10621 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما قال عبد لا إله إلا الله قط مخلصا إلا فتحت له أبواب السماء حتى تفضي إلى العرش ما اجتنب الكبائر".



حسن: رواه الترمذي (3590)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (833) كلاهما عن الحسين بن علي بن يزيد الصدائي البغدادي، حدثنا الوليد بن القاسم بن الوليد الهمدانى، عن يزيد بن كيسان (هو اليشكري)، عن أبي حازم (وهو سليمان الأشجعي)، عن أبي هريرة فذكره.



وإسناده حسن من أجل الحسين بن علي الصدائي والوليد بن القاسم ويزيد بن كيسان فإنهم حسان الحديث.



وقال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه".



تنبيه: سقط من مطبوعة عمل اليوم والليلة ذكر أبي حازم وهو مثبت في السنن الكبرى (10601).



وأما ما رُوي عن تميم الداري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له كفؤا أحد عشر مرات كتب الله له أربعين ألف ألف حسنة". فإسناده ضعيف.



رواه الترمذي (3473)، وأحمد (16952) كلاهما من طريق الليث بن سعد، عن الخليل بن مرة، عن الأزهر بن عبد الله، عن تميم الداري فذكره.



وقال الترمذي:"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والخليل بن مرة ليس بالقوي عند أصحاب الحديث. قال محمد بن إسماعيل هو منكر الحديث" أهـ.



قلت: وفيه الأزهر بن عبد الله لم يسمع من تميم الداري كما قال المزي.



وكذلك لا يصح ما روي عن أم هانئ قالت: أتيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، دلني على عمل، فإني قد كبرت وضعفت وبدنت، فقال:"كبري الله مئة مرة، واحمدي الله مئة مرة، وسبحي الله مئة مرة، خير من مئة فرس ملجم مسرج في سبيل الله، وخير من مئة بدنة، وخير من مئة رقبة".



رواه ابن ماجه (3810)، والحاكم (1/ 513 - 514) كلاهما من طريق زكريا بن منظور قال:

حدثني محمد بن عقبة بن أبي مالك، عن أم هانئ فذكرته.



وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد، وزكريا بن منظور لم يخرجاه".



فتعقبه الذهبي بقوله:"زكريا ضعيف".



قلت: هو كما قال. وفيه أيضا شيخه محمد بن عقبة بن أبي مالك لم يوثقه أحد إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته، وقال ابن حجر في التقريب:"مستور".



ورواه أحمد (26911)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (844) كلاهما من طريق موسى بن خلف قال: حدثنا عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أم هانئ بنت أبي طالب فذكرته نحوه.



وأبو صالح هو باذام مولى أم هانئ ضعيف.



وللحديث طرق أخرى كلها معلولة وقد نص البخاري في التاريخ الكبير (2/ 254 - 255) بعد ما ذكر بعض طرقه:"ولا يصح هذا عن أم هانئ". أهـ



وأما ما روي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به وهو يغرس غرسا فقال:"يا أبا هريرة ما الذي تغرس؟" قلت: غراسا لي، قال:"ألا أدلك على غراس خير لك من هذا؟" قال: بلى يا رسول الله. قال:"قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، يغرس لك بكل واحدة شجرة في الجنة".



رواه ابن ماجه (3807)، والحاكم (1/ 512) كلاهما من طريق حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن عثمان بن أبي سودة، عن أبي هريرة فذكره.



وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد".



كذا قال! وفي إسناده أبو سنان وهو عيسى بن سنان القسملي ضعفه أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم والفسوي والنسائي وغيرهم.



وأما ما روي عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم لأصحابه قولوا:"سبحان الله وبحمده مائة مرة. من قالها مرة كتبت له عشرا، ومن قالها عشرا كتبت له مائة، ومن قالها مائة كتبت له ألفا، ومن زاد زاده الله، ومن استغفر غفر الله له".



رواه الترمذي (3470) - واللفظ له -، والنسائي في عمل اليوم والليلة (160) كلاهما من طرق عن مطر الوراق، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.



وقال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب".



قلت: اختلف في إسناده اختلافا كثيرا ساقه الدارقطني في العلل (2992)، والصحيح عن ابن عمر موقوف كما قال أبو حاتم الرازي. العلل (2045).



وفي الباب عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثهم:"أن عبدا من عباد الله قال: يا رب! لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك، فعضلت بالملكين، فلم يدريا كيف

يكتبانها، فصعدا إلى السماء وقالا: يا ربنا! إن عبدك قد قال مقالة لا ندري كيف نكتبها، قال الله عز وجل: - وهو أعلم بما قال عبده - ماذا قال عبدي؟ قالا: يا رب! إنه قال: يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، فقال الله عز وجل لهما: اكتباها كما قال عبدي حتى يلقاني فأجزيه بها".



رواه ابن ماجه (3801)، والطبراني في الكبير (12/ 343 - 344) كلاهما من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا صدقة بن بشير مولى العمريين قال: سمعت قدامة بن إبراهيم الجمحي يحدث أنه كان يختلف إلى عبد الله بن عمر بن الخطاب وهو غلام، وعليه ثوبان معصفران، قال فحدثنا عبد الله بن عمر فذكره.



قلت: في إسناده صدقة بن بشير روى عنه جمع ولم يوثقه أحد وهو على شرط ابن حبان، ولذا قال الحافظ في التقريب:"مقبول" أي عند المتابعة، ولم أجد له متابعا.



وكذلك قدامة بن إبراهيم الجمحي لم يوثقه أحد إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته، ولذا قال ابن حجر:"مقبول" أي عند المتابعة ولم أجد له متابعا.

আল-জামি` আল-কামিল (10621)