1026 - عن أبي هريرة، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"أربعة يوم القيامة -يعني يدلون على اللَّه عز وجل بحجّة-: رجل أصمّ لا يسمع، ورجل أحمق، ورجل هرم، ورجل مات في فترة. فأمّا الأصمّ فيقول: ربّ قد جاء الإسلام وما أسمع شيئًا، وأمّا الأحمق
فيقول: ربّ لقد جاء الإسلام والصِّبيان يخذفونني بالبعر، وأما الهرم فيقول: ربّ لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئًا. وأمّا الذي مات في فترة فيقول: ربّ ما أتاني الرّسول، فيأخذ مواثيقهم لَيُطيعُنَّه ويرسل إليهم أن ادخلوا النّار، فوالذي نفس محمد بيده لو دخلوها ما كانت عليهم إلّا بردًا وسلامًا".
حسن: رواه البيهقيّ في القضاء والقدر (3/ 910 - 911) بإسناده عن علي بن عبد اللَّه، نا معاذ، نا أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، فذكر نحوه.
ورواه الإمام أحمد (16302) عن علي بن عبد اللَّه، بإسناده، وقال في آخره:"فمن دخلها كانت عليه بردًا وسلامًا، ومن لم يدخلها يُسحب إليها".
قال البيهقيّ:"هذا إسناد صحيح. ورُوي بإسناد آخر فيه ضعف".
قلت: الصّواب أنّ إسناده حسن من أجل الكلام في معاذ وهو ابن هشام الدّستوائيّ غير أنه حسن الحديث، وقد احتجّ به الشّيخان.
وقتادة وإن كان مدلِّسًا إلّا أنّ سماعه من الحسن ثابت.
وأمّا الحسن فعنعن عن أبي رافع وهو نُفيع الصّائغ من التابعين من أقرانه، وإنّما يُخشى من تدليسه -إذا عنعن- عن الصّحابة.
وأمّا قول البيهقيّ:"ورُوي بإسناد آخر فيه ضعف". فلعلّه يشير إلى ما رواه حمّاد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"أربعة كلّهم يُدلي على اللَّه يوم القيامة بحجّة وعذر. رجل مات في الفترة، ورجل أدركه الإسلام هرمًا، ورجل أصمّ أبكم، ورجل معتوه، فيبعث اللَّه إليهم ملكًا رسولًا فيقول: اتبعوه، فيأتيهم الرسول فيؤجّج لهم نارًا، ثم يقول: اقتحموها، فمن اقتحمها كانت عليه بردًا وسلامًا، ومن لا حقَّتْ عليه كلمةُ العذاب".
رواه ابن أبي عاصم في"السنة" (404) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدّثنا الحسن بن موسى، حدّثنا حماد بن سلمة، بإسناده.
وفيه علي بن زيد وهو ابن جدعان ضعيف.
ويشهد له حديث الأسود بن سريع نحوه.
رواه الإمام أحمد (16301) عن علي، حدّثنا معاذ بن هشام، قال: حدّثني أبي، عن قتادة، عن الأحنف بن قيس، عن الأسود بن سريع، فذكر نحوه.
قتادة مدلِّس وقد عنعن، فإن كان ولد في البصرة سنة (60 هـ)، وتوفي الأحنف سنة (67 هـ) فمن المستبعد سماعه منه.
وقال الهيثمي في"المجمع" (7/ 216) -بعد أن ذكر حديث الأسود بن سريع، وحديث أبي
هريرة-:"هذا لفظ أحمد، ورجاله في طريق الأسود بن سريع وأبي هريرة رجال الصّحيح، وكذلك رجال البزّار فيهما".
قلت: وهو كما قال لولا خشية الانقطاع بين قتادة والأحنف بن قيس لحكمتُ على حديث الأسود بن سريع بالحسن، كما حكمتُ على حديث أبي هريرة.
