10548 - عن رفاعة الجهنيّ قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كُنّا بالكديد - أو قال: بقُديد - فجعل رجالٌ منّا يستأذنون إلى أهليهم، فيَأْذنُ لهم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال:"ما بال رجال يكون شِقُّ الشجرة التي تلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبغضَ إليهم من الشِّقِ الآخر". فلم نرَ عند ذلك من القوم إلّا باكيًا، فقال رجل: إنّ الذي يستأذِنُك بعد هذا لسفيهٌ. فحمدَ الله وقال حينئذ:"أشهد عند الله لا يموتُ عبد يشهد أن لا إله إلا الله، وأنّي رسول الله صِدْقًا من قلبه، ثم يُسدِّدُ إلّا سلك في الجنة". قال:"وقد وعدني ربي عز وجل أن يُدخلَ من أُمّتي سبعين ألفًا لا حساب عليهم ولا عذاب، وإني لأرْجُو أن لا يدخلوها حتى تبوَّءُوا أنتم ومن صلح من آبائكم وأزواجكم وذرياتكم مساكن في الجنة".



وقال:"إذا مضى نصفُ اللّيل - أو قال: ثُلثا اللّيل - ينزلُ الله عز وجل إلى السّماء الدُّنيا، فيقول: لا أسألُ عن عبادي أحدًا غيري، من ذا يستغفرني فأغفر له، من الذي يدْعوني فأستجيب له، من ذا الذي يسألني فأُعطيه حتى ينفجر الصُّبحُ".



صحيح: رواه أحمد (16215) عن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام الدّستوائيّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة الجهنيّ، فذكره.



إسناده صحيح، صحّحه ابن خزيمة وأخرجه في كتاب التوحيد (1/ 289 - 291)، وابن حبان (212) من طرق، عن الوليد بن مسلم، قال: حدّثني الأوزاعيّ، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني هلال بن أبي ميمونة، قال: حدثني عطاء بن يسار، قال: حدثني رفاعة بن عرابة الجهنيّ، فذكر الحديث نحوه.

هكذا رواه ابن خزيمة وابن حبان بالتحديث إلى آخر الإسناد.



وهذا الإسناد أصحّ ما جاء به هذا الحديث، وقد صحّحه شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، والحافظ ابن حجر وغيرهم.

আল-জামি` আল-কামিল (10548)