10393 - عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: لما قدم النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر وبلال، قالت: فدخلت عليهما فقلت: يا أبت كيف تجدك؟ ويا بلال كيف تجدك؟ قالت: فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول:



كل امرئ مصبح في أهله … والموت أدنى من شراك نعله

وكان بلال إذا أقلع عنه يرفع عقيرته فيقول:



ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة … بواد وحولي إذخر وجليل



وهل أردن يومًا مياه مجنة … وهل يبدون لي شامة وطفيل



قالت عائشة: فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال:"اللهم! حبِّبْ إلينا المدينةَ كحبنا مكة أو أشد. وصحّحها وباركْ لنا في صاعها ومدها وانقل حُمّاها فاجعلها بالجحفة".



متفق عليه: رواه مالك في كتاب الجامع (14) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.



ورواه البخاريّ في المناقب (3926) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك بإسناد.



ورواه مسلم في الحجّ (1376) من وجه آخر عن هشام بإسناده مختصرًا.



ورواه البخاريّ في فضائل المدينة (1889) من طريق آخر عن هشام، عن أبيه، عن عائشة وزاد فيه بعد ذكر الأبيات قال:"اللهم! العن شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، وأمية بن خلف، كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء، ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اللهم! حبب إلينا المدينة …"الحديث".



قالت - يعني - عائشة: وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله.



قالت: فكان بطحان يجري نجلا، تعني ماء آجنا.

আল-জামি` আল-কামিল (10393)