ويشهد له أيضًا حديث أنس مرفوعًا:"يؤتى بأربعةٍ يوم القيامة: بالمولود، وبالمعتوه، وبمن مات في الفترة، وبالشّيخ الفاني كلّهم يتكلّم بحجّته، فيقول الرّبُّ تبارك وتعالى لعُنُقٍ من النّار: ابرُزْ، فيقول لهم: إنّي كنتُ أبعثُ إلى عبادي رسلًا من أنفسهم، وإني رسول نفسي إليكم، ادخلوا هذه، فيقول من كُتب عليه الشّقاء: يا ربّ، أين ندخلها ومنها كُنّا نفِرُّ! قال: ومَنْ كُتِب عليه السّعادةُ يَمْضي فيقتحمُ فيها مُسْرعًا. قال: فيقول تبارك وتعالى: أنتم لرسلي أشدُّ تكذيبًا ومعصية، فيُدخل هؤلاء الجنّة، وهؤلاء النّار".
رواه أبو يعلى، والبزّار بنحوه. قال الهيثمي في"المجمع" (7/ 216):"وفيه ليث بن أبي سُليم وهو مدلِّس، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصّحيح".
ومن طريقه رواه البيهقي في القضاء والقدر (3/ 911).
قلت: ليث بن أبي سليم هو ابن زُنيم لم أجد مَنْ وصفه بالتدليس إلّا أنّ أهل العلم مجمعون على تضعيفه. وليَّن فيه الحافظ القول فقال:"صدوق اختلط أخيرًا، ولم يتميّز حديثه فترك". فلعلّه وصفه بصدوق لصلاحه وعبادته، وإلّا فهو ضعيف الحديث مضطرب الحديث، وبعد اختلاطه يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، ويأتي عن الثّقات بما ليس من حديثهم -أي من أجل الاختلاط- ولم يثبت أنه تعمّد ذلك.
ورُوي أيضًا عن أبي سعيد الخدريّ.
رواه البزّار، وفيه عطية، وهو ضعيف كما قال الهيثميّ.
ورُوي أيضًا عن معاذ بن جبل.
"رواه الطبراني في الأوسط، والكبير، وفيه عمرو بن واقد، وهو متروك عند البخاريّ وغيره، ورُمي بالكذب. وقال محمد بن المبارك الصّوريّ: كان يتبع السّلطان، وكان صدوقًا، وبقية رجال الكبير رجال الصّحيح". كذا قال الهيثميّ في"المجمع".
فيقول: ربّ لقد جاء الإسلام والصِّبيان يخذفونني بالبعر، وأما الهرم فيقول: ربّ لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئًا. وأمّا الذي مات في فترة فيقول: ربّ ما أتاني الرّسول، فيأخذ مواثيقهم لَيُطيعُنَّه ويرسل إليهم أن ادخلوا النّار، فوالذي نفس محمد بيده لو دخلوها ما كانت عليهم إلّا بردًا وسلامًا".
حسن: رواه البيهقيّ في القضاء والقدر (3/ 910 - 911) بإسناده عن علي بن عبد اللَّه، نا معاذ، نا أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، فذكر نحوه.
ورواه الإمام أحمد (16302) عن علي بن عبد اللَّه، بإسناده، وقال في آخره:"فمن دخلها كانت عليه بردًا وسلامًا، ومن لم يدخلها يُسحب إليها".
قال البيهقيّ:"هذا إسناد صحيح. ورُوي بإسناد آخر فيه ضعف".
قلت: الصّواب أنّ إسناده حسن من أجل الكلام في معاذ وهو ابن هشام الدّستوائيّ غير أنه حسن الحديث، وقد احتجّ به الشّيخان.
وقتادة وإن كان مدلِّسًا إلّا أنّ سماعه من الحسن ثابت.
وأمّا الحسن فعنعن عن أبي رافع وهو نُفيع الصّائغ من التابعين من أقرانه، وإنّما يُخشى من تدليسه -إذا عنعن- عن الصّحابة.
وأمّا قول البيهقيّ:"ورُوي بإسناد آخر فيه ضعف". فلعلّه يشير إلى ما رواه حمّاد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"أربعة كلّهم يُدلي على اللَّه يوم القيامة بحجّة وعذر. رجل مات في الفترة، ورجل أدركه الإسلام هرمًا، ورجل أصمّ أبكم، ورجل معتوه، فيبعث اللَّه إليهم ملكًا رسولًا فيقول: اتبعوه، فيأتيهم الرسول فيؤجّج لهم نارًا، ثم يقول: اقتحموها، فمن اقتحمها كانت عليه بردًا وسلامًا، ومن لا حقَّتْ عليه كلمةُ العذاب".
