٌ في بر ولا بحر إلّا بمنع الزّكاة، فأحرزوا أموالكم بالزّكاة، وداووا مرضاكم بالصّدقة، وادفعوا عنكم طوارق البلاء بالدّعاء، فإنّ الدّعاء ينفع مما نزل، ومما لم ينزل، ما نزل يكشفه، وما لم ينزل يحبسه".



رواه الطبرانيّ في الدّعاء (34) عن محمد بن أبي زرعة الدّمشقي، ثنا هشام بن عمّار، ثنا عراك بن خالد بن يزيد، حدّثني أبي، قال: سمعت إبراهيم بن أبي عبلة، يحدّث عن عبادة بن الصّامت، فذكره.



قال ابن أبي حاتم في"العلل" (140):"سألت أبي عن حديث رواه هشام بن عمّار (فذكر الحديث بإسناده) قال: قال أبي:"حديث منكر؛ إبراهيم لم يدرك عبادة، وعراك منكر الحديث، وأبوه خالد بن يزيد أوثق منه، وهو صدوق". انتهى.



وفي معناه أحاديث أخرى معلولة، ومعنى الحديث أن الدعاء من أسباب دفع البلاء المقدر كما أن الدواء من أسباب دفع المرض المقدر، ولذا أمرنا بالدعاء والتداوي.



قال سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله:"ومراده أن القدر المعلق بالدعاء يرده الدعاء". انظر: فتاواه (6/ 204).

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:"والدعاء يرد القضاء، قد يقضي اللَّه القضاء، ويجعل له سببا بمنع، ومنه الدعاء".

আল-জামি` আল-কামিল (1023)