10461 - عن أبي سعيد الخدري قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة عند قبر، فقال:"قبر من هذا؟" قالوا: فلان الحبشي يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، سيق من أرضه وسمائه إلى تربته التي منها خلق".



حسن: رواه الحاكم (1/ 366 - 367)، وعنه البيهقي في شعب الإيمان (9425) عن أبي النضر الفقيه، وأحمد بن محمد العنبري، قالا: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، حدثني أنيس بن أبي يحيى مولى الأسلميين، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري فذكره.



قال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأنيس بن أبي يحيى الأسلمي هو عم إبراهيم بن أبي يحيى، وأنيس ثقة معتمد، ولهذا الحديث شواهد وأكثرها صحيحة".



قلت: إسناده حسن لا بأس به فإن فيه يحيى بن صالح الوحاظي وشيخه عبد العزيز بن محمد (الدراوردي) حسنا الحديث.



ورواه البزار - كشف الأستار - (842) عن بشر بن معاذ العقدي، ثنا عبد الله بن جعفر بن نجيح، ثنا أنيس بن أبي يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري فذكره.

وقال: لا نعلمه عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، وأنيس وأبوه صالحان، حدث عن أنيس حاتم بن إسماعيل، وعبد العزيز، وصفوان بن عيسى وغيرهم. وأبو نجيح لا نعلم روى عنه غير ابنه. انتهى.



وهو ليس كما قال. فقد رواه الحاكم والآجري (2/ 572) وغيرهما بغير هذا الإسناد. ثم إن في إسناد البزار من يُضعّف، ولكنه توبع عند الحاكم والآجري.



وهذا الحديث يحمل على قصة عينٍ لا عموم له، فقد أُعْلِمَ النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا الحبشي من أصل تربة المدينة، وإن الله ساقه إليها فمات بها ودفن فيها.



وقد استدل الآجري في الشريعة (2/ 572 - 573) بأن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر خُلِقوا من تربة واحدة لأنهم دفنوا في تربة واحدة.

আল-জামি` আল-কামিল (10461)