رواه ابن أبي عاصم في"السنة" (404) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدّثنا الحسن بن موسى، حدّثنا حماد بن سلمة، بإسناده.
وفيه علي بن زيد وهو ابن جدعان ضعيف.
ويشهد له حديث الأسود بن سريع نحوه.
رواه الإمام أحمد (16301) عن علي، حدّثنا معاذ بن هشام، قال: حدّثني أبي، عن قتادة، عن الأحنف بن قيس، عن الأسود بن سريع، فذكر نحوه.
قتادة مدلِّس وقد عنعن، فإن كان ولد في البصرة سنة (60 هـ)، وتوفي الأحنف سنة (67 هـ) فمن المستبعد سماعه منه.
وقال الهيثمي في"المجمع" (7/ 216) -بعد أن ذكر حديث الأسود بن سريع، وحديث أبي
هريرة-:"هذا لفظ أحمد، ورجاله في طريق الأسود بن سريع وأبي هريرة رجال الصّحيح، وكذلك رجال البزّار فيهما".
قلت: وهو كما قال لولا خشية الانقطاع بين قتادة والأحنف بن قيس لحكمتُ على حديث الأسود بن سريع بالحسن، كما حكمتُ على حديث أبي هريرة.
ويشهد له أيضًا حديث أنس مرفوعًا:"يؤتى بأربعةٍ يوم القيامة: بالمولود، وبالمعتوه، وبمن مات في الفترة، وبالشّيخ الفاني كلّهم يتكلّم بحجّته، فيقول الرّبُّ تبارك وتعالى لعُنُقٍ من النّار: ابرُزْ، فيقول لهم: إنّي كنتُ أبعثُ إلى عبادي رسلًا من أنفسهم، وإني رسول نفسي إليكم، ادخلوا هذه، فيقول من كُتب عليه الشّقاء: يا ربّ، أين ندخلها ومنها كُنّا نفِرُّ! قال: ومَنْ كُتِب عليه السّعادةُ يَمْضي فيقتحمُ فيها مُسْرعًا. قال: فيقول تبارك وتعالى: أنتم لرسلي أشدُّ تكذيبًا ومعصية، فيُدخل هؤلاء الجنّة، وهؤلاء النّار".
رواه أبو يعلى، والبزّار بنحوه. قال الهيثمي في"المجمع" (7/ 216):"وفيه ليث بن أبي سُليم وهو مدلِّس، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصّحيح".
ومن طريقه رواه البيهقي في القضاء والقدر (3/ 911).
قلت: ليث بن أبي سليم هو ابن زُنيم لم أجد مَنْ وصفه بالتدليس إلّا أنّ أهل العلم مجمعون على تضعيفه. وليَّن فيه الحافظ القول فقال:"صدوق اختلط أخيرًا، ولم يتميّز حديثه فترك". فلعلّه وصفه بصدوق لصلاحه وعبادته، وإلّا فهو ضعيف الحديث مضطرب الحديث، وبعد اختلاطه يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، ويأتي عن الثّقات بما ليس من حديثهم -أي من أجل الاختلاط- ولم يثبت أنه تعمّد ذلك.
ورُوي أيضًا عن أبي سعيد الخدريّ.
رواه البزّار، وفيه عطية، وهو ضعيف كما قال الهيثميّ.
ورُوي أيضًا عن معاذ بن جبل.
"رواه الطبراني في الأوسط، والكبير، وفيه عمرو بن واقد، وهو متروك عند البخاريّ وغيره، ورُمي بالكذب. وقال محمد بن المبارك الصّوريّ: كان يتبع السّلطان، وكان صدوقًا، وبقية رجال الكبير رجال الصّحيح". كذا قال الهيثميّ في"المجمع".
আল-জামি` আল-কামিল (1026)