10330 - عن أبي أيوب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الأنصار، ومزينة، وجهينة، وغفار، وأشجع، ومن كان من بني عبد الله مواليَّ دون الناس، والله ورسوله مولاهم".



صحيح: رواه مسلم في فضائل الصّحابة (2519) عن زهير بن حرب، حَدَّثَنَا يزيد - وهو ابن هارون -، أنا أبو مالك الأشجعي، عن موسى بن طلحة، عن أبي أيوب قال: فذكره.



وفي لفظ:"أسلم" مكان"الأنصار""ومن بني كعب" مكان"من بني عبد الله" رواه أحمد (23543)، والطَّبرانيّ في الكبير (3927) عن الحسين بن إسحاق والتستري، حَدَّثَنَا عثمان بن أبي شيبة، كلاهما عن يزيد بن هارون به.



وفي لفظ للترمذي (3940):"ومن كان من بني عبد الدار موالي، ليس لهم مولى دون الله، والله ورسوله مولاهم" مكان"ومن كان من بني عبد الله موالي …"



رواه الترمذيّ عن أحمد بن منيع قال: ثنا يزيد بن هارون به وقال:"هذا حديث حسن صحيح".



وأمّا ما رُوي عن زيد بن خالد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"قريش، والأنصار، وأسلم، وغفار - أو غفار، وأسلم -، ومن كان من أشجع، وجهينة - أو جهينة، وأشجع -، حلفاء، مواليّ ليس لهم من دون الله ولا رسوله مولى".



رواه أحمد (21688)، والطَّبرانيّ في الكبير (5/ 288)، والخطيب في الكفاية (ص 272) كلّهم من طريق يحيى بن سعيد، عن يعقوب بن خالد، عن أبي صالح السمان، قال يحيى: ولا أعلمه إِلَّا أنه قال: عن زيد بن خالد الجهني قال: فذكره.



وفي سند الإمام أحمد: إسماعيل بن عَيَّاش الحمصي، وهو ضعيف إذا حدث عن غير أهل بلده، وهذا منه، فشيخه في هذا الحديث يحيى بن سعيد الأنصاري المدني.

وفي سند الطبرانيّ: إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، وكلاهما ضعيفان.



قال الحافظ في هدي الساري (ص 391) عن إسماعيل:"لا يحتج بشيء من حديثه غير ما في الصَّحيح من أجل ما قدح فيه النسائيّ وغيره إِلَّا أن شاركه فيه غيره فيعتبر فيه".



ورجال الخطيب ثقات سوى يعقوب بن خالد وهو مجهول. فإنه لم يوثّقه غير ابن حبَّان وقال:"يروي المقاطيع". الثّقات (7/ 642).



أسلم، وغفار، ومزينة، وجهينة، وأشجع كانوا من القبائل المعروفة في الجاهليّة، فلمّا جاء الإسلام كانوا أسرع القبائل دخولا فيه من القبائل الأخرى.



أسلم: هو ابن أفعى بن حارثة بن عمرو بن عامر بن خزاعة من الأزد. ومن قبائلهم الأنصار وخزاعة وغسان وبارق وغامد والعتيك وغيرهم، وقد ذكر النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح بني أسلم بأنهم من بني إسماعيل كما في صحيح البخاريّ (3507) واستدل به البخاريّ أن نسبة اليمن إلى إسماعيل. وفي استدلاله نظر كما قال الحافظ ابن حجر فراجعه.



والغِفار: بكسر الغين - هم بنو غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناف بن كنانة أسلم منهم أبو ذرّ الغفاري. فرجع إلى قومه فأسلم الكثير منهم.



والمُزينة: بضم الميم، وفتح الزاي - هو اسم امرأة عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر - وهي مزينة بنت كلب بن وبرة، وهي أم أوس وعثمان ابني عمرو. فولد هذين يقال لهم: بنو مزينة والمزنيون.



ومن قدماء الصّحابة منهم: عبد الله بن مغفل بن عبد نهم، ويقال: ابن عبد نهم المزني - نسبة إلى أمهم مزينة بنت كلب.



والجُهينة: هم جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن إلحاف بن قضاعة. ومن الصّحابة المشهورين عقبة بن عامر الجهني.



واختلف في قضاعة فالأكثر أنهم من حمير. فرجع نسبهم إلى قحطان. وقيل: هم من ولد معد بن عدنان.



الأشجع: هم بنو أشجع بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس.



ومن الصّحابة المشهورين منهم: نعيم بن مسعود بن عامر بن أنيف.



انظر للمزيد: الفتح (6/ 543).

আল-জামি` আল-কামিল (10330)