10335 - عن حدثني أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس، قال: وأهدينا له فيما نهدي نوطا، أو قربة من تعضوض، أو برني، فقال:"ما هذا؟" قلنا: هذه هدية، قال: وأحسبه نظر إلى تمرة منها فأعادها مكانها، وقال:"أبلغوها آل محمد"، قال: فسأله القوم عن أشياء، حتَّى سألوه عن الشراب، فقال:"لا تشربوا في دباء، ولا حنتم، ولا نقير، ولا مزفت، اشربوا في الحلال الموكى عليه"، فقال له قائلنا: يا رسول الله، وما يدريك ما الدباء، والحنتم، والنقير، والمزفت؟ قال:"أنا لا أدري ما هيه، أي هجر أعز؟" قلنا: المشقر، قال:"فوالله، لقد دخلتها وأخذت إقليدها"، قال: وكنت قد نسيت من حديثه شيئًا فأذكرنيه عبيد الله بن أبي جروة قال:"وقفت على عين الزارة".



ثمّ قال:"اللهم! اغفر لعبد القيس إذ أسلموا طائعين غير كارهين غير خزايا، ولا موتورين، إذ بعض قومنا لا يسليون حتَّى يخزوا، ويوتروا" قال: وابتهل وجهه هاهنا من القبلة، حتَّى استقبل القبلة، وقال:"إنَّ خير أهل المشرق عبد القيس".



صحيح: رواه أبو داود (3695) مختصرًا، وأحمد (17829) - والسياق له -، والبيهقي (8/ 302) كلّهم من طريق عوف بن أبي جميلة الأعرابي، حَدَّثَنِي أبو القموص زيد بن عليّ قال: حَدَّثَنِي أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس قال: فذكره. وإسناده صحيح.



قوله:"نوطًا" النوط: الجلة الصغيرة فيها التمر ونحوه.



قوله:"تعضوض أو برني": هما نوعان من التمر.



قوله:"موتورين" أي لم يلحقهم مكروه من قتل أو سلب أو نحوها.

আল-জামি` আল-কামিল (10335)