10626 - عن قيس بن سعد بن عبادة أن أباه دفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخدمه قال: فمر بي النبي صلى الله عليه وسلم وقد صليت فضربني برجله وقال:"ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟" قلت: بلى، قال:"لا حول ولا قوة إلا بالله".



وفي لفظ:"كنز من كنوز الجنة".



حسن: رواه الترمذي (3581)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (355)، وأحمد (15480)، والبزار - كشف الأستار (3085)، والحاكم (4/ 290) كلهم من حديث وهب بن جرير، حدثنا أبي قال: سمعت منصور بن زاذان يحدث عن ميمون بن أبي شبيب، عن قيس بن سعد بن عبادة فذكره.



وإسناده حسن من أجل ميمون بن أبي شبيب فإنه حسن الحديث.



وقال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه".



وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين".



وأما قول الحافظ ابن حجر في مختصر زوائد البزار (2/ 405) بأن ميمون بن أبي شبيب لم يسمع من قيس بن سعد بن عبادة فلم أجد له سلفا، ولم يذكره الحافظ نفسه في تهذيب التهذيب،

ثم إن بين وفاتهما ثلاثة وعشرين سنة تقريبا، فهما معاصران.



وبمعناه ما روي عن حازم بن حرملة قال: مررت بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال لي:"يا حازم أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله؛ فإنها من كنوز الجنة".



رواه ابن ماجه (3826)، والطبراني في الكبير (4/ 37 - 38) كلاهما من طريق محمد بن معن، حدثنا خالد بن سعيد، عن أبي زينب مولى حازم بن حرملة، عن حازم بن حرملة فذكره.



وأبو زينب مولى حازم بن حرملة مجهول، وخالد بن سعيد هو ابن أبي مريم القرشي قال عنه ابن المديني: لا نعرفه. وذكره العقيلي في الضعفاء وقال: لا يتابع على حديثه. وذكره ابن حبان في ثقاته على قاعدته في توثيق من لم يعرف فيه جرح.



وروي عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به مرّ على إبراهيم، فقال: من معك يا جبريل؟ قال: هذا محمد، فقال له إبراهيم: مر أمتك فليكثروا من غراس الجنة، فإن تربتها طيبة، وأرضها واسعة قال:"وما غراس الجنة؟" قال: لا حول ولا قوة إلا بالله.



رواه أحمد (23552)، وصحّحه ابن حبان (821) كلاهما من حديث أبي عبد الرحمن المقري، حدثنا حيوة بن شريح، أخبرني أبو صخر، أن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، أخبره عن سالم بن عبد الله، قال: حدثني أبو أيوب الأنصاري فذكره.



وقال المنذري في الترغيب والترهيب (2461):"رواه أحمد بإسناد حسن".



وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (1/ 103):"هذا حديث حسن".



قلت: في إسناده عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر لم يرو عنه غير أبي صخر حميد بن زياد، كما نص عليه ابن حبان في ثقاته، وهو من رجال"التعجيل" فقول الهيثمي في المجمع (10/ 97):"هو ثقة لم يتكلم فيه أحد، ووثقه ابن حبان" فيه تساهل منه، كما أن ابن حبان متساهل في التوثيق.



وبمعناه ما روي عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لقيت إبراهيم ليلة أسري بي، فقال: يا محمد أقرئ أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة، عذبة الماء، وأنها قيعان، وأن غراسها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر".



رواه الترمذي (3462)، والبزار (1991 - 1992) كلاهما من طرق عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود فذكره.



وقال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود".



قال ابن حجر في نتائج الأفكار (1/ 102):"حسّنه - يعني الترمذي - لشواهده، ومن ثم قيّد بالغرابة، وإلا فعبد الرحمن بن إسحاق ضعفوه، وهو أبو شيبة الواسطي".

আল-জামি` আল-কামিল (10626)